القوات الأميركية والعراقية تشن حملة واسعة بالعظيم بعد مقتل 19 جنديا عراقيا (الفرنسية)


قال مصدر أمني عراقي اليوم الأحد إن قوة عسكرية أميركية وعراقية قتلت اليوم مسلحين اثنين في نهاية حملة بمنطقة العظيم قرب بعقوبة (شمال شرق بغداد) لتعقب المسلحين الذين قتلوا 19 جنديا عراقيا أمس السبت.

وقد أسفرت تلك الحملة التي انطلقت أمس السبت بسلسلة من المداهمات والاعتقالات أيضا عن اعتقال 55 من المشتبه بهم.

وفي تطور آخر قالت مصادر من وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين إن أربعة عراقيين بينهم ثلاثة عناصر أمن قتلوا اليوم في إطلاق نار بمناطق متفرقة في بغداد.

وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) أصيب أربعة رجال شرطة ومدني في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية في منطقة الإسكندرية".

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي إن اثنين من عناصره أصيبا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في غرب العاصمة بغداد.



تضارب حول شريط بشأن هجوم الفلوجة الذي أسفر عن مقتل 10 جنود أميركيين (رويترز)

انتهاء الحربة
في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان اليوم انتهاء عملية "الحربة" التي شنها نحو 500 جندي من القوات الأميركية والعراقية يوم الجمعة على معاقل المسلحين في مدينة الرمادي (110 كلم غرب بغداد).

ويأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه قادة الهيئات والأحزاب السنية إلى وضع حد فوري لهذه العمليات إذ هددت هيئة علماء المسلمين بإعادة النظر في ما توصل إليه الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة في حال استمرار الحملات العسكرية بالمحافظات السنية خاصة الأنبار.

وفي موضوع ذي صلة تبنت جماعة الجيش الإسلامي في العراق في تسجيل مصور هجوما بعبوة ناسفة ضد ما قالت إنه دورية أميركية راجلة قرب الفلوجة.

ويظهر الشريط الذي بثته الجزيرة نقلا عن موقع إسلامي على الإنترنت جنودا أميركيين في دورية راجلة بأحد شوارع الفلوجة وبرفقتهم عربة همفي أميركية عندما حدث انفجار كبير في المنطقة التهم العربة ودفع الجنود المحيطين بها إلى الفرار. وكان الجيش الأميركي قد أعلن مقتل عشرة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة أمس الأول.

لكن الجيش الأميركي نفى صدقية ذلك الشريط قائلا إن ملابسات الهجوم قرب الفلوجة لا تتوافق مع ما يعرضه شريط الفيديو.

كما تبنت الجماعة نفسها في بيان لم يتسن التأكد منه هجوما ضد القوات الأميركية في الضلوعية ومقتل ثلاثة جنود أميركيين في الناصرية.



إبراهيم الجعفري (يسار) يواجه انتقادات حادة حول تدبر الملف الأمني (رويترز) 

انتقادات للجعفري
على الصعيد السياسي انضم الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى منتقدي الحكومة العراقية الحالية بشأن الاعتقالات العشوائية.

وأدان الطالباني، خلال لقائه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده في دوكان بشمال العراق، الاعتقالات العشوائية التي تحدث في أنحاء العراق.

من جانبه شن رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي هجوما شديدا على الحكومة العراقية الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري، وحملها مسؤولية تردي الوضع الأمني والخدمي بالبلاد.

وقال علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن حكومة الجعفري وقفت عاجزة أمام تفشي ظاهرة الفساد الإداري وإن الكثير من العراقيين يدفعون الرشى للحصول على الخدمات البسيطة كالمياه والكهرباء والوقود. وأضاف أن ظاهرة تفشي الرشى في العراق وصلت إلى مرافق وزارة الداخلية العراقية.

ورد الجعفري على هذا الهجوم باتهام حكومة علاوي السابقة بأنها تركت الحكومة الحالية في مأزق بعد أن خلفت وراءها ميراثا من المشاكل ونقصا في الثقة بين الطوائف العراقية.

وأثار علاوي غضب زعماء الائتلاف العراقي الموحد -الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- الأسبوع الماضي باتهامه حكومة الجعفري بانتهاك حقوق الإنسان مثلما فعل نظام صدام حسين.

وتأتي المشاحنات والتوترات بين الجماعات الشيعية الرئيسة العلمانية والدينية في العراق في وقت تحتدم فيه المنافسة على الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.



المصدر : الجزيرة + وكالات