أزمة فتح دفعت قريع إلى سحب ترشيحه للانتخابات التشريعية (رويترز-أرشيف)

سحب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ترشحه ضمن قائمة حركة فتح بعدما استقال من منصبه الأسبوع الماضي استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل.

وأوضح مسؤولون فلسطينيون اليوم أن قريع اتخذ هذه الخطوة احتجاجا على عدم قيام الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات وبسبب دمج قائمتين متنازعتين لفتح.

وبحسب نفس المصدر فإن قريع بعث برسالة إلى عباس أمس تتضمن ثلاث نقاط طالب في أولاها بتأجيل الانتخابات، ودعا في الثانية إلى عدم دمج قائمة فتح الرسمية مع قائمة لمجموعة ثانية في الحركة يرأسها أمين سرها بالضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل. وأبلغ عباس في رسالته أيضا بسحب ترشيحه من الانتخابات.

وذكر مسؤولون فلسطينيون أن عباس يوشك على الانتهاء من دمج القائمة الرسمية مع قائمة المستقبل لرأب الصدع في فتح التي تشهد صراعا محتدما بين الجيلين القديم والجديد يهدد إجراء الانتخابات برمتها.

انتصار حماس يمثل تحديا لكافة الأطراف (الفرنسية)
ويتعرض عباس لضغوط كبيرة من بعض أوساط حركة فتح لتأجيل الانتخابات خوفا من هزيمتها في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب النزاعات الداخلية, خصوصا مع الانتصار الكبير الذي أحرزته حماس في الانتخابات البلدية الأخيرة بالضفة الغربية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول حماس على ثلثي مقاعد المجلس التشريعي القادم الـ132 بسبب مزاعم الفساد التي تسود أوساط فتح والانفلات الأمني الذي يتهمها البعض بتشجيعه, في وقت تدعو فيه حماس إلى محاربة الفساد والمحسوبية المتفشية في السلطة الفلسطينية.

ورغم الضغوط الكبيرة على عباس من أجل تأجيل الانتخابات, فإنه -حسب مصادر فلسطينية مقربة منه- يصر على إجرائها في موعدها يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل، لاعتقاده بأنها ستؤدي إلى "اعتدال الفصائل المتشددة" وإنهاء فوضى السلاح والانفلات الأمني "ومنع العنف ضد إسرائيل".

كما أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أكدت في اجتماع لها برئاسة عباس ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها لأنه "يصب في المصلحة الوطنية".

لكن إسرائيل والولايات المتحدة تظهران قلقا إزاء فوز حماس في الانتخابات, كما أن أوروبا أعلنت أن هذا الفوز من شأنه أن يؤدي إلى قطع المعونات المالية الدولية عن السلطة الفلسطينية.

البرغوثي تحرك من سجنه لتوحيد فتح (الفرنسية)
توحيد فتح

وقررت فتح التحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر توحيد قائمتها في الانتخابات التشريعية إثر تلقيها رسالة من مروان البرغوثي الذي سيتصدر اسمه القائمة الموحدة.

وأوضحت مصادر مقربة من قائمة المستقبل المنشقة عن فتح أنه تم الاتفاق على أن تخوض فتح الانتخابات بقائمة واحدة لا تتضمن وزراء أو نوابا حاليين أو أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح. وسيكون الاستثناء الوحيد هو مروان البرغوثي.

وأشارت إلى أنه لن يمنع الاتفاق أيا من نواب أو وزراء فتح أو أعضاء لجنتها المركزية من خوض الانتخابات التشريعية في دوائرهم المحلية.

وشددت رسالة البرغوثي التي وجهها إلى عباس وقادة الحركة على إنجاز قائمة موحدة لفتح من أجل خوض الانتخابات, كما دعت كتائب شهداء الأقصى إلى توفير الأجواء المناسبة لإنجاحها.

وترافقت هذه التطورات مع بحث فتح عن مخرج قانوني يتيح لها الحصول من لجنة الانتخابات على مهلة استثنائية لإعادة تسجيل قائمة مرشحيها.

الاحتلال مستمر في اقتحام المدن (رويترز)
الوضع الميداني
وبعيدا عن الانتخابات تستمر قوات الاحتلال في انتهاك حرمة المدن الفلسطينية, فقد اقتحمت خمس آليات عسكرية فجر اليوم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية وأقامت حاجزا على مدخل بلدة طمون المجاورة.

وكان شاب فلسطيني قد استشهد أمس الخميس في قصف مدفعي لقوات الاحتلال لقرية قرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة. واستشهد كذلك ثلاثة من كتائب أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية وكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال في مدينة نابلس شمالي الضفة.

كما شن الاحتلال حملة اعتقالات شملت 14 فلسطينيا في قرى بيت ريما وعطارة شمال رام الله وعِلار في منطقة طولكرم. وينتمي أغلب المعتقلين إلى حركة الجهاد الإسلامي.

وفي تطور سابق أعلن مصدر عسكري إسرائيلي إصابة خمسة من جنوده بجروح مختلفة بينهم قائد وحدة جفعاتي ومساعده، إثر سقوط صاروخ قسام في قاعدة عسكرية جنوب إسرائيل. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد مسؤوليتها عن إطلاقه على قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة المجدل المحتلة.

وفي تطور جديد ذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن خبراء متفجرات إسرائيليين يعملون على تفكيك سيارة مفخخة عثر عليها عند مدخل مدينة بيت لحم جنوب القدس اليوم.

المصدر : وكالات