مدينة عمان
طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن بإغلاق سجن ناء في المملكة لوقوعه في منطقة معزولة، مما يشكل خرقا لحقوق المسجونين الذين يحتاجون إلى البقاء على اتصال مع أهلهم ومحاميهم.

ودعا المركز في تقرير نشرته الصحف الأردنية إلى إغلاق سجن الجفر الواقع على بعد حوالي 256 كلم جنوب العاصمة عمان، موضحا أن السجن يجب أن يكون قريبا من أماكن إقامة ذوي المسجونين وأماكن وجود السلطات القضائية والإدارية المعنية بمتابعة أوضاعهم.

ودعا التقرير -وهو الثالث من نوعه الذي يصدره المركز حول أوضاع السجون في المملكة- إلى معالجة الشكاوى المتكررة حول انتهاكات رجال الشرطة خصوصا في المعاملة غير الإنسانية والقاسية والمهينة بعدما تلقى المركز عددا من الشكاوى من المسجونين داخل أربعة سجون في المملكة.

وانتقد التقرير عدم الفصل بين السجناء على أساس الخطورة الإجرامية، كما أكد على ضرورة تحسين الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمسجونين.

وأورد التقرير تراجعا في عدد الادعاءات التي تتعلق بالتعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية قياسا مع ما تم رصده في السابق.

وكان سجن الجويدة قد شهد اضطرابات في سبتمبر/ أيلول 2004 قتل خلالها أحد السجناء. وذكر تقرير صدر عن المركز في حينه أن السجين عبد الله المشاقبة توفي بعد تعرضه للضرب إلى حد الموت من أحد حراسه بعد تعرضه وسجناء آخرين إلى ضرب شديد بالجنازير والكابلات الكهربائية.

وحوكم 11 شرطيا بتهمة ضرب السجين حتى الموت ووجدت محكمة الشرطة 10 منهم مذنبين وبرأت أحدهم آنذاك.

ووعدت السلطات الأردنية بعد صدور التقرير بتحسين أوضاع السجون ومنع العقوبات الجسدية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وقامت بتجديد سجن الجويدة هذا العام كجزء من خطة شاملة للتحديث.

المصدر : الفرنسية