القرار يفتح الطريق أمام فتح لدخول الانتخابات بقوة في مواجهة حماس (الفرنسية-أرشيف) 

قضت محكمة النقض الفلسطينية بإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من الشهر المقبل، مما يسمح لحركة فتح تقديم لائحة موحدة بعد أن كانت قد شهدت انشقاقات.

وقالت المحكمة إنه يحق إيداع الترشيحات لمدة ست ساعات بكل محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة, لتعويض الزمن الذي أغلقت فيه لجنة الانتخابات مقارها احتجاجا على تعرّضها لمضايقات يوميْ الثاني عشر والرابع عشر من الشهر الجاري.

وقالت مراسلة الجزيرة برام الله إن القرار أثار الغبطة بالصفوف الفتحاوية بعد التغلب على الانقسام الذي عصف بالحركة، مشيرة إلى أن انضمام جيل الشباب للحرس القديم سيمهد الطريق أمام فتح للدخول بقوة في الانتخابات في مواجهة منافستها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

يأتي ذلك في وقت أظهر أحدث استطلاع للرأي نشر اليوم، أن حماس ستفوز بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الجديد.

وكشف استطلاع أجرته جامعة النجاح بمدينة نابلس بالضفة الغربية أن حماس ستفوز بنسبة 31% من أصوات الناخبين مقابل 27% لقائمة مروان البرغوثي أمين سر فتح بالضفة الغربية المعتقل حاليا بإسرائيل و18% لقائمة رئيس السلطة محمود عباس. وشارك 1361 شخصا بالاستطلاع الذي لا تتجاوز نسبة الخطأ فيه 3%.

وفي السياق أعلنت مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية أن تل أبيب قد تعدل عن منع الفلسطينيين بمدينة القدس من التصويت بالانتخابات التشريعية.

وقال مسؤول بالرئاسة رفض الإفصاح عن اسمه إن إسرائيل لا تنوي أن تقدم ما سماها ذريعة للرئيس الفلسطيني، لإلغاء عملية الاقتراع بسبب خشيته من فوز حماس وتمكينه من تحميل إسرائيل قراره أمام المجتمع الدولي، على حد تعبيره.

رفض فلسطيني

قريع وصف القرار الإسرائيلي بأنه خطير ولا معنى له (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت أكدت السلطة الفلسطينية رفضها القاطع لقرار إسرائيل إقامة منطقة عازلة شمال قطاع غزة، بدعوى وقف هجمات تشنها الفصائل الفلسطينية على المدن الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء أحمد قريع للصحفيين برام الله إن هذا القرار خطير ولا معنى له، في وقت يقترب فيه موعد الانتخابات التشريعية التي تتطلب من الاحتلال تخفيف وجوده وإجراءاته.

من جهته قال مسؤول الأمن الوطني بشمال قطاع غزة سيد شعبان، إن قواته ستبقى في مواقعها العسكرية شمال القطاع رغم القرار الإسرائيلي. وجاءت تلك التصريحات خلال جولة تفقدية لشعبان مع عدد من ضباطه بمواقع الأمن الفلسطيني وثكناته شمال القطاع.

يأتي ذلك في وقت توعدت الفصائل الفلسطينية إسرائيل، برد عنيف في حال أقدمت على إقامة تلك المنطقة.

وقال متحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، إن إقامة المنطقة العازلة لن يقابل إلا بمزيد من الصواريخ.

وبشأن التهدئة المعلنة، قال المتحدث في مؤتمر صحفي بغزة إن الجهاد أعلنت أنها لن تجدد التهدئة، لأن إسرائيل لم تلتزم بها وواصلت القتل والاغتيالات والاعتقالات.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه أعلن متحدثان باسم كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح ولجان المقاومة الشعبية، رفضهما للقرار الإسرائيلي بإقامة منطقة عازلة.

وأطلق الفلسطينيون صاروخين من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية اليوم إلا أنهما لم يوقعا أية إصابات أو أضرار, طبقا لمتحدث باسم الاحتلال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون صادق الأحد على قرار المنطقة العازلة، وقال إن هدف إقامة هذه المنطقة هو ضمان عدم وجود من يخطط أو ينفذ هجمات ضد إسرائيل..

حدود نهائية
من ناحية أخرى أعلن حزب كاديما الذي أسسه شارون حديثا، برنامجه السياسي الذي يتضمن اعتزامه رسم حدود نهائية مع الفلسطينيين في حال فوزه بالانتخابات. كما يربط البرنامج وجود إسرائيل بالتخلي عن جزء من أرض إسرائيل، على حد تعبيره، بينما يرفض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.

يأتي ذلك في وقت تعتزم إسرائيل بناء 228 وحدة سكنية إضافية بمستوطنتي بيتار عيليت وعفرات بالضفة الغربية، في خرق لالتزاماتها بتجميد توسعة المستوطنات وفق خطة السلام المدعومة أميركيا. وتبعد المستوطنتان بضعة كيلومترات عن القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات