بغداد شهدت ست هجمات بسيارت مفخخة (الفرنسية)

عادت السيارات المفخخة لتهز من جديد المشهد العراقي بعد هدوء نسبي ساد أثناء الانتخابات قبل أسبوعين. فقد قتل أكثر من 30 عراقيا وجرح العشرات في سلسلة هجمات استهدفت قوات الأمن وأهداف أخرى بينها ست مفخخات انفجرت في بغداد وحدها.
 
وفي أحدث تلك الهجمات انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة جنازة في حي الشعلة الذي يقطنه غالبية شيعية مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وجرح 23 آخرين.
 
وقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجرح 17 شخصا منهم سبع فتيات ومدرس في خمس انفجارات مفخخة استهدفت الشرطة في أنحاء مختلفة من بغداد.
 
وذكرت مصادر أن السيارات المفخخة انفجرت في أحياء الكرادة والحبيبية وقرب ملعب الشعب. كما أفاد شهود عيان في العاصمة العراقية بأن مسلحين قتلوا الأستاذ الجامعي في الفنون الجميلة نوفل أحمد قرب منزله في حي "الطوبجي" شمالي بغداد.
 
كما عثرت الشرطة اليوم على جثة شرطي خلف ملعب نادي الصناعة الرياضي (وسط بغداد) قتل بإطلاق نار.
 
ونجا محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد من عملية تفجير سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور موكبه في بعقوبة شمال شرق بغداد مما أدى إلى مقتل مرافق له وإصابة اثنين آخرين بجروح. في حين قتلت امرأة عضو في مجلس المحافظة وثلاثة من حراسها في هجوم آخر غربي المدينة.
 
استهداف الشرطة
العديد من الهجمات استهدف الشرطة (رويترز)
وفي بهرز شمال بغداد قتل خمسة من رجال الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجم مسلحون نقطة التفتيش التي كانوا يتمترسون بها، كما قتل ستة من المسلحين في المواجهات نفسها.
 
ولقي خمسة جنود عراقيين مصرعهم في هجوم في بلدة الضباب شمال بغداد. كما قتل شرطي وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة العراقية على الطريق الرئيسي في منطقة اللطيفية جنوب العاصمة العراقية.
 
وقالت الشرطة في الإسكندرية إنها عثرت على جثتين مجهولتي الهوية بدت عليهما آثار عيارات نارية قرب خط النفط الإستراتيجي في منطقة اللطيفية.
 
وفي الفلوجة قالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا ألقى قنابل يدوية على متطوعين بالشرطة خارج مركز تدريب مما أسفر عن مقتل اثنين ثم فجر حزامه الناسف.
 
من جهته أعلن الجيش الأميركي اليوم أن اثنين من جنوده قتلا يوم عيد الميلاد بهجوميين منفصلين في بغداد.
 
وأوضح البيان أن كلا الجنديين قتل بانفجار قنبلة وضعت على حافة الطريق عند مرور دوريته، وكان جندي أميركي قتل أمس كما أحرق مسلحون دبابة من نوع إبرامز في بغداد.
 
تداعيات الانتخابات
القوى الرافضة لنتائج الانتخابات نظمت مظاهرات للتنديد بالنتائج (الفرنسية)
التصعيد الميداني تزامن مع سخونة في الوضع السياسي تنبئ باحتمال تفجره في أعقاب ظهور النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية التي أظهرت فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.
 
وفي هذا السياق تنظم القوى الرافضة لنتائج الانتخابات غدا الثلاثاء مظاهرة كبرى في بغداد للتنديد بنتائجها.
 
وقال علي التميمي الناطق الرسمي باسم تلك القوى للصحفيين إن الكيانات والأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء (مؤتمر رفض انتخابات مزورة) المعروفة اختصارا باسم (مرام) ستنظم مظاهرة سلمية كبرى للتنديد بنتائج الانتخابات.
 
وأشار إلى أن هذه المظاهرات لا تعني مقاطعة هذه القوى للعملية السياسية موضحا أن "هناك هما وطنيا في تواصل المشروع السياسي دون أن ننسى الثوابت الأساسية وهي كشف التزوير الذي رافق العملية الانتخابية".
 
وجدد التميمي بعد اجتماع عقدته هذه الأحزاب تمسكها بموقفها الذي يعتبر أن "التزوير كان لصالح لائحة الائتلاف العراقي" واتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي أشرفت على العملية بأنها "ليست مستقلة كون أغلب موظفيها الذين تم تعينيهم تابعين لجهة واحدة" دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
 
وطبقا للتميمي فإن تشكيلات جديدة انضمت إلى ائتلاف "مرام" وبات يضم  42 مجموعة سياسية سنية وشيعية وعلمانية بدل 35 عند تأسيسه.
 
زيارة يوتشينكو
وفي تطور آخر وصل في زيارة غير معلنة إلى العراق اليوم الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو لتفقد قواته العاملة ضمن قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة.
 
وذكر مكتب يوتشينكو أن هذه الزيارة تأتي قبل إنهاء هذه القوات -التي تتمركز في وسط العراق والبالغ عددها 867- انسحابها حسب الخطة المتبعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات