احتدام الجدل الانتخابي وسط تصاعد العنف بالعراق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/25 هـ

احتدام الجدل الانتخابي وسط تصاعد العنف بالعراق

القوى الرافضة لنتائج الانتخابات شاركت في اجتماع من أجل التوصل لتسوية (الفرنسية)

احتدم الجدل السياسي في العراق على خلفية التوتر المتصاعد بين قوى وأحزاب طعنت بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت منتصف الشهر الجاري وأخرى رفضت إعادة الاقتراع، وسط تصاعد لافت في وتيرة الهجمات بالعراق عقب هدوء نسبي ساد فترة الانتخابات.
 
وقد استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إعادة الاقتراع، وقال المتحدث باسم المفوضية عادل اللامي في مؤتمر صحفي ببغداد إن الانتخابات لن تعاد "إلا في حال حصول تلاعب أو تزوير واسع أو ظرف طارئ كأعمال عنف وشغب أو كارثة طبيعية تؤثر على منطقة جغرافية معينة".
 
وأبدى اللامي استعداد مفوضيته لاستقبال أي لجنة دولية للتحقيق في الانتخابات، مشيرا إلى أن المفوضية تلقت 35 "شكوى حمراء" بشأن التزوير، موضحا أنها لا تشكل تأثيرا على حجم العملية الانتخابية.
 
من جانبه دعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني اليوم إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية, مشددا على أهمية عدم اللجوء إلى العنف.
 
كما قال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي بعد زيارته للمرجع الشيعي إن السيستاني أوصى قائمة الائتلاف العراقي الموحد -التي حصلت على المرتبة الأولى حسب النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا- بالعمل مع بقية مكونات الشعب العراقي على تشكيل حكومة تمثل كافة المكونات الرئيسية بالبلاد، على حد تعبيره.
 
تصعيد وجهود للتهدئة
جواد المالكي أعلن رفض الائتلاف الشيعي لإعادة الانتخابات (الفرنسية)
وفي وقت سابق من اليوم رفض الائتلاف الشيعي إعادة الانتخابات, مشددا على ضرورة القبول بنتائجها والتسليم لما وصفه بإرادة الشعب, وذلك في رد فعله على مطالب قوى سياسية تنادي بإعادتها.
 
بالمقابل أعرب عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي أسامة التكريتي في تصريحات للجزيرة عن استغرابه من أن يصعد الائتلاف من لهجته في وقت تبحث فيه أطراف عن التهدئة.
 
وأشار إلى أن جبهة التوافق، التي حلت في المرتبة الثانية، لديها طعون ضد المفوضية العليا "لانحيازها لأحد الأطراف" وإذاعتها نتائج محافظات دون غيرها قبل أن تكتمل عملية الفرز.
 
ويأتي رد الائتلاف الشيعي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من العراقيين في تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة في بغداد والموصل وتكريت وسامراء احتجاجا على النتائج الجزئية للانتخابات.
 
في هذه الأثناء سعى الرئيس العراقي جلال الطالباني للتوصل إلى حل للتوتر السياسي المتزايد في البلاد بعد لقائه اليوم بممثلي عدد من القوائم الفائزة في الاقتراع.
 
ارتفاع وتيرة الهجمات
الهجمات عادت لتحصد أرواح المزيد من العراقيين (الفرنسية)
وتزامن التوتر السياسي مع تصاعد في الهجمات المسلحة والتفجيرات في أنحاء متفرقة بالعراق أسفرت عن مقتل جندي أميركي و22 عراقيا.
 
فقد أعلن الجيش الأميركي اليوم عن مقتل أحد جنوده في هجوم بالقذائف استهدف دوريته في الحويجة قرب كركوك بشمال العراق.
 
وفي وقت سابق ذكر بيان عسكري أميركي أن أحد جنوده قتل عندما انفجرت قنبلة على دوريته قبل يومين, ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأميركية منذ الغزو إلى 2165 جنديا، حسب الأرقام المعلنة رسميا.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن 12 عراقيا بينهم معاون في وزارة العدل العراقية قتلوا في هجمات بالأسلحة الرشاشة شنها مسلحون ببغداد.
 
كما قتل ثلاثة من أفراد الشرطة العراقية في هجوم بدراجة نارية مفخخة استهدفتهم في بعقوبة شمال شرق بغداد. ولقي شرطي مصرعه في هجوم مسلح استهدف منزله في مدينة الموصل التي عثر في حيها الصناعي على جثتين مجهولتي الهوية.
 
وفي سامراء شمال بغداد لقي ثلاثة مدنيين عراقيين مصرعهم عندما سقطت قذيفة هاون على حي السكك بالمدينة. كما اغتال مسلحون عقيدا بالجيش العراقي اقتحموا منزله في الفلوجة غرب العاصمة العراقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات