92 مرشحا من الحزب الوطني و35 من الإخوان يخوضون الإعادة الأربعاء المقبل (الفرنسية)

شككت جماعة الإخوان المسلمين بنتائج الجولة الثالثة من الانتخابات المصرية التي جرت أمس واتهمت الحكومة باختيار قضاة مشكوك بنزاهتهم لعمليات الفرز.

وقال القيادي في الجماعة عصام العريان في تصريحات للجزيرة نت إن "النظام المصري اختار العديد من القضاة المشكوك في نزاهتهم ووضعهم في عمليات الفرز لتحاشى فوز مرشحي الإخوان من الجولة الأولى لهذه المرحلة كما حدث في المرحلة السابقة".

واتهم العريان الحكومة المصرية بترهيب واعتقال مرشحيها ومؤيديهم في كافة الدوائر الانتخابية مكررا قوله إن الحكومة استخدمت "كل السبل لمنع الجماعة من تحقيق هدفها من الانتخابات الراهنة بحصولها على مائة مقعد".

وأضاف أن الجماعة لن تتنازل عن هذا الهدف "مهما واجهت من بلطجة واعتقالات وتزوير"، مطالبا بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال العملية الانتخابية.

عصام العريان: الإخوان لن يتنازلوا عن هدف المائة مقعد (الجزيرة)

من جهته اعتبر الخبير بشؤون الحركات الإسلامية ضياء رشوان أن مسعى الحكومة لمنع الجماعة من تعزيز نتائجها مرده أن فوزهم بـ76 مقعدا "خول لها العديد من المزايا داخل البرلمان مثل تحديد مسار الجلسات ووضع بنود فى جدول الأعمال والعديد من المزايا الأخرى".

وتوقع في تصريحات للجزيرة نت "أن تشهد جولة الإعادة فى المرحلة الثالثة انتهاكات تفوق الانتهاكات التى وقعت فى الجولة الأولى من المرحلة نظرا لوجود 34 مرشحا من الإخوان المسلمين".

النتائج الرسمية
وأظهرت النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات التي يرئسها وزير العدل المصري أمس على شاشات التلفزيون أنه تم حسم تسعة مقاعد فقط في تلك الجولة، أربعة مقاعد للحزب الوطني ومثلها لمرشحين مستقلين ومقعد واحد فقط لحزب الوفد المعارض، فيما ستجرى جولة الإعادة على المقاعد الباقية.

وبهذه النتائج يقترب الحزب الحاكم من حيازة ثلثي المقاعد بعد أن ضمن 297 مقعدا في مجلس الشعب المؤلف من 454 مقعدا، مقتربا بذلك من تحقيق أغلبية 303 مقاعد التي يحتاجها لاستبعاد المعارضة من إعاقة اتخاذ قرارات تشريعية مهمة.

ويخوض جولة الإعادة 35 مرشحا عن جماعة الإخوان المسلمين و92 مرشحا عن الحزب الوطني واثنان عن حزب الوفد واثنان عن حزب الكرامة وهو حزب تحت التأسيس ومرشح واحد من الحزب الناصري و120 مرشحا مستقلا يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الوطني في وقت لاحق.

وكانت نتائج هذه الجولة قد تأخرت بسبب عرقلة وصول الناخبين إلى مراكز التصويت والعنف الذي واكبها، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة.

وشهدت الانتخابات تدخلا واسعا للشرطة لمنع الناخبين من دخول العديد من مكاتب الاقتراع، ما أدى إلى مواجهات بإحدى الدوائر قتل خلالها شخص بالرصاص فيما أشارت التقارير اليوم إلى مصرع آخر.

الجولة الثالثة شهدت تدخلا من الشرطة لمنع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)
تهديدات القضاة
واحتجاجا على هذه الأحداث أعلن نادي قضاة مصر أمس الجمعة أنه يبحث الامتناع عن الإشراف على أي انتخابات قادمة "ما لم يتم الاستجابة لمطالب القضاة كاملة ليصبح إشرافهم على العملية الانتخابية كاملا".

ولوح النادي باستصدار قرار من جمعيته العمومية الأحد المقبل يقضي بإعفاء القضاة من الإشراف على أي انتخابات قادمة.

وجاء ذلك بعد أن طلب النادي من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية، الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة بمنع الناخبين من الاقتراع.

من جهته أكد المستشار هشام بسطويسي وهو عضو بلجنة مراقبة الانتخابات بنادي القضاة أن خمسة قضاة انسحبوا بالفعل وحملوا صناديق الاقتراع معهم إلى مقر اللجنة العامة بالمنصورة (محافظة الدقهلية) بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.

وأضاف أن ثلاثة قضاة ممن يشرفون على الانتخابات تعرضوا للضرب، وهم خالد عبد العزيز وأحمد عبد العزيز في مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات