الانفلات الأمني تكرر في غزة بعد استيلاء مسلحي الأقصى على مبان للسلطة (الفرنسية)

هدد الحرس القديم من حركة فتح بالانفصال عن الحركة ودخول الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الشهر القادم بلائحة مستقلة إذا لم يمنح ما يستحقه من مواقع في لائحة فتح الموحدة، مما يثير أزمة جديدة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال مسؤولون في الحركة إن المفاوضات ما زالت مستمرة لإيجاد حل لهذه الأزمة التي تأتي في أعقاب موافقة محكمة خاصة فلسطينية على إعادة فتح باب الترشيح لبضع ساعات يوم الأربعاء بناء على طلب تقدمت به فتح حتى يتسنى لها تقديم قائمة موحدة إلى الانتخابات بدلا من قائمتين.

وتشير مصادر مقربة من فتح إلى أن اللائحة الموحدة التي يعتزم عباس تقديمها إلى الانتخابات التشريعية تمنح جيل الشباب معظم المواقع البارزة، في حين استبعد الحرس القديم من هذه المواقع وأجبروا على التنافس كل في إطار دائرته مما يضعف فرصهم بالفوز.

وفي السياق نفسه اقتحم ملثمون من فتح مقرا للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في ضاحية الرام شمال القدس المحتلة.

وقال مسؤول في لجنة الانتخابات إن أفراد المجموعة برروا اقتحامهم للمقر بمعلومات عن قائمة أخرى لمرشحين من فتح تستثني مرشحين عن دائرة القدس، وهو ما نفته مصادر في الحركة.

إلغاء الانتخابات

عباس يبحث الخروج بموقف فلسطيني موحد حيال مشاركة ناخبي القدس بالانتخابات (الفرنسية)
وفي الشأن الانتخابي أيضا أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث أن الرئيس الفلسطيني يسعى إلى الخروج بموقف موحد مع الفصائل الفلسطينية لإلغاء الانتخابات إذا لم يتمكن فلسطينيو القدس من المشاركة فيها.

وقال شعث للصحافيين إن عباس توجه إلى غزة حيث سيجتمع مع ممثلي القوى الوطنية والإسلامية للبحث في موضوع إجراء الانتخابات في القدس للخروج بموقف إجماع وطني، مشيرا إلى أن هناك حديثا واتصالات بوجود ضغط أميركي لتحقيق الشرط الفلسطيني.

من جهة أخرى تكررت في غزة مظاهر الانفلات الأمني فقد استولى عشرات من المسلحين يعتقد أنهم من كتائب شهداء الأقصى على مقر محافظة شمال قطاع غزة ومقار أخرى تعود للسلطة الفلسطينية مطالبين بتوفير وظائف لهم.

وذكر شهود عيان أن المسلحين اتخذوا مواقعهم في شرفات وعلى سطح المباني بينما هرعت قوات الأمن الفلسطينية إلى المكان لاحتواء الموقف.

بؤر استيطانية

الغارة الإسرائيلية استهدفت مكتبا لفتح في غزة (الفرنسية)
وفي تطور آخر أقام مئات المستوطنين اليهود 13 موقعا استيطانيا جديدا غير مرخص في الضفة الغربية المحتلة اليوم. وقال متحدث باسم هؤلاء المستوطنين إن أعضاء من جماعة "شباب التلة" من أنصار "إسرائيل الكبرى" ينوون إقامة 12 موقعا استيطانيا آخر بحلول نهاية عيد حانوكا (الأنوار) اليهودي الأحد القادم.

وتزامن ذلك مع تصعيد جيش الاحتلال عملياته في قطاع غزة حيث شن طيرانه فجر الاثنين سلسلة من الغارات. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن خمس غارات استهدفت منطقة غير مأهولة بالسكان ومكتبا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون وشارع صلاح الدين بشمال القطاع وشرق مدينة غزة.

وقد أكدت إسرائيل شنها هذه الهجمات وقالت إنها استهدفت مباني تستخدمها كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح لتجنيد أعضاء جدد في صفوفها.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه قوات الاحتلال تنفيذ خطة لإقامة منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة بذريعة وقف هجمات الصواريخ الفلسطينية، وهو قرار أثار انتقادات شديدة من جانب السلطة.

وفي تطور ميداني آخر أفادت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن ضابطا في جيش الاحتلال أصيب بجروح طفيفة عندما ألقى شبان فلسطينيون زجاجة حارقة على آلية إسرائيلية أثناء محاولة قوات الاحتلال اعتقال مقاومين بمدينة نابلس في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات