العلاقة بين جنبلاط وحزب الله بقيت هادئة رغم اختلاف مواقفهما من دمشق (الفرنسية-أرشيف)

بدأ التوتر يخيم على العلاقة بين حزب الله اللبناني والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط بعد الهجوم الذي شنه الأخير على الحزب ودعاه إلى إثبات لبنانيته.

فقد طالب جنبلاط -خلال لقائه بوفد شعبي في منزله بالمختارة- حزب الله بـ"إثبات ولائه إلى لبنان أولا قبل ولائه للتحالف مع سوريا" حسبما أفاد مراسل الجزيرة.

وألمح جنبلاط إلى أن حزب الله "يسهم في أن يبقى لبنان رهينة لدمشق" مضيفا "عندما يتم الإشارة إلينا بأن التحقيق باغتيال الحريري قد يستمر عامين فإن ذلك يعني أن مسلسل الاغتيالات مستمر إلى حين وقف الانتقادات لسوريا".

جاء ذلك ردا على تصريحات أدلى بها أمس الأول الأمين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله لقناة المنار، قال فيها "من يريدون أخذنا إلى حرب مع سوريا نقول لهم إن الخاسر الأول من هذه الحرب هو لبنان".

وبالمقابل شن رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد هجوما على جنبلاط دون أن يسميه. وقال "البعض يشعر أن الحبل انقطع به منتصف الطريق ويريد -بتوتره- أن يأخذ البلد إلى أقصى ما يمكن".

يذكر أن العلاقة بين الطرفين -وهما على طرفي نقيض من العلاقة مع دمشق- بقيت صامدة إلى حين اغتيال تويني، حيث اتهم جنبلاط وخصوم سوريا في لبنان دمشق مجددا بالوقوف وراءه.

عمرو موسى ينفي وجود مبادرة لطي ملف التحقيق الدولي (الفرنسية-أرشيف)

الجامعة العربية
في غضون ذلك رد الأمين العام للجامعة العربية على الاتهامات التي وجهتها له بعض الشخصيات من الغالبية النيابية اللبنانية، بأنه يريد طي ملف التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال عمرو موسى في بيان صحفي إن ما قيل حول حمله مبادرة لطي ملف التحقيق مقابل بعض الوعود بالتهدئة "هي أوهام عارية عن الصحة تماما ومبنية على معلومات وقراءات خاطئة ومضللة ولا أساس لها مكتوبا أو شفاهة".

وأكد الأمين العام أنه لم يتحدث عن مبادرة وإنما حاول معالجة عدد من الملفات التي من شأنها أن تخفف من حالة الاحتقان بين سوريا ولبنان.

وأوضح موسى أن تحرك الجامعة يهدف لمتابعة التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، و"التعامل مع تهدئة حالة الاحتقان الخطيرة للعلاقات اللبنانية السورية وتأثيراتها على أمنهما واستقرارهما".

نصر الله صفير يساند موقف لحود في مواجهة معارضيه (الفرنسية-أرشيف)

صفير ولحود
من جهة ثانية اعتبر بطريرك الموارنة نصر الله صفير خلال عظة ألقاها بمناسبة أعياد الميلاد، أن لرئيس الجمهورية إميل لحود وحده التقدير ما إذا كان سيبقى في منصبه أو يغادره.

وتدعم تلك التصريحات موقف لحود الممدد له لثلاث سنوات بدعم من سوريا، في مواجهة مطالبات معارضيه المتكررة بالتنحي والتي تجددت بعد اغتيال تويني.

المصدر : الجزيرة + وكالات