بيروت تحقق في مقبرة عنجر الجماعية وتنقل الجثث لفحصها
آخر تحديث: 2005/12/4 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/4 الساعة 00:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/4 هـ

بيروت تحقق في مقبرة عنجر الجماعية وتنقل الجثث لفحصها

مقبرة عنجر الجماعية تقع على مقربة من المقر السابق للمخابرات السورية (الفرنسية)

أكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان العثور على بقايا أكثر من 20 جثة متفسخة لمجهولين دفنوا في مقبرة جماعية في بلدة عنجر في سهل البقاع اللبناني على مقربة من مقام إسلامي معروف باسم مقام النبي عزير.
 
وأشار بيان للمديرية إلى أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيقات بإشراف قضائي، حيث جرى نقل الجثث وبقاياها إلى المختبرات لإجراء فحص الحمض النووي (DNA) لمعرفة هوية أصحابها، موضحا أن  أعمال البحث عن جثث أخرى ما زالت مستمرة.  

وأقامت قوى الأمن الداخلي طوقا أمنيا حول المكان، وسمحت للصحافيين بالاقتراب دون السماح لهم بالتقاط الصور أثناء نبش القبر الجماعي، وتابع الصحفيون عمليات انتشال الجثث قبل أن يقوم ضابط في قوى الأمن بإبعادهم، وسط انتشار عشرات العناصر الأمنيين في الموقع.

وتقع المقبرة على تلة في مواجهة البلدة التي اتخذت منها الاستخبارات السورية مقرا لها ولأحد سجونها خلال سنوات طويلة حتى انسحابها من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي.
 
وقال شهود عيان إن المقبرة الجماعية كانت معروفة منذ سنين لكن لم يجرؤ أحد على الكشف عنها بسبب الوجود السوري.
 
مقبرة عمرها 12 عاما
المقبرة تعتبر الثانية من نوعها التي تعلن السلطات اللبنانية العثور عليها (الفرنسية)
ونقل عن بعض الشهود قولهم إن الجثث كانت مسجاة في قبر ليس عميقا منذ أكثر من اثني عشر عاما ولم يتضح لمن تعود الجثث أو كيف توفي أصحابها.
 
لكن سكانا في عنجر -رفضوا الكشف عن هوياتهم- أشاروا إلى أن المعتقلين الذين كانوا يموتون في سجن المخابرات السورية كانوا يدفنون على التلة.
 
ويعود تاريخ إنشاء هذا السجن إلى يونيو/ حزيران 1976, وكان أيضا بمثابة نقطة عبور للبنانيين المعتقلين إلى السجون السورية.
 
يشار إلى أن لجنة تدافع عن المعتقلين في السجون السورية تطالب بالإفراج عن حوالي 100 لبناني تؤكد أنهم معتقلون في سوريا رغم نفي دمشق لذلك.
 
وتعتبر هذه المقبرة الثانية التي تعلن السلطات العثور عليها، حيث تم في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اكتشاف مقبرة جماعية لنحو 12 شخصا بالقرب من وزارة الدفاع اللبنانية شرقي بيروت.
 
ويعتقد أن الجثث الـ12 لجنود لبنانيين ربما يكونون قضوا إبان العملية العسكرية السورية عام 1990 ضد قوات قائد الجيش اللبناني السابق ميشيل عون الذي رأس حكومة عسكرية في بيروت إلا أن هوياتهم لم تعرف حتى الآن حيث يجري فحص حمضهم النووي.
 
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن عمليات الحفر ما زالت مستمرة في عنجر وفي موقع واحد على الأقل في الجبال شرقي بيروت.
المصدر : الجزيرة + وكالات