رفض أميركي لإعادة انتخابات العراق والمفوضية تلغي صناديق
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ

رفض أميركي لإعادة انتخابات العراق والمفوضية تلغي صناديق

التظاهرات المنددة بالانتخابات لم تتوقف منذ ظهور نتائجها الأولية (الفرنسية)

رفضت الإدارة الأميركية فكرة إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت منتصف هذا الشهر, وقالت إن العملية كانت "منصفة".
 
وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض ترنت ترافي في كروفورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس الأميركي جورج بوش عطلة عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة, إن جميع الآراء بشأن الانتخابات العراقية كانت إيجابية سواء من جانب الأمم المتحدة أو المراقبين الدوليين.
 
وشاركت الأمم المتحدة واشنطن في هذا الرأي، وقال ممثلها في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غريغ جينيس إن "الأمم المتحدة لا ترى أي مبرر للمطالبة بانتخابات جديدة"، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية تعتبر الانتخابات العراقية "شفافة وتتمتع بالمصداقية".
 
جاءت ردود الأفعال هذه بعد أن قالت مفوضية الانتخابات العراقية إنها ستكشف قريبا عن قرار بإلغاء نتائج بعض الصناديق الانتخابية في عدد من الدوائر في كل من بغداد الرصافة وبغداد الكرخ وأربيل ونينوى وكركوك وديالى.
 
الشيعة كثفوا لقاءاتهم بالأكراد شمالي العراق لإيجاد مخرج للأزمة (الفرنسية)
كما قالت إن التحقيق جار لمعرفة مصير الانتخابات في محافظتي البصرة وبابل. وذكرت المفوضية أنها تعرضت لحملات قاسية وظالمة, إضافة إلى ما سمته التشكيك الفضفاض في نزاهتها حتى قبل الاقتراع.
 
وقد أوضح المدير العام للمفوضية في بغداد عادل اللامي أن ما سيجري بالنسبة للانتخابات العراقية هو إلغاء بعض الصناديق وليس إعادة انتخابات. وقال للجزيرة إن قرار الإلغاء لم يأت نتيجة ضغوط، مضيفا أن هناك عقوبات ستطال الموظفين والشرطة وبعض المواطنين الذين تورطوا في عملية التزوير.
 
وتشهد بغداد ومدن عراقية أخرى تظاهرات شبه يومية دعما لمواقف المعارضين لنتائج الانتخابات.
 
الشيعة والأكراد
وعلى خلفية هذه التطورات كثف زعماء الكتلتين الشيعية والكردية في العراق جهودهما لإشراك الأحزاب السنية في حكومة ائتلاف موسع يجري التجهيز له.
 
ومن المرتقب أن يلتقي رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم والرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني اليوم في السليمانية بعد أن كان من المقرر أن يجتمعا يوم أمس في إطار سلسلة لقاءات ثنائية تشمل أيضا زعماء العرب السنة الذين شككوا في نتائج الانتخابات.
 
يأتي ذلك بينما أعلنت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رفضها المشاركة بأي حوار مع الأطراف الأخرى لتشكيل الحكومة قبل قيام جهات دولية بالتدقيق في نتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات التزوير التي رافقت العملية.
 
الأوضاع الميدانية
اختلفت الروايات بشأن قصة سجن العدالة (الفرنسية)
على الصعيد الميداني وفي ملف الرهينة الفرنسي المحتجز في العراق, طالبت باريس بالإفراج فورا عن مواطنها المخطوف برنار بلانش قائلة إنه لا يوجود أي مبرر لاحتجازه, وذلك بعد تهديد خاطفيه بقتله.
 
وفي بغداد قالت مصادر بالشرطة العراقية إن 20 سجينا عراقيا وستة من الحراس بينهم ضابط قتلوا، بعد أن أطلقت الشرطة النار على معتقلين في سجن العدالة في منطقة الكاظمية شمال بغداد خلال محاولة السجناء الفرار بعد انتزاع أحد السجناء سلاح أحد حراس الأمن.
 
وقد تمكن الحراس من السيطرة على السجن وعزل السجناء بعد اشتباكات بين الجانبين. وقد اختلفت رواية للجيشين الأميركي والعراقي حول عدد القتلى، إذ أشارا إلى أن عدد القتلى أربعة سجناء وخمسة جنود وأن ستة بينهم أميركي جرحوا في الاشتباكات.
 
من جانب آخر تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في تسجيل بث على الإنترنت تدمير مدرعة أميركية بعبوة ناسفة في مدينة تلعفر شمالي العراق، ويظهر التسجيل المدرعة وهي تتعرض للتفجير في أحد شوارع المدينة، ثم تسحب من قبل مدرعة أخرى، ولم يتسن التأكد من صدقية ما ورد في التسجيل من مصدر مستقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات