إلغاء نتائج للانتخابات العراقية والهجمات تحصد عشرات القتلى
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/29 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/29 هـ

إلغاء نتائج للانتخابات العراقية والهجمات تحصد عشرات القتلى

حراسة مشددة في محيط معسكر العدالة ببغداد الذي شهد محاولة هروب لسجناء (رويترز)
 
قررت المفوضية العليا للانتخابات في العراق إلغاء بعض الدوائر الانتخابية التي ثبت وقوع تلاعب بها في أنحاء متفرقة من العراق.
 
وقال رئيس المفوضية حسين الهنداوي إن مفوضيته ستعلن في الأيام القليلة القادمة عن قرارات بإلغاء نتائج انتخابية في بغداد الرصافة وبغداد الكرخ وأربيل ونينوى وكركوك وديالى والأنبار.
 
وأشار إلى أن المفوضية ما زالت تحقق في مصير نتائج الانتخابات في كل من البصرة وبابل، وذلك تمهيدا لإعلان النتائج النهائية.
 
ودافع الهنداوي عن مفوضية الانتخابات، مشيرا إلى أنها تعرضت لما وصفها بحملات إساءة ظالمة من بعض الأطراف. وكشف الهنداوي عن محاولات تهديد بالانتقام تعرض إليها بعض أعضاء المفوضية، وتوعد باتخاذ إجراءات قانونية ضد أشخاص أطلقوا اتهامات ضد المفوضية وأعضائها.
 
من جانبه استبعد ممثل الأمم المتحدة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إعادة عملية الاقتراع على خلفية مزاعم بوقوع عمليات تزوير. وقال غريغ جينيس في مؤتمر صحفي مشترك مع الهنداوي إن "الأمم المتحدة لا ترى أي مبرر للمطالبة بانتخابات جديدة"، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية تعتبر الانتخابات العراقية "شفافة وتتمتع بالمصداقية".
 
وتشهد بغداد ومدن عراقية أخرى تظاهرات شبه يومية دعما لمواقف المعارضين لنتائج الانتخابات.
  
مشاورات سياسية
عبد العزيز الحكيم خاطب برلمان كردستان في السليمانية (الفرنسية)
على صعيد التطورات السياسية المرتبطة بالانتخابات كثف زعماء الكتلتين الشيعية والكردية في العراق جهودهما لإشراك الأحزاب السنية في حكومة ائتلاف موسع يجري التجهيز له.
 
وفي هذا الإطار تأجل اللقاء المرتقب بين رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم والرئيس جلال الطالباني الذي كان سيعقد اليوم بمدينة السليمانية إلى يوم غد. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات ثنائية تشمل أيضا زعماء العرب السنة الذين شككوا في نتائج الانتخابات.
 
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رفضها المشاركة بأي حوار مع الأطراف الأخرى لتشكيل الحكومة قبل قيام جهات دولية بالتدقيق في نتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات التزوير التي رافقت هذا الاستحقاق.
 
وقالت القائمة في بيان لها اليوم إن بعض وسائل الإعلام تناقلت أخبارا غير دقيقة عن اتصالات وحوارات تجرى بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة وتوزيع المراكز الرئيسية في الدولة.
  
يوم دام جديد     
وفي ظل التوتر السياسي الآخذ بالتصاعد عادت الهجمات الدامية من جديد لتحصد عشرات القتلى العراقيين بعد هدوء نسبي.
 
كما عاد مسلسل خطف الرهائن للظهور، إذ هدد خاطفو رهينة فرنسي يدعى برنار بلانش بقتله إذا "لم تضع فرنسا حدا لوجودها غير الشرعي في العراق" وذلك في شريط فيديو بثته قناة العربية الفضائية مساء اليوم. وكان الرهينة اختطف في الخامس من الشهر الجاري في بغداد.
 
وشهد العراق يوما داميا جديدا خلف ما لا يقل عن 24 قتيلا بينهم عدد من قوات الأمن و30 جريحا، إضافة إلى مقتل 20 سجينا عراقيا بعد أن أطلقت الشرطة النار على سجناء أثناء محاولة فرار.
 
ووقعت الهجمات في بغداد والضلوعية وكركوك وبعقوبة شمال وشمال شرق العاصمة وسامراء التي انفجرت فيها سيارة مفخخة مستهدفة دورية للشرطة العراقية.
 
حادث السجن
جندي أميركي يتفقد هويات العراقيين عند نقطة تفتيش شمال بغداد (الفرنسية)
وفي بغداد تضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى الذين سقطوا في سجن تابع لوزارة الداخلية العراقية في منطقة الكاظمية يطلق عليه اسم "معسكر العدالة" وأصرت مصادر في مقر الشرطة ووزارة الداخلية على سقوط 20 قتيلا في صفوف السجناء وستة قتلى في صفوف الحراس.
 
في حين اختلفت رواية للجيشين الأميركي والعراقي بشأن الضحايا، إذ أشارا إلى أن عدد القتلى أربعة سجناء وخمسة جنود وأن ستة بينهم أميركي أصيبوا في الاشتباكات.
 
وقالت المصادر الأمنية إن الاشتباكات اندلعت بعدما انتزع سجين سلاحا من أحد حراسه وحاول سجناء آخرون اقتحام مخزن السلاح أثناء محاولتهم الفرار من السجن.
 
وكانت حدة التوتر قد تصاعدت في مختلف السجون العراقية بعد الكشف عن فضيحة تعذيب جديدة لعدد من السجناء العرب السنة في أحد السجون الخاضعة لوزارة الداخلية.
 
من ناحية أخرى استنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قيام قوات الأمن العراقية بمداهمة منزل آية الله العظمى أحمد الحسني البغدادي أحد المرجعيات الشيعية في النجف أمس.
 
ووصف البيان المداهمة بالعمل المشين وغير المسؤول والذي يقصد به تكميم أفواه المناهضين لقوات الاحتلال، كما عبر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن تضامنه مع المرجع البغدادي واستعداده لتوفير الحماية له.
المصدر : الجزيرة + وكالات