السيارات المفخخة عادت من جديد للمشهد العراقي (الفرنسية)

شهد العراق يوما داميا خلف عشرات القتلى بعد هدوء نسبي رافق الانتخابات البرلمانية قبل أسبوعين، وعادت السيارات المفخخة لتهز من جديد المشهد العراقي حيث انفجرت ست منها في بغداد وحدها. وقد تزامن تصاعد الهجمات مع سخونة الأجواء السياسية، إذ هددت ثلاث قوى تمثل العرب السُنة ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي بعصيان مدني في إطار رفضها لنتائج الانتخابات.

واستهدفت العديد من الهجمات قوات الأمن والجيش العراقيين، حيث قضى 17 من أفراد تلك القوات في هجمات متفرقة بينها هجوم استهدف نقطة تفتيش في بهرز شمال العاصمة قتل فيها خمسة من رجال الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون وقتل ستة من المسلحين في المواجهات نفسها.

وقد أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مسؤوليته عن الهجوم، وقال في بيان نشر على الإنترنت إنه قتل وأصاب جميع أفراد الشرطة الموجودين في نقطة التفتيش وعددهم –وفق القاعدة- 20 شرطيا.
 
كما لقي خمسة جنود عراقيين مصرعهم في هجمات متفرقة في بلدة الضباب شمال بغداد. وقتل شرطي وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة اللطيفية جنوب العاصمة العراقية.
 
سيارت مفخخة
وفي بغداد قتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة وجرح 17 آخرون في انفجار ست سيارات مفخخة.

الشرطة استهدفت بالعديد من هجمات اليوم (الفرنسية)
وذكرت مصادر الشرطة أن السيارات المفخخة انفجرت في حي الكرادة والحبيبية وقرب ملعب الشعب. كما أفاد شهود عيان في بغداد بأن مسلحين قتلوا الأستاذ الجامعي في الفنون الجميلة نوفل أحمد قرب منزله بحي الطوبجي شمالي العاصمة.

كما انفجرت دراجة نارية مفخخة مستهدفة جنازة في حي الشعلة الذي يقطنه غالبية شيعية، مما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح 23 آخرين.

وعثرت الشرطة الاثنين على جثة شرطي خلف ملعب نادي الصناعة الرياضي وسط بغداد قتل بإطلاق نار. في حين اغتال مجهولون في مدينة النجف فتاح الذبحاوي وهو رجل دين وعضو بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.

ونجا محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد من عملية تفجير سيارة مفخخة لدى مرور موكبه في بعقوبة شمال شرق بغداد، مما أدى إلى مقتل مرافق له وإصابة اثنين آخرين بجروح. في حين قتلت امرأة عضو بمجلس المحافظة وثلاثة من حراسها، في هجوم آخر غربي المدينة.
 
وفي الفلوجة قتل مهاجم انتحاري لدى محاولته تفجير نفسه خارج مركز تدريب للشرطة. وفي كركوك شمال بغداد قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح، عندما استهدف مجهولون بقذائف صاروخية محطة للوقود على أطراف المدينة.
 
وقالت الشرطة في الأسكندرية جنوب بغداد إنها عثرت على جثتين مجهولتي الهوية بدت عليهما آثار عيارات نارية، قرب خط النفط الإستراتيجي بمنطقة اللطيفية.

من جهته أعلن الجيش الأميركي الاثنين مقتل ثلاثة من جنوده في بيانين منفصلين، قال أحدهما إن جنديا قتل الاثنين بهجوم بقذيفة صاروخية استهدفت دوريته ببغداد. أما الجنديان الآخران فقد قضيا يوم عيد الميلاد بهجومين منفصلين في العاصمة العراقية.
 
تداعيات الانتخابات

القوى الرافضة لنتائج الانتخابات تهدد بتنظيم سلسلة احتجاجات (الفرنسية)
التصعيد الميداني تزامن مع سخونة في الوضع السياسي تنبئ باحتمال تفجره، في أعقاب ظهور النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية التي أظهرت فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.
 
وفي هذا السياق تنظم القوى الرافضة لنتائج الانتخابات اليوم الثلاثاء، مظاهرة كبرى في بغداد للتنديد بنتائجها.
 
كما هددت ثلاث كتل سياسية تمثل العرب السُنة والقائمة العراقية الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، بتنظيم سلسلة من الاحتجاجات و"العصيان المدني" ما لم تتم إعادة الانتخابات البرلمانية التي قالوا إنه شابها عمليات تزوير واسعة.

وقال المتحدث باسم الجبهة العراقية للحوار الوطني حسن زيدان اللهيبي إن الكتل  الثلاث ستنفذ خيارات وصفها بالسلمية، تتضمن الاحتجاجات والعصيان المدني ومقاطعة العملية السياسية حتى تتم الاستجابة لمطالب هذه القوى.

وتضم تلك الكتل أيضا جبهة التوافق العراقية بزعامة عدنان الدليمي، وأشار اللهيبي إلى أن قادة القوى الذين عقدوا اجتماعا بالعاصمة الأردنية عمان وأقروا خطة لإلغاء نتائج الانتخابات سيلتقون الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى هذا الأسبوع ويطلبون مساعدة الجامعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات