هدى عماش من بين المفرج عنهم  (رويترز)
رفض مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إفراج الجيش الأميركي عن 22 مسؤولا عراقيا سابقا بوصفهم لا يشكلون تهديدا. وقال عقب اجتماع في النجف مع المرجع الشيعي علي السيستاني إن السلطات القضائية العراقية أصدرت مذكرات اعتقال بحقهم لاحتجازهم فور إطلاق سراحهم.
 
وكان السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي أعلنا في بيان مشترك الأسبوع الماضي إطلاق سراح 22 شخصية عراقية من النظام السابق "لأنهم باتوا لا يشكلون أي تهديد أمني على الشعب العراقي أو على قوات التحالف".
 
وأوضح البيان أن "الإفراج عن المعتقلين تم في العراق ولم ينقل أي منهم إلى خارج البلاد كما أنه لم يتم إعطاؤهم جوازات أو وثائق سفر". ويأتي هذا التوضيح ردا على معلومات تحدثت عن مغادرة بعض الشخصيات من نظام صدام حسين السابق إلى خارج العراق.
 
كما أشار البيان -ردا على أصوات ارتفعت في العراق مستنكرة الإفراج عنهم- إلى أن القضية كانت موضع نقاش مع الحكومة العراقية منذ 14 شهرا، موضحا أن تلك الحكومة أبلغت بأنه لم يعد هناك سبب لإبقائهم قيد الاعتقال لفترة أطول, مؤكدا أن "القرار لم يكن له أي دافع سياسي".
 
وبينما لم يحدد البيان هوية المعتقلين الذين جرى إطلاق سراحهم على دفعتين الأولى شملت ثمانية أشخاص والثانية 14، أكد محامون عراقيون أن من بينهم مسؤولين سابقين وامرأتين هما هدى صالح مهدي عماش المعروفة باسم "السيدة إنثراكس" ورحاب طه المعروفة "بالدكتورة جرثومة" والمشتبه بتورطهما في برنامج التسلح البيولوجي للنظام السابق.
 
استعدادات الرحيل 
"
محامي المفرج عنهم أكد أن الحكومة العراقية وافقت على صفقة أطلقت القوات الأميركية بموجبها سراح 22 من مساعدي صدام حسين شريطة أن يغادروا البلاد لمدة ثلاث سنوات على الأقل
"
ورفض محام يمثل عماش وآخرين ما أعلنته الحكومة العراقية عن إصدار العراق مذكرات اعتقال بحق هؤلاء الأشخاص واصفا ذلك بالمسرحية. وقال المحامي بديع عارف إن الحكومة وافقت على صفقة أطلقت القوات الأميركية بموجبها سراح 22 من مساعدي صدام شريطة أن يغادروا البلاد.
 
وأشار المحامي إلى أن موكلته هدى عماش والسجناء الآخرين يستعدون لمغادرة البلاد بعد أن حصلوا على جوازات سفر من الحكومة العراقية شرط البقاء خارج البلاد مدة ثلاث سنوات على الأقل.
 
ولا يزال هؤلاء المعتقلون في حماية القوات الأميركية رغم الإفراج عنهم وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الأميركي باري جونسون الذي أشار إلى أنه يتم النظر في إطلاق سراح 13 آخرين.
 
وقال المحامي عارف إن موكله نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز من بين المسؤولين الثلاثة عشر الذين ينتظر الإفراج عنهم.
 
وتوقعت بعض عائلات المفرج عنهم أن يغادر هؤلاء إلى الأردن، لكن الحكومة الأردنية أوضحت أنها غير مستعدة للقيام بدور المضيف حتى بالنسبة لمن يمرون بأراضيها.
   
وتقول السلطات الأميركية إنها لا تزال تحتجز 65 من كبار الشخصيات السابقة من بينهم صدام لمواجهة محاكمات بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
 
تجدر الإشارة إلى أن رحاب طه متزوجة من وزير النفط السابق عامر رشيد وهي متخصصة في علم الجراثيم وتلقت تعليمها في بريطانيا. أما عماش التي تعلمت في الولايات المتحدة فهي مهندسة في الجينات الجرثومية. وكانت القوات الأميركية اعتقلت الاثنتين في مايو/أيار 2003.

المصدر : وكالات