الأمن المصري يحاصر اللاجئين السودانيين تمهيدا لإجلائهم
آخر تحديث: 2005/12/30 الساعة 05:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/30 الساعة 05:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/30 هـ

الأمن المصري يحاصر اللاجئين السودانيين تمهيدا لإجلائهم

نحو 1500 لاجئ سوداني يعتصمون أمام مقرات المفوضية العليا للاجئين بالقاهرة (الفرنسية) 

يبدو أن الحكومة المصرية قررت إنهاء ملف أزمة اللاجئين السودانيين المعتصمين في خيام أمام مقرات مكاتب المفوضية العليا للاجئين بالقاهرة بالقوة.
 
وتحاصر في هذه الأثناء أعداد هائلة من قوات الأمن اللاجئين المعتصمين، بعد أن فرضت عليهم طوقا أمنيا مشددا تمهيدا لإجلائهم بالقوة من موقع الاعتصام.
 
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا المئات من سيارات الأمن المركزي تقل آلافا من الجنود ترافقها سيارات الإطفاء معززة بعربات مصفحة، وفرضوا حصارا أمنيا على الأسر المعتصمة داخل خيام بساحة مسجد محمود في مدينة المهندسين، بعد مظاهرة شارك فيها العشرات من المواطنين طالبوا برحيلهم.
 
وأضاف شهود أن السلطات المصرية اتخذت من المظاهرة ذريعة لتفريق المعتصمين. وقد ردد المعتصمون هتافات تندد بالحكومة المصرية.
 
وفي تطور لاحق أعطت قوات الأمن المصرية المعتصمين مهلة حتى الساعة السادسة بالتوقيت المحلي يوم الجمعة لإنهاء الاعتصام، وإلا تعرضوا لإجلاء قسري.
 
وقال مصدر رفض ذكر اسمه إن الخطة الأمنية تقضي بترحيل اللاجئين السودانيين إلى معسكر ترحيلات تابع لوزارة الداخلية تمهيدا لنقلهم إلى السودان.
 
ووفقا للمصدر فإن العشرات من حافلات النقل العام استقدمت إلى موقع الاعتصام لنقل نحو 1500 لاجئ سوداني يقيمون منذ أكثر من ثلاثة أشهر بحديقة عامة أمام مكاتب المفوضية العليا للاجئين في القاهرة.
 
وتجري حاليا مفاوضات بين مسؤولي الأجهزة الأمنية وقادة الاعتصام لإنهاء المشكلة دون استخدام القوة، خاصة مع وجود أطفال ونساء وشيوخ في خيمة الاعتصام.
 
ويطالب اللاجئون السودانيون وهم في غالبيتهم من الجنوب, بالاحتفاظ بوضعهم كلاجئين مسجلين لدى المفوضية العليا، ويرفضون العودة إلى البلاد رغم اتفاق السلام المبرم بين الشمال والجنوب مطلع العام الجاري، الذي وضع حدا لحرب أهلية استمرت 21 عاما.
 
وتوفي خمسة من اللاجئين السودانيين المعتصمين بينهم طفل في الرابعة من عمره بسبب سوء الظروف الصحية التي كانوا يعانون منها أثناء اعتصامهم المستمر، الذي بدؤوه منذ 29 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
خمسة من اللاجئين السودانيين المعتصمين توفوا منذ بدء الاعتصام (الفرنسية)
يذكر أن المفوضية العليا التي تمنح المسجلين لديها مساعدات مالية، كانت ألغت هذه الإعانات، واعتبرت أن اتفاق السلام أوجد واقعا سياسيا جديدا بالسودان وفتح باب العودة أمام آلاف اللاجئين المقيمين بالدول المجاورة، إلا أن لاجئي مصر رفضوا العودة إلى السودان وطالبوا بنقلهم إلى الخارج.
 
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وعد قبل يومين بإنهاء أزمة اللاجئين السودانيين في غضون أيام، وقال بعد محادثات مع رئيس الوزراء السوداني الأسبق رئيس حزب الأمة الصادق المهدي، إن المشكلة في طريقها إلى الحل.
 
يشار إلى أن المهدي قام بوساطة بين وكالة اللاجئين وقادة الاعتصام لم تنجح في إقناع الأخيرين بإنهاء الاعتصام الذي سبب حرجا بالغا للحكومة المصرية.
 
المصدر : الجزيرة