مظاهرات أمس ألقت بظلالها على المشهد العراقي وزادت من التوترالسياسي (الفرنسية)

رفض الائتلاف العراقي الموحد الذي حصل بموجب نتائج الانتخابات البرلمانية على المرتبة الأولى إعادة تلك الانتخابات, مشددا على ضرورة القبول بنتائجها والتسليم لما وصفه بإرادة الشعب, وذلك في رد فعله على مطالب قوى سياسية تنادي بذلك المطلب.

وقال جواد المالكي الرجل الثاني بحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري إن "مفوضية الانتخابات هي الجهة الوحيدة الفنية المسؤولة عن العملية الانتخابية ولا مجال للرغبات والأهواء والخلفيات التي تحرك البعض من الذين عارضوا النتائج".
 
وأضاف المالكي أن هناك حوارا بين القوائم الفائزة في الانتخابات لتشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة عريضة.
ويأتي رد الائتلاف الشيعي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من العراقيين في تظاهرات حاشدة أمس بعد صلاة الجمعة في بغداد والموصل وتكريت وسامراء احتجاجا على النتائج الجزئية للانتخابات التي حلت فيها جبهة التوافق العراقية في المرتبة الثانية.
 
وقال عدنان الدليمي العضو البارز في جبهة التوافق في كلمة أمام المحتجين "إنهم أرادوا استخدام هذه النتائج المزورة كي يقولوا إن السنة أقلية في هذا البلد". كما استبعد عضو الجبهة والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي إجراء أي محادثات مع الائتلاف الموحد إلى حين معالجة شكاوى التزوير في الانتخابات.


 
مساع
الطالباني أعلن عن ضرورة تشكيل حكومة وطنية تضم جميع الأطراف العراقية(رويترز)
في هذه الأثناء يسعى الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى التوصل إلى حل للتوتر السياسي المتزايد في البلاد بسبب الانتخابات, وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التوتر إلى إذكاء العنف في البلاد.

وقال مكتب الطالباني إن الرئيس الانتقالي اجتمع مع مسؤولين كبار صباح اليوم بشأن هذه المسألة, دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وكان الرئيس العراقي قد صرح أمس باعتزامه تشكيل حكومة وطنية تضم جميع أطياف الشعب العراقي. وأوضح في مؤتمر صحفي أنه عقد لقاءات مع شخصيات من جبهة التوافق والقائمة العراقية الوطنية وقائمة الائتلاف من أجل تقريب وجهات النظر.


 
قتلى وانسحاب
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في العراق أن أحد جنوده قتل عندما انفجرت قنبلة على دوريته قبل يومين, ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأميركية منذ الغزو إلى 2164 جنديا.
 
وكان الجيش الأميركي قد أعلن أمس مقتل جنديين آخرين في بغداد بانفجار قنبلة استهدفت عربتهما.
 
الجيش الأميركي بين سقوط مزيد من أفراده وانتظار الانسحاب المعلن (رويترز)
ويأتي سقوط الأميركيين في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس اعتزام بلاده سحب نحو لواءين من القوات الأميركية المقاتلة بالعراق بحلول الربيع القادم.
 
جاء ذلك أثناء زيارة رمسفيلد لقوات مشاة البحرية بمدينة الفلوجة غرب بغداد ومحادثاته بالعاصمة العراقية مع رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري والرئيس جلال الطالباني.
 
من جهة أخرى ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن معتقلين عراقيين محتجزين في سجون تابعة للجيش البريطاني قاموا باحتجاجات بينها الإضراب عن الطعام بسبب اعتقالهم بدون توجيه تهمة أو محاكمة.

وقال المتحدث باسم الجيش البريطاني الميجور بيتر كريبس إن بعض المعتقلين شاركوا في تلك الاحتجاجات الأسبوع الماضي إلا أنهم أنهوا إضرابهم عن الطعام. وأشارت الصحيفة نقلا عن عائلات المعتقلين إلى أن الجنود يهاجمون المعتقلين خلال أداء الصلاة وأنهم يستخدمون الكلاب ضدهم.


 
الخرطوم تناشد
وتزامنت هذه التطورات مع عودة اختطاف الدبلوماسيين العرب إلى الواجهة بإعلان الخرطوم اختطاف ستة سودانيين هم السكرتير الثاني بالسفارة السودانية عبد المنعم محمد توم وثلاثة من موظفيها وسائق سيارة أجرة وصاحب متجر.
 
وكشف المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم في تصريح للجزيرة أن السودانيين خطفوا أثناء عودتهم من صلاة الجمعة إلى مقر السفارة، مضيفا أن أحدهم اتصل بالسفارة من هاتفه النقال وأبلغهم بتعرضهم للاختطاف.
 
وقال إبراهيم إن بلاده تجري اتصالات مكثفة لكشف ملابسات العملية، وناشد الخاطفين إطلاق سراحهم فورا، مؤكدا أن لا علاقة لهم بما يجري في العراق.
 
وفي تطور آخر في ملف الرهائن تستعد أسر الغربيين الأربعة الذين اختطفوا الشهر الماضي لإطلاق سلسلة إعلانات في الإذاعات والصحف باللغة العربية لمناشدة الخاطفين إطلاق سراحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات