عبد السلام الكبيسي عرض صورا لعمليات القتل البشعة (أرشيف-الفرنسية)
 
قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إنه نتيجة "لما يقع في العراق من أعمال قتل يومية" فإن الهيئة ترى نفسها مدفوعة لإعادة النظر في ما تمخض عنه مؤتمر القاهرة.
 
وتلا مسؤول العلاقات الخارجية في الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي بيانا قال فيه إن الولايات المتحدة ترتكب العديد من المجازر في العراق واصفا إياها بـ"الإرهابي الأول" في العراق.
 
وعرض الشيخ الكبيسي في مؤتمر صحفي أقيم في مقر الهيئة ببغداد صورا لأطفال قال إنهم ضحايا عمليات قتل تجرى في منطقة غرب العراق على يد القوات الأميركية والتشكيلات المتعاونة معها من الأمن والجيش العراقيين, مطالبا بوقف فوري لسفك داء العراقيين.
 
وحمل الكبيسي قوات العقرب الأمنية العراقية ما يتعرض له العراقيون في الأنبار غربي البلاد من مآس وصعوبات "لا تخطر ببال بشر" وبالأخص في هيت والرمادي، موضحا أن العائلات العراقية والمدنيين تائهون في الشوارع وليس لديهم مكان يؤويهم, داعيا الحكومة العراقية لبناء معسكرات لحماية المدنيين قبل شن أي عملية على المسلحين.
 
وبينما صبت هيئة علماء المسلمين جام غضبها على القوات الأميركية والعراقية, طالب الحزب الإسلامي العراقي بوقف فوري للعمليات العسكرية الجارية في مدن الرمادي والفلوجة وهيت والطارمية.
 
وحذر بيان للحزب من استمرار القتل ومحاصرة وتهديم الدور والمباني والبنية التحتية في مدن الأنبار, محذرا من أن هذا العمل يسهم في تأجيج الوضع وتعميق الهوة, "وهذا مخالف لما جاء في مقررات مؤتمر المصالحة الوطنية الذي أشرفت عليه الجامعة العربية الأسبوع الماضي" في القاهرة.
 
ويأتي هذا التنديد بينما تستمر إراقة دماء العراقيين, ففي مدينة بعقوبة شمال بغداد أعلنت الشرطة العراقية عن إصابة ثلاثة عراقيين بينهم ضابط في الشرطة وامرأة في حي المفرق غربي المدينة. وأكد مصدر طبي من مستشفى بعقوبة العام أن حالة الضابط خطيرة جدا بسبب إصابته بطلق ناري في الرأس.
 
الخسائر الأميركية
البيت الأبيض أعرب عن حزنه للخسارة الفادحة التي تكبدها في الأرواح (الفرنسية)
وفي تطور ميداني جديد في الهجمات التي يشنها مسلحون رافضون للوجود الأجنبي في العراق, قال مصدر في الشرطة العراقية إن عشرات المسلحين هاجموا قافلة للقوات الأميركية في منطقة الضلوعية شمال بغداد.
 
وأضاف أن مروحيات أميركية شاركت في الاشتباكات التي استخدم فيها المسلحون القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، ولم يشر المصدر إلى حجم خسائر الطرفين.
 
وفي وقت سابق اليوم أعلن أن عدد قتلى القوات الأميركية في العراق ارتفع خلال الساعات الـ48 الماضية إلى 14 قتيلا وذلك خلال هجمات في محافظة الأنبار وحادث سير في مدينة بلد.
 
ففي محافظة الأنبار غرب بغداد قتل 11 جنديا من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) عشرة منهم قتلوا أثناء قيامهم بدورية راجلة خارج مدينة الفلوجة في انفجار نفذه مسلحون, فيما قتل عنصر آخر من المارينز متأثرا بجروح أصيب بها عندما تعرضت آليته لهجوم بالصواريخ في مدينة الرمادي مطلع هذا الشهر, حسبما أفاد بيان للجيش الأميركي.
 
يأتي ذلك في إطار عملية "الحربة" التي أطلقتها القوات الأميركية الجمعة مدعومة بقوات عراقية على المسلحين في الرمادي غرب بغداد. وقال الجيش الأميركي إن العملية الجديدة -وهي الخامسة في محافظة الأنبار- تهدف إلى "خلق أجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" و"خلق وجود عسكري دائم في المنطقة".
 
كذلك قتل ثلاثة جنود الجمعة في حادث سير قرب مدينة بلد التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.
 
وقد شهدت هذه المدينة تحركات غير مسبوقة للمسلحين الذين ظهروا في بعض الشوارع في وضح النهار. وقللت القيادة الأميركية من أهمية هذه القضية, مؤكدة أن "المتمردين" لم يسيطروا على المدينة واعترفت فقط بهجوم بالقاذفات الصاروخية على مركز مراقبة لم يسفر عن سقوط ضحايا.
 
رهائن سيوف الحق
الأميركي توم فوكس على الحدود السورية العراقية قبل خطفه (الفرنسية)
وبينما يحتدم القتال غرب العراق أمهلت الجماعة التي تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" التي اختطفت أربعة أجانب يعملون في فريق السلام المسيحي، من وصفتهم بالمعنيين بأمور المختطفين حتى الثامن من الشهر الحالي، مهددة بقتل الرهائن ما لم تتم الاستجابة لمطالبها.
 
وقد أجملت هذه المطالب في إطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون وزارة الداخلية العراقية وسجون ما وصفته بالاحتلال وخاصة سجني بوكا وأبو غريب.
 
دان رئيس الوزراء الكندي بول مارتن التهديد واصفا إياه بأنه عمل إرهابي ضد رجال ذهبوا لمساعدة العراقيين. وأكد مارتن الذي يقوم بجولة انتخابية بعد سقوط حكومته الاثنين في البرلمان أن جميع إمكانيات الحكومة الفدرالية قد وضعت في خدمة جهود الإفراج عنهم وإعادتهم إلى عائلاتهم.
 
وقد عرضت الجزيرة يوم أمس شريطا يظهر الرهينتين الكنديين أثناء تقديم الطعام لهما. وأظهرت لقطات أخرى من التسجيل الرهينتين الأميركي والبريطاني وهما يدعوان إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.
 
وتحتجز المجموعة التي لم تكن معروفة سابقا كلا من الأميركي توم فوكس (54 عاما) والبريطاني نورمن كمبر (74 عاما) والكنديين جيمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32 عاما), ويعملون جميعهم مع المنظمة المسيحية غير الحكومية "بيسميكر تيمز" (فرق صناع السلام).

المصدر : الجزيرة + وكالات