جنبلاط دعا موسى إلى التوجه إلى دمشق بدلا من بيروت (الفرنسية-أرشيف)

صعد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط من الحملة التي بدأت كتلته والغالبية النيابية بشنها أمس على المهمة التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى منذ 14 من الشهر الجاري، داعيا إياه إلى التوجه إلى دمشق بدلا من لبنان لوقف ما أسماه القتل السياسي الذي تمارسه سوريا في لبنان.

واتهم جنبلاط الذي يرأس كتلة اللقاء الديمقراطي في اتصال هاتفي مع إحدى المحطات الفضائية اللبنانية النظام السوري بأنه "يهرب إلى التعريب، ويملك أدوات إرهاب، ولديه في الأدراج تنظيمات إرهابية يخيف بها الأنظمة العربية".

ورأى جنبلاط أن الغاية الأساسية من الاغتيالات هي تعطيل التحقيق، مشيرا إلى مقتل الصحفي سمير قصير بعد بدء عمل لجنة التحقيق الدولية التي تولى رئاستها القاضي الألماني ديتليف ميليس، وكذلك التفجيرات التي تبعت تلك المرحلة وما تلاها من اغتيالات أو محاولات اغتيال.

هجوم جنبلاط جاء بعد يوم من تصريحات النائب في كتلته وائل أبو فاعور التي قال فيها إن موسى غير مرحب به في لبنان "إذا كان سيأتي لتبرئة سوريا من اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري".

وحذر أبو فاعور من القبول بتمرير تسوية تقول بوقف الاغتيالات السياسية للقوى والشخصيات الديمقراطية اللبنانية مقابل "تعميم الصمت سياسيا وإعلاميا" في لبنان.

كما أدلى النائب أحمد فتفت من كتلة النائب سعد الحريري بتصريحات تصب في الاتجاه نفسه وقال لصحيفة البلد إنه "إذا جاء عمرو موسى للبحث عن الحقيقة فأهلا به أما إذا جاء لطمس الحقيقة فنحن غير مستعدين لذلك لأنه سيعني المزيد من الاغتيالات ويجعل سياسة الاغتيال أمرا مباحا".

وبدوره نفى الأمين العام للجامعة العربية في مقابلة مع إحدى الفضائيات اللبنانية الليلة الماضية أن تكون لديه مبادرة محددة، وأكد أنه أجرى اتصالات في لبنان وسوريا، بهدف وقف الاغتيالات من ناحية، ووضع حد لتوتر العلاقات بين بيروت ودمشق، والعمل على ترسيخ الاستقرار في لبنان لئلا تزداد الأمور صعوبة.

وقال موسى "لقد نقلنا مواقف وأفكارا بين الطرفين، ومصلحتنا أن يستقر لبنان وألا تستمر الاغتيالات، وكذلك عدم توجيه اتهامات معينة".

حكومة السنيورة عقدت اجتماعها في غياب الوزراء الشيعة (الفرنسية-أرشيف)
انشقاق بالحكومة
وعلى صعيد الخلاف داخل الحكومة اللبنانية قال رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد إن الوزراء الذين يمثلون حزبه وحركة أمل في الحكومة سيواصلون مقاطعتهم لجلسات مجلس الوزراء.

وأشار رعد إلى أن المعوقات التي تحول دون مشاركة الوزراء الشيعة في الجلسة لم تحل بعد رغم إقرار النائب عن حزب الله بحصول ما وصفه بتقدم نسبي في المشاورات مع فريق الأغلبية البرلمانية التي تتشكل منها الحكومة.

وأجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الأيام القليلة الماضية محادثات مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وزعيم حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري لإنقاذ حكومته المهددة بالانهيار.

وقد رفض رئيس الجمهورية إميل لحود القريب من دمشق ترؤس جلسة مجلس الوزراء أمس وقال أحد القريبين من الرئيس إن لحود لا يستطيع ترؤس الجلسة في ظل غياب فريق بارز من الحكومة.

يشار إلى أن الحزبين الشيعيين علقا مشاركتهما في الحكومة اعتبارا من 12 ديسمبر/ كانون الأول على خلفية قرار اتخذته الغالبية الحكومية يطالب بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة منفذي اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري إضافة لتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري لتشمل باقي عمليات الاغتيال التي تهز لبنان منذ عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات