أوضاع السجون العراقية شهدت توترا متزايدا (الفرنسية-أرشيف)

قتل نحو 20 سجينا عراقيا في اشتباكات دامية مع قوات الشرطة بإحدى القواعد العسكرية في العاصمة بغداد والتي يطلق عليها "معسكر العدالة".

وقالت المصادر الأمنية إن ستة من حرس السجن قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت بعدما انتزع سجين سلاحا من أحد حراسه.

وقد تضاربت تصريحات مسؤولي الشرطة العراقية بشأن عدد القتلى, حيث قالت مصادر بوزارة الداخلية إن 15 قتيلا سقطوا في مواجهات أعقبت محاولة للهرب, فيما قالت مصادر أخرى إن العدد ثمانية فقط.

وكانت حدة التوتر قد تصاعدت في مختلف السجون العراقية بعد الكشف عن فضيحة تعذيب جديدة لعدد من السجناء العرب السنة في أحد السجون الخاضعة لوزارة الداخلية.

توتر أمني
من جهة أخرى ومع اشتداد سخونة الأجواء السياسية, ارتفعت وتيرة الهجمات وأعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 11 عراقيا بينهم عقيد في الجيش وآخر في الشرطة، إضافة إلى خطف ثمانية أشخاص بينهم طبيبة تعمل في مستشفى تكريت.

من جانبه قال آية الله العظمى السيد أحمد الحسني البغدادي أحد المرجعيات الشيعية في النجف جنوبي العراق، إن الشرطة داهمت منزله وفتشته في وقت متأخر من مساء الاثنين.

واتهم الحسني في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت القوات الأميركية بإصدار أوامر للحرس الوطني العراقي بتفتيش منزله ومكتبه, مستغربا من الكيفية التي انتهكت بها القوات العراقية حرمة منزل "مرجع شيعي كبير له ثقله الديني والسياسي بين أتباعه".

وفي تطور آخر نفت القوات الأميركية في العراق أن يكون وراء مقتل طيارين أميركيين مساء الاثنين عملية مسلحة, قائلة إنهما قتلا لدى اصطدام مروحيتهما من نوع أباتشي 64 بمروحية أخرى أثناء تحليقهما غرب العاصمة بغداد.

الحكيم كثف مساعيه لتشكيل الائتلاف الموسع بمشاركة السنة (الفرنسية)
من ناحية أخرى قلل البيت الأبيض من أهمية تحرك بلغاريا وأوكرانيا لسحب قواتهما من العراق. وقال بيان أميركي إن الولايات المتحدة تحترم قرار البلدين سحب قواتهما وقرار بولندا إبقاءها حتى نهاية العام المقبل.

الحكومة العراقية
على صعيد آخر كثف زعماء الكتلتين الشيعية والكردية في العراق جهودهما لإشراك الأحزاب السنية في حكومة ائتلاف موسع يجري التجهيز له على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفي هذا الإطار يلتقي رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم مع الرئيس جلال الطالباني اليوم بمدينة السليمانية, ضمن سلسلة لقاءات ثنائية تشمل أيضا زعماء العرب السنة الذين شككوا في نتائج الانتخابات.

وكان الحكيم قد اختتم أمس زيارة إلى أربيل لتخفيف حدة التوتر الناجم عن تزايد الاحتجاجات على نتائج الانتخابات التي تقول الأحزاب السنية إنها زورت لصالح القائمة الشيعية.

من جهة أخرى دافع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها عدة أطراف سياسية، وذلك إثر المحادثات التي جرت مساء أمس الثلاثاء بين الحكيم ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني.

وقال زيباري للصحفيين إنه بإمكان قائمة التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد أن يقوما بتشكيل الحكومة, لكنه قال إن ذلك "ليس من مصلحة العراق وشعبه في هذه المرحلة".

وفي تطور آخر قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إنها ترفض الدعوة إلى إعادة الانتخابات, معتبرة أنه ليس هناك ما يدعو إلى ذلك.

وقال مراقبون من المفوضية في مؤتمر صحفي ببغداد إن الانتخابات جرت في أجواء شفافة ومطابقة للمعايير الدولية. كما أعلنت المفوضية أنها ستلغي النتائج في بعض الدوائر التي يثبت حدوث انتهاكات بها.

مقبرة جماعية
على صعيد آخر قالت الشرطة العراقية إنها اكتشفت مقبرة جماعية بها رفات نحو 31 جثة يرجع تاريخها إلى عام 1991.

كما رجحت مصادر الشرطة أن تكون المقبرة تضم ضحايا الانتفاضة الشيعية ضد الرئيس المخلوع السابق صدام حسين, مشيرة إلى بدء تحاليل لمعرفة الحمض النووي والتعرف على أسماء الضحايا.

المصدر : وكالات