العاصمة العراقية شهدت أمس تفجير خمس سيارات مفخخة على الأقل(الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل اثنين من طياريه في تحطم مروحيتهما غرب بغداد مساء أمس.

وقال بيان لقيادة الجيش في العراق إن الحادث لم ينجم عن أي عمل عدواني، ولم يكشف عن تفاصيل أخرى في انتظار التحقيق في الحادث.

يأتي ذلك عقب تصعيد للهجمات في العراق أمس بصورة غير مسبوقة منذ الانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الجاري، أسفر عن مقتل وجرح العشرات.

وقال الجيش الأميركي إن اثنين من جنوده قتلا في هجومين منفصلين في بغداد بعبوات ناسفة استهدفت الدوريات الأميركية. كما قتل جندي ثالث في هجوم بقذيفة صاروخية استهدفت دوريته ببغداد. وحسب حصيلة لوزارة الدفاع فإن عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق ارتفع إلى 2166 منذ الغزو عام 2003.

كما قتل عشرة من عناصر الشرطة العراقية، خمسة منهم في هجوم بمفخخة على نقطة تفتيش قرب بعقوبة، والآخرون قتلوا على يد مسلحين في قرية إضباب شمال العاصمة.

وفي بغداد قتل ثلاثة من الشرطة ومدني في تفجير أربع سيارات مفخخة، كما اندفع مهاجم بدارجة نارية مفخخة في موكب جنازة مما أسفر عن مقتل شخصين تلا ذلك هجوم بقذيفة هاون قتل فيه اثنان آخران بأحد أحياء العاصمة.

وقد بررت مصادر الحكومة العراقية المؤقتة هذا التدهور الأمني بمحاولة الجماعات المسلحة تعميق الأزمة السياسية الحالية الناجمة عن الخلاف على نتائج الانتخابات التشريعية.

التظاهرات تتواصل ضد نتائج الانتخابات (الفرنسية)

نتائج الانتخابات
وإزاء التصعيد الأمني تنظم القوى الرافضة للنتائج تظاهرة كبرى في بغداد للتنديد بنتائجها.

وهددت ثلاث كتل سياسية تمثل العرب السنة والقائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي بحملة عصيان مدني إذا لم يتم التحقيق فيما وصفوه بعمليات تزوير واسعة شابت الانتخابات.

وتطالب هذه القوى بإعادة الانتخابات في بعض المحافظات العراقية وأن تحقق هيئة دولية في أكثر من 1500 شكوى قدمت لمفوضية الانتخابات بشأن التزوير.

وبينما توقعت المفوضية العليا للانتخابات إعلان النتائج النهائية خلال أسبوع هددت القوى المحتجة بمقاطعة البرلمان العراقي الجديد البالغ عدد مقاعده 275.

واعترف المسؤول في المفوضية العليا فريد آيار بأن زهاء 35 شكوى تضمنت مخالفات تبرر إعادة الانتخابات في بعض المناطق معتبرا أن ذلك ليس مبررا كافيا لإعادة الانتخابات بالكامل.

في هذه الأثناء أعلن الائتلاف العراقي الموحد الذي تصدر النتائج الأولية أنه شرع في مفاوضات مع القوى السياسية الأخرى لتشكيل الحكومة وعقد اجتماعات مع الحزب الإسلامي العراقي.

وقال بهاء الراجي عضو الائتلاف الشيعي إن هناك مرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة هما رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.

سوزان أوستوف (الفرنسية-أرشيف)
ملف الرهائن
وفي تطور جديد هدد خاطفو الرهينة الأردني محمود سلمان السعدات بقتله إذا لم تستجب عمان لمطالبهم المتمثلة في وقف التعاون مع الحكومة العراقية، والإفراج الفوري عن العراقية ساجدة الريشاوي التي قالت السلطات الأردنية في وقت سابق من هذا العام إنها اعتزمت تفجير نفسها بأحد فنادق العاصمة.

واتهمت المجموعة في بيان لها على الإنترنت الرهينة -وهو سائق السفير الأردني في العراق- بالتعامل مع أجهزة استخبارات الشرطة. وهددت بأن "جميع الأردنيين سيصبحون أهدافا" إذا رفضت الحكومة الأردنية الاستجابة لمطالبهم.

وفي هذا السياق قالت الألمانية سوزان أوستوف التي احتجزت بالعراق مدة 24 يوما إن خاطفيها ليسوا مجرمين, وإنها تعتزم العودة إلى العراق للمشاركة في عمليات إنسانية. وأوضحت في مقابلة مع الجزيرة أن خاطفيها طمأنوها بأنها مسلمة وهم لا يؤذون أيضا النساء والأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات