سائق السفارة الأردنية ببغداد كما ظهر في شريط خاطفيه (الفرنسية)

رفضت الحكومة الأردنية الاستجابة لشروط خاطفي سائق سفارتها في بغداد بإطلاق سراحه مقابل سحب عمان تمثيلها الدبلوماسي في العراق والإفراج عن العراقية المعتقلة لدى السلطات الأردنية "لمحاولتها تفجير نفسها في أحد الفنادق في عمان".

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن "الأردن وعبر تاريخه لا يخضع للإرهاب ولا يرضخ للابتزاز".

جاء ذلك ردا على مطالب للخاطفين في شريط فيديو بثته قناة العربية الفضائية وظهر في الشريط الذي وزعته جماعة تطلق على نفسها اسم "سرية الصقور" مسلحون ملثمون يحيطون بالسائق محمود سلمان موسى سعيدان ليقول إنه يطالب الحكومة الأردنية بـ"سحب تمثيلها الدبلوماسي من العراق وعدم التعامل مع هذه الحكومة غير الشرعية وإطلاق سراح المواطنة العراقية ساجدة عتروس الريشاوي المحتجزة لدى المخابرات الأردنية".

وأمهل الخاطفون السلطات الأردنية ثلاثة أيام لتلبية مطالبهم دون أن يحددوا ما سيلحق برهينتهم إذا لم تستجب الحكومة الأردنية لهذه المطالب.

جدل انتخابي

جواد المالكي أعلن رفض الائتلاف الشيعي لإعادة الانتخابات (الفرنسية)
في هذه الأثناء تسود العراق أجواء أزمة سياسية فيما يحتدم الجدل على خلفية التوتر المتصاعد بين قوى وأحزاب طعنت بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الجاري وأخرى رفضت إعادة الاقتراع، وسط تصاعد لافت في وتيرة الهجمات بالعراق عقب هدوء نسبي ساد فترة الانتخابات.
 
وقد استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إعادة الاقتراع، وقال المتحدث باسم المفوضية عادل اللامي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الانتخابات لن تعاد "إلا في حال حصول تلاعب أو تزوير واسع أو ظرف طارئ كأعمال عنف وشغب أو كارثة طبيعية تؤثر على منطقة جغرافية معينة".
 
وأبدى اللامي استعداد مفوضيته لاستقبال أي لجنة دولية للتحقيق في الانتخابات، مشيرا إلى أن المفوضية تلقت 35 "شكوى حمراء" بشأن التزوير، موضحا أنها لا تشكل تأثيرا على حجم العملية الانتخابية.
 
من جانبه دعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أمس السبت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, مشددا على أهمية عدم اللجوء إلى العنف.
 
كما قال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي بعد زيارته للمرجع الشيعي إن السيستاني أوصى قائمة الائتلاف العراقي الموحد -التي حصلت على المرتبة الأولى حسب النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا- بالعمل مع بقية مكونات الشعب العراقي على تشكيل حكومة تمثل كافة المكونات الرئيسية بالبلاد، على حد تعبيره.
 
تصعيد ومساع للتهدئة
القوى الرافضة لنتائج الانتخابات شاركت في اجتماع من أجل التوصل لتسوية (الفرنسية)
وفي وقت سابق من أمس السبت رفض الائتلاف الشيعي إعادة الانتخابات, مشددا على ضرورة القبول بنتائجها والتسليم لما وصفه بإرادة الشعب, وذلك في رد فعله على مطالب قوى سياسية تنادي بإعادتها.
 
في المقابل أعرب عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي أسامة التكريتي في تصريحات للجزيرة عن استغرابه من أن يصعد الائتلاف من لهجته في وقت تبحث فيه أطراف عن التهدئة.
 
وأشار إلى أن جبهة التوافق التي حلت في المرتبة الثانية، لديها طعون ضد المفوضية العليا "لانحيازها لأحد الأطراف" وإذاعتها نتائج محافظات دون غيرها قبل أن تكتمل عملية الفرز.
 
ويأتي رد الائتلاف الشيعي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من العراقيين في تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة في بغداد والموصل وتكريت وسامراء احتجاجا على النتائج الجزئية للانتخابات.
 
في هذه الأثناء سعى الرئيس العراقي جلال الطالباني للتوصل إلى حل للتوتر السياسي المتزايد في البلاد بعد لقائه اليوم بممثلي عدد من القوائم الفائزة في الاقتراع.
 
ارتفاع وتيرة الهجمات
الهجمات عادت لتحصد أرواح المزيد من العراقيين (الفرنسية)
وتزامن التوتر السياسي مع تصاعد في الهجمات المسلحة والتفجيرات في أنحاء متفرقة بالعراق أسفرت عن مقتل جندي أميركي و22 عراقيا.
 
فقد أعلن الجيش الأميركي أمس السبت عن مقتل أحد جنوده في هجوم بالقذائف استهدف دوريته في الحويجة قرب كركوك بشمال العراق.
 
وفي وقت سابق ذكر بيان عسكري أميركي أن أحد جنوده قتل عندما انفجرت قنبلة على دوريته قبل يومين, ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأميركية منذ الغزو إلى 2165 جنديا، حسب الأرقام المعلنة رسميا.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن 12 عراقيا بينهم معاون في وزارة العدل العراقية قتلوا في هجمات بالأسلحة الرشاشة شنها مسلحون ببغداد. كما لقي 10 عراقيين آخرين بينهم أربعة رجال شرطة وعقيد بالجيش العراقي مصرعهم في هجمات متفرقة ببعقوبة والموصل وسامراء والفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات