باريس تدعو القاهرة لاحترام حق نور بالدفاع عن نفسه
آخر تحديث: 2005/12/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/27 هـ

باريس تدعو القاهرة لاحترام حق نور بالدفاع عن نفسه

أيمن نور نفى التهم التي أدين بها واعتبر محاكمته سياسية (الفرنسية)
 
انضمت فرنسا إلى الولايات المتحدة في انتقادها للحكم الصادر بحق زعيم حزب الغد المصري المعارض أيمن نور ولو بشكل غير مباشر. ودعت على لسان مساعد المتحدث باسم الخارجية دينيس سيمونو القاهرة، إلى احترام حقه في الدفاع عن نفسه بشكل كامل.

وقال المتحدث إن باريس تدرك أن "الحكم ابتدائي وكل وسائل المراجعة لا تزال متاحة". لكنه أوضح أن نجاح الإصلاحات الديمقراطية التي أطلقتها السلطات المصرية, والتي جعلها الرئيس حسني مبارك إحدى أولويات ولايته المقبلة, تقوم على تحرك جميع القوى السياسية المصرية.
 
وأعربت الخارجية الفرنسية عن تمنياتها أن تتخذ السلطات المصرية كل التدابير التي من شأنها تشجيع نمو الأحزاب السياسية المصرية.

وسبق أن أعرب البيت الأبيض عن انزعاجه الشديد من الحكم على أيمن نور، ودعا إلى إطلاق سراحه.

وأثار الحكم عن نور مخاوف من تكرار سيناريو محاكمة أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية سعد الدين إبراهيم. ورأت الإدارة الأميركية أن الحكم يثير شكوكا بشأن التزام القاهرة بالديمقراطية والحرية وسيادة القانون.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك، وطالبت الإدارة الأميركية ربط مساعداتها الاقتصادية والعسكرية لمصر والمقدرة بنحو 1.8 مليار دولار سنويا، بإطلاق سراح أيمن نور.

في هذه الأثناء أكد أمير سالم محامي نور في تصريح للجزيرة أنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض. وقال إن المحكمة لم تأخذ بكل الدفوع التي أكدت أن القضية "ملفقة" إضافة إلى بطلان إجراءات الضبط والتفتيش وتصريحات النيابة.
 
واعتبر سالم أن الحكومة تحاول القضاء على زعماء المعارضة، بتوجيه اتهامات جنائية لهم ما يعني تدمير مستقبلهم السياسي والمهني.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إنها تشك في عدالة المحاكمة، وطالبت السلطات بالإفراج عن نور لحين اتخاذ إجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
 
تظاهرة تضامن
أنصار نور وكفاية بدؤوا حركة احتجاج تطالب بإطلاقه  (الفرنسية)
وقد تحولت ندوة كانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين تعتزم تنظيمها للتضامن مع رئيس حزب الغد، إلى مظاهرة أمام مبنى النقابة أمس الأحد.
 
وردد المئات من أنصار نور وناشطون من حركة كفاية وعدد من القوى السياسية والنقابية، هتافات تطالب بالإفراج عنه دون انتظار التدخلات الخارجية.

وقد أعلن خلال هذه المظاهرة عن تشكيل لجنة شعبية من كافة القوى السياسية لمناصرة نور وتنظيم مظاهرات بكل أرجاء مصر حتى يتم إطلاقه. وسار المحتجون إلى مقر الحزب الوطني الحاكم مرددين هتافات بسقوط حكومة الرئيس مبارك.
 
مستقبل نور
وفي ظل الحكم بسجنه خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه، يبدو أن المستقبل السياسي لأيمن نور بات مهددا في ظل خلافات تهدد بانفراط عقد حزبه المعارض.
 
فقبل ثلاثة أشهر فقط, كان نور (41 عاما) المنافس الرئيسي للرئيس مبارك في أول انتخابات رئاسية تعددية بمصر, ليحتل فيها المركز الثاني في بلد لم يتغير رئيسه منذ نحو 25 عاما. لكنه الآن يقبع وراء القضبان.
 
وقال المسؤول بحزب الغد هشام قاسم إن "الجمعية العمومية للحزب ستجتمع يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول، للنظر في ترشيح ناجي الغطريفي لرئاسة الحزب".
 
وأضاف أن مدة الرئاسة ستكون خمس سنوات، وسيبقى الغطريفي حتى لو خرج نور من السجن. إلا أنه أشار إلى أن نور يبقى زعيم الحزب لأنه "بناه على أكتافه".
 
وكان الغد الذي رخص له رسميا في أكتوبر/ تشرين الأول 2004 قد شهد انشقاقا بعد بدء محاكمة نور, أدى إلى نزاع قانوني بين جناحين الأول بزعامة أيمن والآخر بزعامة مصطفى موسى الذي كان نائبا لرئيس الحزب.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: