16 قتيلا بهجمات متفرقة بالعراق وسط بوادر أزمة سياسية
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 19:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ

16 قتيلا بهجمات متفرقة بالعراق وسط بوادر أزمة سياسية

موجة أعمال العنف تعود بقوة بعد الهدنة التي رافقت الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

شهدت عدة مدن عراقية اليوم سلسلة من الهجمات والعمليات المسلحة استهدفت في مجملها قوات الجيش والشرطة العراقيين وأسفرت عن مقتل 16 شخصا وعددا من المسلحين.

فقد قتل ستة عراقيين بينهم جنديان وموظف يعمل في وزارة الصحة العراقية في هجمات بالعاصمة بغداد وضواحيها، فيما نجا مسؤول للبطاقات التموينية من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة وجرح عقيد في شرطة كركوك في محاولة أخرى.

وأوضحت وزارة الداخلية أن جنديين عراقيين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون إلى جانب ستة مدنيين إثر سقوط عدد من قذائف الهاون على مقربة من أحد معسكرات الجيش العراقي في منطقة المحمودية جنوبي بغداد.

كما أصيب ثلاثة جنود عراقيين عندما انفجرت سيارة مفخخة لدى مرور دوريتهم في أحد شوراع بغداد.

على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي عن مقتل سبعة مسلحين في عمليتين منفصلتين في محافظة صلاح الدين شمال بغداد أمس السبت.

وفي تطور ميداني آخر قتل جندي أميركي اليوم في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية في جنوب بغداد. ولم يدل الجيش الأميركي بمزيد من التفاصيل عن ملابسات العملية.

وكان 22 عراقيا لقوا حتفهم أمس السبت سقط 12 منهم في بغداد في عمليات منفصلة أسفرت أيضا عن مقتل جندي أميركي.

على صعيد آخر رفضت الحكومة الأردنية الاستجابة لشروط خاطفي سائق سفارتها في بغداد بإطلاق سراحه مقابل سحب عمان تمثيلها الدبلوماسي في العراق، والإفراج عن العراقية المعتقلة لدى السلطات الأردنية "لمحاولتها تفجير نفسها في أحد الفنادق في عمان".

أهالي مدينة الصدر ينددون بالمطالبة بإعادة الانتخابات التشريعية (الفرنسية)

أزمة سياسية
على الصعيد السياسي ما زالت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت منتصف الشهر الحالي تثير ردود أفعال متباينة على خلفية تبادل التهم بين كافة الأطراف السياسية بشأن سلامة الاقتراع.

وقد ارتفعت حدة التوتر بشأن تلك النتائج إذ تظاهر اليوم المئات في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية (شرق بغداد) للتنديد بمطالب إعادة الانتخابات التي تقدم فيها الائتلاف الشيعي المدعوم من المرجع آية الله علي السيستاني.

في مقابل ذلك تظاهر المئات من أهالي مدينتي الفلوجة (غرب بغداد) وبعقوبة (شمال شرق بغداد) احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات التي رفضتها عشرات الأطراف السياسية بسبب عمليات التزوير التي شابتها وطالبت بإعادتها.

وتصف جبهة التوافق العراقية السنية تلك النتائج برصاصة الرحمة ضد العملية السياسية في العراق. وقال الناطق باسم الجبهة، ظافر العاني إن كل الاحتمالات قائمة أمام جبهة التوافق لاتخاذ ما تراه مناسبا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

أما الائتلاف الشيعي الذي يقوده عبد العزيز الحكيم فإنه يتشبث بالنتائج ويدعو المواطنين إلى قبولها. وقد بدأ الائتلاف جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال الاتصال بالأطراف السياسية الأخرى، مستبعدا تولي مسؤول غير شيعي منصب رئاسة الوزراء.

وقالت مصادر في الائتلاف إن أبرز مرشحيه للمنصب رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة ونائب الرئيس عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

أهالي الفلوجة في مسيرة احتجاجية ضد النتائج الأولية للانتخابات التشريعية (الفرنسية)

اتصالات واسعة
وفي محاولة لتهدئة حدة التوتر الناجم عن الانتخابات اجتمع الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس السبت بممثلي الأطراف الرافضة لنتائج الانتخابات وطلب منهم الكف عن وصف خصومهم بعبارات طائفية استفزازية.

من جانبه دعا المرجع الشيعي أية الله السيستاني أمس السبت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, مشددا على أهمية عدم اللجوء إلى العنف.

وفي السياق يتوقع أن يجتمع اليوم الرئيس طالباني بحليفه في الانتخابات التشريعية ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني والسفير الأميركي خليل زلماي زاده في أربيل لبحث التحالفات الممكنة لتشكيل حكومة جديدة. ويتوقع أن يشارك في هذا الاجتماع عبد العزيز الحكيم.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن اجتماع اليوم سينصب على بحث إمكانية تشكيل حكومة توافقية تضم ممثلين عن كافة القوائم الرئيسية المشاركة بالانتخابات التشريعية.

كما تعقد أطراف سياسية عراقية معارضة اجتماعا في العاصمة الأردنية لبحث تداعيات الانتخابات التشريعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: