علاوي يهاجم حكومة الجعفري وسط تصاعد لعمليات المسلحين
آخر تحديث: 2005/12/4 الساعة 06:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/4 الساعة 06:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/4 هـ

علاوي يهاجم حكومة الجعفري وسط تصاعد لعمليات المسلحين

علاوي حمل الحكومة الحالية مسؤولية تردي الوضع الأمني (رويترز-أرشيف)

شن رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي هجوما شديدا على الحكومة العراقية الانتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري وحملها مسؤولية تردي الوضع الأمني والخدمي بالبلاد. 
 
وقال علاوي في مؤتمر صحفي ببغداد إن حكومة الجعفري وقفت عاجزة أمام تفشي ظاهرة الفساد الإداري وإن الكثير من العراقيين يدفعون الرشاوى للحصول على الخدمات البسيطة كالمياه والكهرباء والوقود.

وأضاف أن ظاهرة تفشي الرشاوي في العراق وصلت إلى مرافق وزارة الداخلية العراقية، مشيرا إلى أن حكومة الجعفري قالت إنها ستنفق 200 مليون دولار بحلول نهاية العام لكنها لم تفعل ذلك مما تسبب في تدهور إمدادات الكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى وارتفاع معدلات البطالة.

ورد الجعفري على هذا الهجوم باتهام حكومة علاوي السابقة بأنها تركت الحكومة الحالية في مأزق بعد أن خلفت وراءها ميراثا من المشاكل ونقصا في الثقة بين الطوائف العراقية.

وأثار علاوي غضب زعماء الائتلاف العراقي الموحد -الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- الأسبوع الماضي باتهامه حكومة الجعفري بانتهاك حقوق الإنسان مثلما فعل نظام صدام حسين.
 
تصريحات علاوي أغضبت الحكيم والجعفري (رويترز)
وتأتي المشاحنات والتوترات بين الجماعات الشيعية الرئيسية العلمانية والدينية في العراق في وقت تحتدم فيه المنافسة على الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
 
وفي هذا السياق أصدر المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني تعليمات لأتباعه بالإقبال على الانتخابات ومنح أصواتهم للمرشحين من القوائم الدينية وتجنب التصويت للقوائم الضعيفة.

ورغم أن تعليمات السيستاني لم تصل إلى حد اعتبارها فتوى دينية فإنه من المرجح أن يكون لها أثر على الناخبين كما أنها تمثل تأييدا ضمنيا للائتلاف العراقي الموحد بزعامة الحكيم وهو أكبر تكتل شيعي ينافس في الانتخابات، وكان قد فاز في انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي.

هجوم الفلوجة
في غضون ذلك تبنت جماعة الجيش الإسلامي في العراق في تسجيل مصور هجوما بعبوة ناسفة ضد ما قالت إنه دورية أميركية راجلة قرب الفلوجة.

ويظهر الشريط الذي بثته الجزيرة نقلا عن موقع إسلامي على الإنترنت جنودا أميركيين في دورية راجلة بأحد شوارع الفلوجة وبرفقتهم عربة همفي أميركية عندما حدث انفجار كبير في المنطقة التهم العربة ودفع الجنود المحيطين بها إلى الفرار. وكان الجيش الأميركي قد أعلن مقتل عشرة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة بالفلوجة أمس الأول.

كما تبنت الجماعة نفسها في بيان لها لم يتسن التأكد منه هجوما ضد القوات الأميركية في الضلوعية، ومقتل ثلاثة جنود أميركيين في الناصرية. وقبل ذلك أعلن أن عدد قتلى القوات الأميركية في العراق ارتفع خلال الساعات الـ48 الماضية إلى 17 قتيلا، وذلك خلال هجمات في محافظة الأنبار بالإضافة إلى حادث سير في مدينة بلد شمال بغداد.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق وكان أعنفها هجوما بعبوة ناسفة استهدف دورية للجيش العراقي قرب منطقة العظيم شمال بعقوبة أسفر عن مقتل 19 جنديا عراقيا.

وقف العمليات
الطالباني دافع عن العمليات العسكرية الأميركية العراقية في محافظة الأنبار (الفرنسية)
وقد دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الولايات المتحدة إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية في المناطق السنية, مؤكدا أن هذا التصعيد يزيد من حدة التوتر ويعيق جهود الوفاق العراقي التي تقوم بها الجامعة بين مختلف الأطراف العراقية.

من جهتها جددت هيئة علماء المسلمين في العراق اتهاماتها للقوات الأميركية والقوات العراقية بارتكاب ما وصفته بالعديد من المجازر.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي إن ما يجري على أرض العراق يدفع الهيئة إلى إعادة النظر في موقفها من بيان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الأخير في القاهرة.

كما طالب الحزب الإسلامي العراقي بوقف فوري للعمليات العسكرية الجارية في مدن الأنبار. وحذر من أن هذا العمل يسهم في تأجيج الوضع وتعميق الهوة ويخالف مقررات مؤتمر القاهرة.

وفي المقابل دافع الرئيس العراقي جلال الطالباني عن العمليات العسكرية الأميركية العراقية التي تجري في محافظة الأنبار, معتبرا أنها لن تؤثر سلبا على تصويت السنة في الانتخابات المقررة منتصف الشهر الجاري.

لكن الطالباني الذي التقى السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده في دوكان بشمال العراق أدان الاعتقالات العشوائية التي تحدث في أنحاء العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات