جيش الاحتلال الإسرائيلي كثف عملياته وتضييقه على الفلسطينيين(الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن مواطنين استشهدا وأصيب ثالث بنيران مدفعية الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة الليلة, بعد مزاعم بإطلاق نشطاء صاروخا اتجاه إسرائيل. وقالت المصادر إن الشهيدين من عائلة حمدونة في بلدة بيت لاهيا.
 
وزعمت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات المرابطة قرب الحدود أطلقت القذائف على الناشطين الفلسطينيين بعد أن نصبوا صاروخا واستعدوا لإطلاقه اتجاه إسرائيل.
 
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد أن غادر البريطانيون الثلاثة المختطفون غزة السبت عقب الإفراج عنهم, وأعلنت أسرة الرهينة البريطانية كيت بيرتون أن كيت ستبقى في المنطقة، ولن تسافر مع والديها إلى بريطانيا.
 
وكان مسلحون ينتمون لجماعة غير معروفة اسمها "سرايا المجاهدين"، قد أكدوا أنهم أطلقوا سراح الرهائن دلالة على حسن نيتهم، لكنهم هددوا بخطف مراقبين أوروبيين ممن سيشرفون على الانتخابات التشريعية إذا لم تستجب بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمطالبهم المتمثلة في الضغط على إسرائيل لإلغاء المنطقة العازلة التي أقامتها شمال قطاع غزة.
 
كما طالبت الجماعة بالضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الضفة والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل سبتمبر/ أيلول عام 2000، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وضمان إجراء التصويت في الانتخابات البرلمانية بشكل حر في مدينة القدس.
 
عباس انتقد الانفلات الأمني, واعتبره مضرا بمصداقية بلاده الدولية (الفرنسية-أرشيف)
فرض النظام
من جهة أخرى تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض النظام والقانون, معتبرا الانفلات الأمني وتحدي سلطة القانون يشكلان تهديدا لما أسماه المشروع الوطني بأكمله.

وقال عباس في كلمة له بمناسبة العام الجديد إن "ما يقع بين فترة وأخرى يضر بمصداقيتنا الدولية ويقوى حجة إسرائيل في تعطيل السلام وعدم الانسحاب".
 
وجاءت تعهدات عباس بعد أن اعتبرت حركة حماس أن ما أسمته مظاهر الانفلات الأمني والأخلاقي لا يعبر عن الشعب الفلسطيني, معتبرة إياه دخيلة ولا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي.
 
ورفضت الحركة في بيان لها "أي اعتداء على الأجانب طالما كانوا ضيوفا على شعبنا ولم يتدخلوا في شؤونا الداخلية ولم يخدموا مصالح العدو الصهيوني".

من جانبها أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عدم التزامها بالهدنة مع إسرائيل, وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية في التصعيد الأخير في قطاع غزة والضفة الغربية، وما سمته المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني.
 
كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي من جانبها في بيان لها أن فترة التهدئة تنتهي رسميا بحلول منتصف ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول, مؤكدة أن أي تجديد للتهدئة يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي بالمطالب الفلسطينية.
 
يذكر أن العمل بالتهدئة بدأ رسميا في 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، والتزمت الفصائل الفلسطينية بموجبها بوقف العمليات ضد أهداف إسرائيلية، بشرط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وقد ترك للفصائل الفلسطينية أمر تجديد التهدئة أو عدمه مع نهاية العام الجاري.

مشاركة حماس
من جهة ثانية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الحكومة تتحسب إمكانية تصاعد نفوذ حماس داخل السلطة الفلسطينية بعد انتهاء الانتخابات.

وحسب الإذاعة فإنه من المقرر أن يبدأ دوف فيسغلاس المستشار الرئيسي لرئيس الوزراء أرييل شارون الأحد سلسلة مشاورات مع قادة سياسيين وأمنيين إسرائيليين بينهم ممثلون لوزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الداخلي بهدف تحديد موقف إسرائيل حيال مشاركة حماس في السلطة التشريعية الفلسطينية.
 
مشعل أكد تصميم حركته خوض الانتخابات التشريعية القادمة(الفرنسية)
بالمقابل جدد سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس تأكيد مشاركة حركته في الانتخابات القادمة, مشددا على أن المشاركة ستتم على أساس برنامج سياسي مع التمسك بالمقاومة, وليس عبر مشروع أوسلو.
 
وأضاف أبو زهري في تصريحات للجزيرة أنه لا يوجد تعارض بين حق المقاومة والعمل السياسي, مؤكدا أن المقاومة مرتبطة بوجود الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد أكد الجمعة تصميم الحركة على خوض الانتخابات، مشددا على أن الحركة ستجمع بين السياسة والفكر ومقاومة الاحتلال.
 
انسحاب
من جانبه قال مرشحو حركة فتح للانتخابات التشريعية عن دائرة القدس، إنّهم انسحبوا بشكل جماعي من الترشح للانتخابات المقرر إجراؤها الشهر المقبل. وبرر المرشحون قرارهم في اجتماع امتد حتى ساعة متأخرة من الليل باشتراط إسرائيل إجراء الانتخابات في مراكز البريد والضواحي البعيدة، وليس في مراكز اقتراع بقلب المدينة.

وقال النائب أحمد بطش إن مرشحي فتح بالقدس وقعوا خطابا موجها للرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس لإبلاغه بقرارهم.

وأضاف أن المرشحين سيخوضون السباق الانتخابي بشرطين أولهما هو سماح إسرائيل للفلسطينيين بالقدس الشرقية بالمشاركة الفعالة في الانتخابات والتصويت في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بالمدينة.

ويتمثل الشرط الثاني في نقل مرشحي القدس من المركز السادس إلى المركز الأول بالقائمة حيث تعتبر القدس العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات