إسرائيل درجت على استخدام الطيران الحربي في الرد على الكاتيوشا (رويترز-أرشيف)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بعد ساعات من سقوط سبعة صواريخ كاتيوشا على مستوطنة شمال إسرائيل.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم استهدف قاعدة تدريب تستخدمها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ولم ترد تقارير فورية عن خسائر بشرية أو مادية.  

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أعلنت أن خمسة إسرائيليين أصيبوا بجروح طفيفة وقطع التيار الكهربائي عن مستوطنة كريات شمونة قرب الحدود اللبنانية إثر قصف صاروخي على شمال إسرائيل.
 
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "نستطيع حتى الآن أن نؤكد أن ثلاثة صواريخ كاتيوشا على الأقل سقطت في كريات شمونة". وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن انفجارات الصواريخ سمعت أيضا في شلومي بالجليل الغربي.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في لبنان أن صواريخ كاتيوشا أطلقت على مستوطنات شمال إسرائيل انطلاقا من جنوب لبنان. وأضاف أن سبعة صواريخ أطلقت من منطقة مرج عيون وقضاء صور ومن القطاع الأوسط.

وليد جنبلاط يطلب تحديد وضعية مزارع شبعا المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

وقال المراسل إن حزب الله نفى أي علاقة له بالهجوم, كما نفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في لبنان صلتها بالعملية.
 
وكانت الاشتباكات قد تجددت أواخر الشهر الماضي في مزارع شبعا المحتلة بين حزب الله وإسرائيل وأدت إلى مقتل أربعة من عناصر الحزب وجرح 11 من جيش الاحتلال.
 
مزارع شبعا
ويأتي القصف في وقت بدأت فيه قضية ترسيم الحدود السورية اللبنانية وتحديدا مزارع شبعا المحتلة تثير أزمة جديدة في لبنان.
 
فقد حذر بيان لقوى 14 من آذار، وهو الإطار الموسع للقوى المعارضة لدمشق، حزب الله من احتمال فرط عقد التوافق الوطني حول المقاومة إذا لم يتم ذلك.

وأعاد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قضية تحديد وضعية مزارع شبعا المحتلة إلى الواجهة ما أدى إلى تعثر التسوية بشأن عودة ائتلاف أمل حزب الله إلى الحكومة.

على صعيد آخر رفض حزب الله اللبناني أمس التعليق على تصريحات وليد جنبلاط التي طالبه فيها بإثبات ولائه للبنان.

لكن مراسل الجزيرة في بيروت نقل عن مقربين من الحزب قولهم إن هذه التصريحات تعد انقلابا على التحالف الرباعي المكون من حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل وتيار جنبلاط.

اعتقال سوري
وفي تطور لافت اعتقلت السلطات اللبنانية مواطنا سوريا تقول إنه يشتبه بتورطه في اغتيال النائب المعارض لسوريا جبران تويني يوم 12 من الشهر الجاري.

وذكرت المصادر القضائية أن أجهزة الأمن اللبنانية اعتقلت عبد القادر عبد القادر الأسبوع الماضي ضمن ثلاثة سوريين كانوا يبيعون "الخردوات" في مكان انفجار السيارة الذي استهدف موكب تويني.

وأمر قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر بتوقيف المواطن السوري بعد استجوابه، حيث أشارت معلومات إلى أنه كان موجودا في منطقة المكلس التي شهدت الاغتيال وأجرى اتصالات عبر الهاتف النقال قبيل وقوع الانفجار وبعده. وأكدت المصادر اللبنانية أن عبد القادر كان يستأجر أرضا قريبة من مكان الهجوم على المدخل الشرقي لبيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات