القوات الأميركية تستخدم مدافع الهاوتزر شديدة الفتك في هجماتها بمدن الأنبار (الفرنسية)

تكبدت القوات الأميركية في العراق خسائر فادحة في الأرواح خلال الساعات الـ48 الماضية التي شهدت مصرع 14 جنديا أميركيا.
 
ففي محافظة الأنبار غرب بغداد قتل 11 جنديا من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) عشرة منهم قتلوا أثناء قيامهم بدورية راجلة خارج مدينة الفلوجة في انفجار نفذه مسلحون, فيما قتل عنصر آخر من المارينز متأثرا بجروح أصيب بها عندما تعرضت آليته لهجوم بالصواريخ في مدينة الرمادي مطلع هذا الشهر, حسبما أفاد بيان للجيش الأميركي.
 
يأتي ذلك في إطار عملية "الحربة" التي أطلقتها القوات الأميركية الجمعة مدعومة بقوات عراقية على المسلحين في الرمادي غرب بغداد. وقال الجيش الأميركي إن العملية الجديدة -وهي الخامسة في محافظة الأنبار- تهدف إلى "خلق أجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" و"خلق وجود عسكري دائم في المنطقة".
 
كذلك قتل ثلاثة جنود الجمعة في حادث سير قرب مدينة بلد التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.
 
وقد شهدت هذه المدينة تحركات غير مسبوقة للمسلحين الذين ظهروا في بعض الشوارع في وضح النهار. وقللت القيادة الأميركية من أهمية هذه القضية, مؤكدة أن "المتمردين" لم يسيطروا على المدينة واعترفت فقط بهجوم بالقاذفات الصاروخية على مركز مراقبة لم يسفر عن سقوط ضحايا.
 
تفاقم الخسائر الأميركية في العراق وضع كافة الأطراف في حرج كبير (رويترز)
أكثر من 2000
 
وقد أعربت الإدارة الأميركية عن حزنها لمقتل عناصر المارينز الأميركيين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحفيين "إننا حزناء لفقدان أرواح بشرية سواء كان عدد القتلى جنديا أو عشرة أو 11". وأوضح أنه تم إبلاغ الرئيس جورج بوش بالأمر مساء الخميس.
 
والعملية من أعنف الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية منذ الثالث من أغسطس/ آب الماضي عندما قتل 14 من المارينز في معارك قرب حديثة على بعد 260 كلم شمال غرب بغداد.
 
وأحصى البنتاغون حتى هذا الهجوم سقوط 2125 قتيلا في صفوف القوات الأميركية في العراق منذ أن غزت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في مارس/ آذار 2003.
 
ومن المتوقع أن يلقي الرئيس جورج بوش خطابا ثانيا الأربعاء حول الإستراتيجية الأميركية في العراق والحرب على الإرهاب, كما أعلن البيت الأبيض أمس.
 
وكان بوش رفض وضع أي جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق وعرض الوضع المتقدم في تأهيل الجيش العراقي، وذلك في خطاب عن العراق ألقاه الأربعاء في أنابوليس.
 
ويتوقع أن يلقي بوش أيضا ثلاثة خطابات من الآن وحتى 15 ديسمبر/كانون الأول موعد الانتخابات العراقية. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس بوش سيركز في خطاب الأربعاء على الأوجه الاقتصادية للحرب وإعادة الإعمار في العراق.
 
كندا غاضبة
بول مارتن اعتبر تهديدات الخاطفين عملا إرهابيا (رويترز)
وفي ملف الرهائن الغربيين المحتجزين في العراق الذين هدد خاطفوهم يوم أمس بقتلهم, دان رئيس الوزراء الكندي بول مارتن التهديد, واصفا إياه بأنه عمل إرهابي ضد رجال ذهبوا لمساعدة العراقيين.
 
وقد أمهلت جماعة تطلق على نفسها "سرايا سيوف الحق" التي اختطفت أربعة أجانب من حركة السلام المسيحي، من وصفتهم بالمعنيين بأمور المختطفين حتى الثامن من الشهر الحالي، وهددت بقتل الرهائن ما لم تتم الاستجابة لمطالبها.
 
وقد أجملت هذه المطالب في إطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون وزارة الداخلية العراقية، وسجون ما وصفته بالاحتلال وخاصة سجني بوكا وأبو غريب.
 
وأكد مارتن الذي يقوم بجولة انتخابية بعد سقوط حكومته الاثنين في البرلمان أن جميع إمكانيات الحكومة الفدرالية قد وضعت في خدمة جهود الإفراج عنهم وإعادتهم إلى عائلاتهم.
 
وقد عرضت الجزيرة يوم أمس شريطا يظهر الرهينتين الكنديين أثناء تقديم الطعام لهما. وأظهرت لقطات أخرى من التسجيل الرهينتين الأميركي والبريطاني وهما يدعوان إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.
 
وتحتجز المجموعة التي لم تكن معروفة سابقا كلا من الأميركي توم فوكس (54 عاما) والبريطاني نورمن كمبر (74 عاما) والكنديين جيمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32 عاما), ويعملون جميعهم مع المنظمة المسيحية غير الحكومية "بيسميكر تيمز" (فرق صناع السلام).

المصدر : الجزيرة + وكالات