حزب الله اعتبر تصريحات جنبلاط انقلابا على التحالف بين الجانبين (الفرنسية-أرشيف)


رفض حزب الله اللبناني التعليق على تصريحات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط التي طالبه فيها بإثبات ولائه للبنان، لكن مراسل الجزيرة في بيروت نقل عن مقربين من الحزب قولهم إن هذه التصريحات تعد انقلابا على التحالف الرباعي المكون من حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل وتيار جنبلاط.

وأشار المراسل إلى أن الحزب ما زال متمسكا بشروطه للعودة إلى الحكومة والمتمثلة بالاعتراف بأنه ليس مليشيا ولا ينطبق عليه القرار الأممي في هذا الخصوص والاعتراف كذلك بحقه في المقاومة على الأرض اللبنانية، في حين يطالب جنبلاط مقابل ذلك بترسيم الحدود مع سوريا والاعتراف بلبنانية مزارع شبعا.

وكان التوتر قد خيم على العلاقة بين الجانبين بعد الهجوم الذي شنه جنبلاط على الحزب ودعاه إلى إثبات لبنانيته أولا قبل ولائه لسوريا، حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وألمح جنبلاط -خلال لقائه بوفد شعبي في منزله بالمختارة- إلى أن حزب الله "يسهم في أن يبقى لبنان رهينة لدمشق"، مضيفا "عندما يتم الإشارة إلينا بأن التحقيق باغتيال الحريري قد يستمر عامين فإن ذلك يعني أن مسلسل الاغتيالات مستمر إلى حين وقف الانتقادات لسوريا".

جاء ذلك ردا على تصريحات أدلى بها قبل يومين الأمين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله لقناة المنار، قال فيها "من يريدون أخذنا إلى حرب مع سوريا نقول لهم إن الخاسر الأول من هذه الحرب هو لبنان".

وبالمقابل شن رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد هجوما على جنبلاط دون أن يسميه. وقال "البعض يشعر أن الحبل انقطع به منتصف الطريق ويريد -بتوتره- أن يأخذ البلد إلى أقصى ما يمكن".



هجوم سوري
كما واصلت وسائل الإعلام السورية اليوم هجومها على جنبلاط أيضا وغيره من القوى اللبنانية المعارضة لدمشق.

فقد وجهت صحيفة البعث الحكومية رسالة إلى ما سمته "جوقة 14 آذار الكاذبة والمأجورة" قالت فيها إن "سوريا كانت وستبقى عصية جدا على أمثالكم من الصغار المأجورين الكاذبين".

وأشارت الصحيفة بالاسم إلى جنبلاط ووصفته بأنه البيك الإقطاعي الاشتراكي الذي تنكر لحماية الجيش السوري له بدمائه يوم كانت تمطر رصاصا فوق رأسه في المختارة, ومروان حمادة الذي أهلك إطارات سياراته في الذهاب والعودة من دمشق وقصائد المديح للنظام السوري, ونائلة معوض التي لم تترك بابا سوريا إلا طرقته بحثا عن وزارة وكرسي نيابي من هنا وهناك.

أما المدير العام للإذاعة والتلفزيون فايز الصايغ فقد هاجم النائب اللبناني سعد الحريري، وقال إنه لم يبن شيئا سوى مؤسسة تصنيع شهود الزور في مقتل والده رفيق الحريري.

وفي السياق نفى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وجود أي صفقة مع سوريا على حساب الكشف عن مرتكبي حادث اغتيال الحريري.

وقال موسى إنه يتفهم مخاوف بعض الشخصيات والقيادات اللبنانية، معربا عن القلق الشديد من تدهور العلاقات السورية اللبنانية. وأكد موسى أن من واجبه كأمين عام، التحرك لاحتواء الموقف ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

المصدر : الجزيرة + وكالات