تشاد تتهم السودان بالوقوف وراء حركة التمرد في جهتها الشرقية (رويترز)


تتواصل المساعي الأفريقية لإيجاد مخرج للتصعيد الخطير الذي تشهده العلاقات بين السودان وجارتها الغربية تشاد منذ عدة أيام على خلفية اتهام نجامينا للخرطوم بتسليح متمردين شنوا هجمات على مدينة أدري التشادية الحدودية مطلع الأسبوع الجاري.
 
ويتوقع أن يصل اليوم إلى العاصمة السودانية وفد من الاتحاد الأفريقي في إطار جهود وساطة بين الطرفين الذين تبادلا التهم خلال الأيام الماضية حول اختراق سيادة كل منهما.
 
وكان وفد الاتحاد الأفريقي قد زار أمس الجمعة العاصمة التشادية. وقد أعلنت الخرطوم استعدادها للمحادثات كخيار لاحتواء الأزمة مع نجامينا.
 
وتقول الخرطوم إنها لا تزال ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة، وترحب بمبادرة الاتحاد الأفريقي الداعية إلى احتواء الأزمة.


 

تشاد تعتبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عدوا لها (رويترز)

تهدئة ونفي

وفي هذا الإطار حاولت الحكومة السودانية تخفيف حدة الأزمة وقالت إنها لا تريد أي تصعيد مع تشاد التي أعلنت أنها "في حالة حرب" مع الخرطوم متهمة إياها بالوقوف وراء الهجمات على مدينة أدري.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم أمس الجمعة "لسنا مع أي نوع من التصعيد مع تشاد"، وليس هناك "أي تدخل من قبلنا في الشؤون التشادية الداخلية".
 
وأمام سيل الاتهامات التشادية، وزعت الخارجية السودانية أمس بيانا على البعثات الدبلوماسية في الخرطوم تؤكد فيه "براءة السودان مما تنسبه إليه تشاد من تهم بمساندة جماعات معارضة لها".
 
ووصف البيان الاتهامات التشادية بأنها "باطلة ونهج لا يخدم مسيرة العلاقات الثنائية وأواصر الأخوة، ولا يساعد في تحقيق استقرار المنطقة والتفاعل الإيجابي بين الجماعات السكانية ذات التداخل الوثيق على حدود البلدين".
 
كما استدعت الخارجية السودانية السفير التشادي في الخرطوم صقر يوسف وعبرت له عن استيائها من تقديم تشاد شكوى لمجلس الأمن الدولي تتهم فيه السودان بالتدخل في الشؤون الداخلية.


 

الرئيس التشادي ديبي ينسب الهجوم على أدري للحكومة السودانية (الفرنسية)

حالة حرب

وكانت الحكومة التشادية قد أعلنت في وقت سابق من يوم أمس أنها "في حالة حرب مع السودان" ووصفت الرئيس السوداني عمر حسن البشير بـ"عدو تشاد".
 
ودعا المتحدث باسم الحكومة التشادية هورمادجي موسى دومغور في مؤتمر صحفي أصدقاء تشاد إلى "دعمها بكل الوسائل في هذه المحنة".
 
وأضاف أن "حكومة تشاد تعتقد أنه يجب عدم الاكتفاء بالإدانات المبدئية بل تحديد عدو تشاد بالاسم الرئيس عمر حسن البشير, واستخلاص النتائج لإعادة السلام والهدوء إلى تشاد ودارفور أيضا".
 
وسبق أن اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي خلال زيارته لأدري نظيره السوداني بأنه يريد "زعزعة" استقرار تشاد.
 
وأضاف ديبي أن "الهجوم على أدري ليس من صنع المتمردين لكنه اعتداء مباشر من قبل الحكومة السودانية على تشاد, وهو اعتداء قاده وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين المقرب من البشير".
 
وشدد الرئيس التشادي على أن الهجوم كان يهدف إلى ما أسماه خلق حالة من الفوضى وتصدير حرب إقليم دارفور (غرب السودان) إلى بلاده التي تحتضن أكثر من 200 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب في إقليم دارفور منذ فبراير/شباط عام 2003.

المصدر : وكالات