انقسامات لبنانية وواشنطن تسعى لثني ميليس عن التنحي
آخر تحديث: 2005/12/3 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/3 الساعة 07:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/3 هـ

انقسامات لبنانية وواشنطن تسعى لثني ميليس عن التنحي

ميليس سيترك رئاسة لجنة التحقيق الدولية بسبب ما وصف بظروف شخصية خطرة (الفرنسية)

قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة إقناع رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري ديتلف ميليس بالبقاء على رأس اللجنة.

وأوضح بولتون للصحفيين في نيويورك أنه يتفهم أن ميليس يعيش ظروفا شخصية خطرة بسبب عمله، موضحا أنه طلب من أنان ترشيح خليفة لميليس إذا ما أصر على ترك عمله.

وعبر بولتون في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه من أن تستغل الحكومة السورية حدوث تغيير شامل في قيادة اللجنة بحيث توقف تعاونها التام.

وكان القاضي الألماني ميليس قد أعلن إنتهاء مهمته على رأس لجنة التحقيق الدولية في الأول من يناير/ كانون الثاني, في وقت طلبت فيه بيروت تمديد مهمة اللجنة لمدة ستة أشهر أخرى.

ويأتي هذا الإعلان قبل بضعة أيام من جلسة استجواب لجنته في فيينا لخمسة مسؤولين سوريين ونحو أسبوعين من تقرير سيسلمه ميليس للأمم المتحدة حول تطور التحقيق في اغتيال الحريري الذي وقع في 14 فبراير/ شباط الماضي في بيروت.

وقال ميليس في حديث إلى صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية نشر أمس الجمعة "أنا لا أستقيل ولا أغادر لجنة التحقيق. عقدي ينص على أن ولايتي تنتهي في الأول من يناير/ كانون الثاني".

وفي السياق أكدت مصادر صحفية ألمانية نقلا عن مصادر بالأمم المتحدة أن ميليس قدم بالفعل استقالته إلى أنان، بعد ضغوط ألمانية مورست عليه بسبب تعارض استمرار ترؤسه للجنة التحقيق مع مصالح البلاد القومية.



ونقل مراسل الجزيرة نت في برلين عن صحيفة يونجا فيلت أمس أن أنان قبل استقالة ميليس، وأن دوائر بالحكومة الألمانية شعرت أن الأسلوب الذي يتبعه الرجل في التحقيقات "يهدد المصالح الألمانية بالشرق الأوسط".

تمديد مهمة اللجنة
وفي نيويورك, أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم غمبري الخميس أن في الإمكان تمديد مهمة لجنة التحقيق حتى لو أن ميليس سيترك مهمته.

الحكومة اللبنانية طلبت التمديد ستة أشهر للجنة التحقيق الدولية (الفرنسية -أرشيف)
وقد قررت الحكومة اللبنانية الطلب من الأمم المتحدة تمديد مهمة اللجنة الدولية ستة أشهر أخرى. كما ناقشت مطولا فكرة طلب محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري, إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق نتيجة معارضة الوزراء الشيعة من حزب الله وحركة أمل الذين هددوا بالاستقالة من الحكومة معتبرين أن هذا الطلب سابق لأوانه.

في المقابل, كثفت دمشق حملتها المشككة في تقرير لجنة التحقيق الدولية الإجرائي الذي أشار إلى تورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري.

وكان التلفزيون السوري الرسمي عرض في مطلع الأسبوع السوري هسام طاهر هسام الذي أكد أنه شاهد ورد كلامه في تقرير ميليس, مشيرا إلى أنه أدلى بشهادة أمام لجنة التحقيق الدولية عن تورط شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد وصهره آصف شوكت في اغتيال الحريري "تحت الضغط".

ثم ظهر هسام في مؤتمرات صحفية أخرى وحده أو مع محاميه مستمرا في اتهام لجنة التحقيق بممارسة الضغوط، مما دفع ميليس للقول إن هذا التراجع لا يغير شيئا في النتيجة التي توصل إليها فريق عمله في التحقيق.

في غضون ذلك طالب الدفاع عن الضباط اللبنانيين الأربعة الموقوفين بتهمة التورط في اغتيال الحريري بالإفراج عنهم في ضوء شهادة ما عرف بالشاهد المقنع.

المصدر : الجزيرة + وكالات