طرابلس تواجه ضغوطا متزايدة بغية الإفراج عن الممرضات (الفرنسية-أرشيف)

تنظر المحكمة العليا بليبيا اليوم الأحد في قضية خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بتهمة التعمد في نقل فيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين.

ويواجه المتهمون المحتجزون منذ عام 1999 حكما بالإعدام بعد إدانتهم بتعمد إصابة 426 طفلا -توفي 50 منهم حتى الآن- بفيروس "إتش آي في" بمستشفى في مدينة بنغازي الساحلية. وزعمت الممرضات أنهن بريئات وأن اعترافاتهن انتزعت تحت التعذيب.

وقد استبقت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في ليبيا جلسة المحاكمة بالتنديد بالضغوط التي قالت إن دولا أجنبية تمارسها من أجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات.

وحذرت الجماعة في بيان من تدويل القضية واعتبرت أن من شأن ذلك أن يفتح الباب لما دعتها تدخلات أجنبية.

كما دعا البيان إلى ضمان استقلال القضاء الليبي وتوفير محاكم عادلة للمتهمين لا يتدخل في عملها النظام الليبي أو أي من أجهزته التنفيذية.

في هذه الأثناء نظمت القيادة الشعبية الليبية سلسلة من الفعاليات حول الحماية القانونية والطبية والاجتماعية للأطفال المصابين بالإيدز تهدف إلى توفير العناية الطبية لهم وإزالة الاحتقان من أسرهم.

اتفاق ليبي بلغاري
ويأتي نظر الاستئناف وسط توقعات بإمكانية الإفراج عن الممرضات والطبيب بعد اتفاق ليبيا وبلغاريا الأسبوع الماضي على إنشاء صندوق لتقديم مساعدات مالية ومساعدات أخرى للأطفال المرضى وأسرهم.

وفي وقت سابق أمس نفى رئيس جمعية أسر أطفال بنغازي إدريس لاغا أن يكون الاتفاق على إنشاء الصندوق مرتبطا بالمتهمين في هذه القضية.

تظاهرة لأسر الضحايا تطالب بالقصاص من المتهمين (الفرنسية-أرشيف)
وقال لاغا بحضور المسؤول عن القيادات الاجتماعية في ليبيا سيد قذاف الدم خلال لقاء مع أسر الأطفال المصابين بالإيدز، إن الأسر لم توقع على أي صلح يتضمن إطلاق سراح الممرضات، كما لم يتم التوصل بعد إلى نتائج حاسمة وعادلة ومشروعة خلال المفاوضات الجارية.

وتحدث عن مؤشرات لإمكان إنهاء هذه القضية في شكل إيجابي, مشيدا بموقف الأسر التي قال إنها تفهمت وتقبلت مبدأ الصلح والمفاوضات مع الجانب الأوروبي والوفد البلغاري.

وأدى الحكم بإعدام الممرضات البلغاريات إلى تعكير صفو علاقات ليبيا مع واشنطن والغرب بعد أن نددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بها.

وكانت المحكمة العليا حددت في البداية جلسة لنظر استئناف البلغاريات الخمس والفلسطيني يوم 31 يناير/كانون الثاني المقبل، ولكن المحكمة قدمت موعد الجلسة بعد ذلك بناء على طلب من الدفاع بتسريع المحاكمة لتجرى يوم عيد الميلاد المسيحي.

المصدر : الجزيرة + وكالات