الخاطفون هددوا بخطف المزيد إذا لم يستجب الأوروبيون لمطالبهم (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الإفراج عن الرهائن البريطانيين الثلاثة الذين خطفوا في قطاع غزة، مؤكدة أنهم في حالة صحية جيدة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن المختطفين وهم الناشطة الحقوقية كايت بورتن ووالداها، موجودون الآن مع مسؤولين في القنصلية البريطانية بالقدس، كما أدانت عمليات الخطف من الأساس مؤكدة أن مثل هذه العمليات لا تضفي أي شرعية على هدف ما.

وكانت جماعة فلسطينية غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم "سرايا المجاهدين" قد أعلنت أنها أفرجت عن المختطفين الثلاثة كلفتة حسن نية، بعد أن كانت قد اختطفتهم بهدف إجبار بريطانيا وأوروبا على الضغط على إسرائيل.

وقد ظهر مسلح ملثم من أعضاء الجماعة في شريط فيديو بجوار برتون النشطة في مجال حقوق الإنسان، وأعاد التذكير بمطالب الجماعة التي تتمثل بالضغط على إسرائيل لإنهاء المنطقة العازلة التي أعلنتها في شمال قطاع غزة، وسحب القوات الإسرائيلية من مدن الضفة الغربي، والعودة إلى ما قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000.

الرهائن غادروا غزة بدون الإدلاء بأي تصريحات (رويترز)
كما طالب المسلح بالضغط على إسرائيل للإفراج عن السجناء الفلسطينيين ووقف اغتيال زعماء الناشطين وضمان إجراء التصويت في الانتخابات البرلمانية بشكل حر في مدينة القدس، وهدد المسلح بخطف مبعوثي الاتحاد الأوروبي الذين سيقومون بمراقبة الانتخابات الفلسطينية المقررة الشهر المقبل، إذا لم تنفذ مطالب الجماعة.

ومر البريطانيون الثلاثة عبر مدينة غزة بشكل سريع قبل توجههم إلى إسرائيل في سيارات دبلوماسية ذات نوافذ سوداء، دون أن يدلوا بأي تصريح صحفي.

وقال أحد زملاء بورتن إنها لم تصب بأذى وإن والديها بخير، مشيرا إلى أنها تعتزم زيارة غزة الأسبوع المقبل.

من جانبه رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بإطلاق سراح الرهائن الثلاثة، وعبر عن أمله بأن تكون هذه الحادثة آخر عمليات الخطف في الأراضي الفلسطينية، والتي قال إنها تضر بالمصالح الفلسطينية أكثر من أي شيء آخر.

حركة حماس
من جانب آخر قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة ستعتمد خطابا سياسيا جديدا بعد دخولها المجلس التشريعي "دون الحاجة فيه إلى التفاوض مع إسرائيل".

حماس لم تتخل عن سلاح المقاومة (رويترز)
وشدد خالد مشعل في مهرجان خطابي للحركة في مخيم اليرموك بدمشق, على التمسك بسلاح المقاومة كخيار إستراتيجي في سياق ممارسة حماس العمل السياسي.

من جانبه دعا مروان البرغوثي، رئيس قائمة حركة فتح للانتخابات التشريعية وأمين سر الحركة في الضفة المسجون لدى إسرائيل، الفلسطينيين إلى التصويت لحركة فتح في الانتخابات المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم.
 
وفي أول بيان له من سجنه عقب ترؤسه لقائمة فتح الموحدة، حث البرغوثي الناخبين على إعطاء فتح فرصة جديدة بوصفها -حسب قوله- الضمانة الوحيدة لإنشاء دولة ديمقراطية.
 
وقدم البرغوثي في بيان تنشره الصحف الفلسطينية اليوم السبت ونشرت مقتطفات منه وكالة أسوشيتد برس، اعتذارا للشعب الفلسطيني عن أخطاء فتح في السنوات الأخيرة، متعهدا بإجراء "تغييرات عميقة" في أداء السلطة. وقال إن حماس يجب أن تكون "شريكا" فيما أسماها الحكومة الفلسطينية الجديدة النظيفة.
 
وفي تطور آخر, أعلن المجلس البلدي لمدينة رام الله انتخاب جانيت ميخائيل رئيسة له، وهي المرة الأولى التي تنتخب فيها امرأة لهذا المنصب في الأراضي الفلسطينية.

وكانت ميخائيل قد ترشحت للانتخابات المحلية ضمن لائحة المستقلين, وقد صوت لها ممثلو حماس الثلاثة في المجلس البلدي لتتقدم بتسعة أصوات مقابل ستة لمرشح فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات