دمشق حصلت على ضمانات من ميليس بشأن عدم المساس بسيادتها (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في دمشق بأن اشتباكات وقعت بين قوات الأمن السورية وعناصر ممن وصفوا بالتكفيريين فى مدينة حلب. وأسفرت الاشتباكات حسب تقارير أولية عن جرح اثنين من أفراد المجموعة كما أصيب عنصر أمن واثنان من المدنيين المارين بإصابات طفيفة.

وقال مصدر سوري إن هذه المجموعة كانت تحضر للقيام بأعمال وصفها بالإرهابية وإن ثلاثة من أفرادها الثلاثة كانوا في سيارة وأطلقوا النار على دورية أمنية في المدينة. وذكر المراسل أن أفراد المجموعة فروا عقب الاشتباك وفجروا على ما يبدو السيارة التي كانت تقلهم، وتجري أجهزة الأمن السورية تحقيقات مكثفة لمعرفة هوياتهم.

في تطور آخر ذكرت وسائل الإعلام الحكومية السورية أن شخصا قتل وجرح 20 آخرون في انفجار بمخزن للحبوب بمدينة اللاذقية شمال غرب سوريا.

ولم تتضح أسباب الحادث، إلا أن مصدر مطلعا ذكر أنه قد يكون نتيجة انفجار للغازات المتصاعدة من غبار الصوامع، وأن هذا قد يحدث في أي صومعة غلال. وقالت المصادر الرسمية السورية إنها تنتظر تقرير الخبراء الفنيين لتحديد سبب الانفجار في الصومعة المتصلة بميناء اللاذقية الذي يعتبر المنفذ الرئيس لصادرات القمح السوري.

دمشق شككت في مصداقية اللجنة الدولية بعد تراجع هسام(الفرنسية)
تحقيقات فيينا
في هذه الأثناء كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن المسوؤلين السوريين الخمسة توجهوا اليوم الأحد إلى فيينا لاستجوابهم أمام لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ومن المتوقع أن تبدأ جلسات الاستجواب غدا وبموجب التفاهم بين دمشق ورئيس اللجنة ديتليف ميليس، ويرافق المسؤولين محاموهم فقط. وتصر الحكومة السورية على رفض الكشف عن أسماء المسؤولين الخمسة وتؤكد فقط أنهم ليسوا من المسؤولين الكبار.

لكن مصادر دبلوماسية ذكرت أن بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان سابقا العميد رستم غزالة ومساعده جامع جامع. وتشمل الضمانات التي حصلت عليها سوريا السماح بعودة الخمسة إلى دمشق عقب استجوابهم مباشرة دون أن يكون لميليس سلطة إصدار اوامر باعتقالهم في فيينا.

وقد أعلن ميليس الأسبوع الماضي أنه قد يسعى لاستجواب المزيد من المسؤولين السوريين، نافيا أن تكون هناك صفقة مع دمشق بشأن من سيستدعيهم للشهادة. جاء ذلك ردا على أنباء ترددت بشأن استبعاد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء آصف شوكت من عملية الاستجواب بموجب التفاهم مع سوريا.

لكن دمشق طالبت خلال الأيام الماضية بإعادة النظر في نتائج تقرير ميليس المقدم إلى مجلس الأمن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تراجع الشاهد السوري هسام طاهر هسام عن إفادته.

وقال هسام إنه تعرض لضغوط ووعود بمبالغ مالية ضخمة من اللجنة وجهات لبنانية لمحاولة توريط سوريا في اغتيال الحريري. واتهم ميليس السلطات السورية باستخدام الشاهد هسام طاهر هسام كأداة دعاية مثل ما يستخدم في النظم الشيوعية.

في هذه الأثناء طلب لبنان رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وأنان.

وقد أبلغ أنان السنيورة بأنه سيسعى لإقناع ميليس في البقاء في منصبه لاستكمال عمله في لجنة التحقيق. ويعتزم ميليس تقديم تقريره الثاني إلى مجلس الأمن في الثاني عشر من الشهر الجاري.



عمليات بحث عن الجثث تتواصل(الفرنسية)
مقبرة جماعية
وفي لبنان أيضا ذكرت مصادر أمنية وطبية لبنانية أن خبراء في الطب الشرعي فحصوا رفات نحو 26 جثة عثر عليها مدفونة في مقبرة جماعية بمنطقة البقاع في لبنان.

وقد عثر على المقبرة قرب المقر الرئيسي للاستخبارات السورية سابقا في عنجر شرق لبنان ونقلت إلى بيروت بأمر من القضاء والشرطة اللبنانية.

وكان مصدر سوري رسمي قد قال للجزيرة إن هذه المقابر قد نجمت عن المعارك بين القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع وقوات قائد الجيش الأسبق العماد ميشال عون أثناء الحرب الأهلية.

وتتواصل أعمال البحث عن بقايا جثث أخرى في الموقع قرب مزار النبي عزير "عليه السلام" على بعد كيلومتر واحد فقط من عنجر.

وتوجه رئيس لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين (سوليد) غازي عاد إلى عنجر حيث طالب بإنشاء "لجنة تحقيق دولية لتحديد هوية الضحايا المدفونين في هذه المقابر الجماعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات