المحكمة قررت إعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة بمحكمة جنايات بنغازي(الفرنسية)

نفى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريح للجزيرة استجابة بلاده لأي ضغوط سياسية لإعادة محاكمة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المتهمين بنقل دم ملوث بفيروس الإيدز لأطفال ليبيين.

وقال شلقم إن الحديث عن جانب سياسي في القضية "مغالطة وجهل بقانون الإجراءات الجنائية" وأوضح أن القضية أخذت مسارا قانونيا بحتا فقد قبلت المحكمة العليا بطرابلس الطعن في حكم الإعدام من الدفاع وقررت إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بمحكمة جنايات بنغازي.

ونفى شلقم بشدة إجراء مسؤولين ليبيين اتصالات بأي من أعضاء هيئة المحكمة العليا. وأضاف أن بلاده نجحت خلال الفترة الماضية في تدويل القضية إنسانيا، مشيرا إلى أن هناك التزامات واضحة بمساعدة الأطفال وذويهم.

ترحيب غربي
وقد رحب الاتحاد الأوروبي بنقض أحكام الإعدام وأعربت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية عن الأمل في ان يؤدي ذلك لحل سريع وعادل لكل الأطراف المعنية.

وأشادت بالتقدم الذي أحرز خلال الأيام الماضية بالاتفاق على إقامة صندوق لمساعدة عائلات الضحايا.

من جهته أعرب الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف عن أمله في إغلاق ملف القضية في أقرب وقت. وقال إن الحكم يفتح المجال أمام المحكمة لتأخذ في الاعتبار كل مرافعات الدفاع وسيتيح الفرصة أمام زيادة مساعي المجتمع الدولي لمساعدة ضحايا الفيروس في بنغازي.

إعادة المحاكمة تتيح الفرصة أمام اتفاق التعويضات (رويترز)

نقض الحكم
وبعد جلسة استمرت ساعة لم يحضرها المتهمون تلتها جلسة مداولات أعلن رئيس المحكمة العليا علي العلوص قبول الطعن شكلا وموضوعا. وتقرر إعادة القضية لمحكمة الجنايات مرة أخرى مع بقاء المتهمين موقوفين على ذمة القضية.

من جهته, قال عثمان البيزنطي محامي الممرضات إن "الحكم تحقيق للعدالة". وأوضح أن الحكم المطعون فيه "لا ينطبق مع صحيح القانون" مشيرا إلى أن المحكمة العليا استندت في قرارها إلى عدم سلامة الإجراءات القانونية وعدم اتخاذ كافة الوسائل لتحقيق العدالة.

وأضاف أنه سيتقدم لمحكمة جنايات بنغازي بطلب للإفراج عن الممرضات والطبيب لحين انتهاء إجراءات المحاكمة.

وبعد إعلان الحكم تظاهر حوالى 300 من أهالي الأطفال الضحايا في الساحة الخضراء في وسط طرابلس وهم يرددون هتافات تندد بالقرار. وأوضح إدريس لاغا رئيس جمعية أسر أطفال بنغازي أن الأسر في حالة توتر شديد وتعتبر الحكم "مسيء لسير العدالة".

وتقول بلغاريا إن انضمامها لما يعرف بصندوق مساعدة الأطفال المتضررين جاء تضامنا مع المرضى وليس موافقة على دفع تعويضات مما قد يعتبر إقرارا بالذنب. وامتنعت بلغاريا عن التعليق على حجم الصندوق. وذكر مسؤول في مؤسسة القذافي الخيرية التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أن الجانبين الليبي والبلغاري سيجتمعان يوم الأربعاء المقبل للاتفاق على حجم تمويل الصندوق.

وتوقع دبلوماسي غربي رفيع في طرابلس أن يشمل الاتفاق الرعاية المالية والصحية للأطفال. وأضاف أن الحكومة الليبية ستقنع ذوي الأطفال بقبول تعويضات الصندق وتصدر المحكمة بعد ذلك حكما بسجن الممرضات مدى الحياة. وأشار المصدر إلى أن طرابلس ستعلن بعد ذلك تسليم السجينات لتمضية حكم السجن في بلغاريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات