واشنطن تلمح لخفض قواتها والمواجهات تتصاعد بالعراق
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ

واشنطن تلمح لخفض قواتها والمواجهات تتصاعد بالعراق

طارق الهاشمي أكد أن العرب السنة سيشاركون بقوة في الانتخابات (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها قد تكون مستعدة لخفض قواتها في العراق العام القادم في حال استمر تطور القوات الأمنية العراقية وتمكنت من السيطرة على الوضع الأمني دون حاجة لللقوات الأجنبية.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي لمحطة ABC التلفزيونية إن أي قرار في هذا الشأن سيعتمد على تقديرات القادة العسكريين الأميركيين في العراق، مشيرا إلى أن الرئيس جورج بوش يتوقع ازدياد هجمات المسلحين مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة منتصف الشهر الحالي.

من جهته قال السيناتور الجمهوري الأميركي تشاك هاغل إن تحديد جدول زمني للانسحاب من العراق لن يكون في مصلحة العراقيين, إلا أنه اعتبر أن بدء انسحاب القوات الأميركية قد يكون مناسبا العام القادم.

وقال هاغل في تصريحات عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة إنه يتعين على العراقيين التصرف بسرعة لتشكيل حكومتهم.

حوار
وفي أنقرة طالب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي الولايات المتحدة بوقف عملياتها العسكرية في العراق ووضع جدول زمني لسحب قواتها بالتزامن مع بناء القدرات الأمنية العراقية.

وقال الهاشمي للصحفيين في أنقرة بعد اجتماعه مع السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده بحضور وزير الخارجية التركي عبد الله غل إن العرب السنة مهتمون بالمشاركة في انتخابات الشهر الجاري وفي الحكومة التي ستتشكل بعدها.

وبدوره طالب الوزير التركي العراقيين الذين لم يشاركوا في الانتخابات السابقة بالمشاركة في الانتخابات القادمة، مشيرا إلى أن المطلوب هو أن تتمخض الانتخابات العراقية عن عراق ديمقراطي.

من جانبها ذكرت مجلة تايم الأميركية أن السفير زاده يجري محادثات مع جماعات مسلحة في العراق ومع الجهات السنية التي تمثلهم.

ونقلت المجلة عن خليل زاده قوله إن إجراء اتصالات مع السنة بشأن مخاوفهم المشروعة أمر منطقي نظرا للخلافات بين معسكرهم وتنظيم القاعدة في العراق.

برلمان شامل

الطالباني توقع أن تسفر الانتخابات عن انبثاق برلمان يضم كافة الأطياف العراقية (الفرنسية)
وفي الإطار نفسه توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني أن تنبثق عن انتخابات الشهر الجاري جمعية وطنية مختلفة تضم ممثلين لكافة مكونات الشعب العراقي.

وعزا الطالباني ذلك إلى مشاركة العرب السنة المحتملة في الانتخابات القادمة التي قال إنها تمثل مرحلة جديدة في حياة العراقيين.

وأوضح بعد لقائه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني أن التحالفات داخل الجمعية الوطنية المقبلة ستقرر بعد نتائج الانتخابات "حسب القيم والمبادئ التي يؤمن بها كل طرف".

وخلال ذلك اللقاء ناقش الطرفان سبل تحقيق الوحدة الإدارية بكردستان العراق وتنسيق مواقف الطرفين استعدادا للانتخابات.

وفي موضوع الانتخابات أكد مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن أكثر من 150 مرشحا للانتخابات التشريعية تم استبعادهم من قوائم الترشيح لانتمائهم إلى حزب البعث المنحل.

وأعلنت منظمة مصرية غير حكومية وهي المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أنها تلقت موافقة من بغداد على إرسال مراقبين للإشراف على الانتخابات.

تصاعد المواجهات

عمليات بعقوبة خلفت 20 قتيلا في صفوف المسلحين (الفرنسية)
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية شرقي بغداد أمس الأحد.

وشهد العراق تصاعدا في الهجمات وعمليات الاغتيال مع اقتراب موعد الانتخابات.

فقد نجا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي مما يبدو أنه محاولة اغتيال أثناء قيامه بحملة دعائية لقائمته في مدينة النجف جنوب غرب بغداد.

كما عثر على الشيخ عبد السلام عبد الحسين البهادلي وهو أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مقتولا بالرصاص في سيارته بحي الزيونة جنوب شرق العاصمة.

من جهة أخرى أعلنت قوات الأمن العراقية أنها أفشلت خطة لمهاجمة مبنى المحكمة التي يفترض أن تستأنف فيها اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه في المنطقة الخضراء ببغداد.

وفي هجمات متفرقة أخرى ببغداد قتل ثلاثة عناصر أمن بينهم ضابط برتبة مقدم في الشرطة العراقية في إطلاق نار.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 20 مسلحا واعتقال 75 مشتبها فيهم بناحية العظيم شمال شرق بغداد في حملة شنتها قوة أميركية عراقية بحثا عن قتلة 19 جنديا عراقيا السبت.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن القوات الأميركية والعراقية اعتقلت مدير ناحية العظيم وجميع شرطة المدينة بتهمة مساعدة المسلحين.

المصدر : وكالات