آلاف المتظاهرين طالبوا بإعادة الانتخابات وحل المفوضية (الفرنسية)

أعلنت 35 مجموعة سياسية عراقية سنية وشيعية وعلمانية رفضها لنتائج الانتخابات العامة التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

جاء ذلك بعد أن قرر ممثلو هذه المجموعات تشكيل غرفة عمليات مشتركة تطالب المجتمع الدولي بإبطال نتائج الانتخابات الأخيرة وإجراء انتخابات جديدة.

وفي هذا الإطار خرج عشرات الآلاف من العراقيين في تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة ببغداد والموصل وتكريت وسامراء احتجاجا على النتائج الجزئية للانتخابات التي أشارت إلى فوز لائحة الائتلاف العراقي الموحد في بغداد وتسع محافظات في الجنوب.

وقال عدنان الدليمي العضو البارز في جبهة التوافق العراقية في كلمة أمام المحتجين "إنهم أرادوا استخدام هذه النتائج المزورة كي يقولوا إن السنة أقلية في هذا البلد".

كما استبعد عضو الجبهة والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي إجراء أي محادثات مع الائتلاف الموحد إلى حين معالجة شكاوى التزوير في الانتخابات.

من جانبها أعلنت المفوضية العليا للانتخابات عن قيامها بإرسال خمس فرق من الخبراء إلى المحافظات العراقية، والتحري عن صحة الشكاوى الواردة.

من جهة ثانية أعلن الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني اعتزامه تشكيل حكومة وطنية تضم جميع أطياف الشعب العراقي. وأوضح في مؤتمر صحفي أنه عقد لقاءات مع شخصيات من جبهة التوافق والقائمة العراقية الوطنية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد من أجل تقريب وجهات النظر.

اختطاف سودانيين
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد أمني وعودة اختطاف الدبلوماسيين العرب إلى الواجهة بإعلان السلطات السودانية اختطاف ستة سودانيين هم السكرتير الثاني بالسفارة السودانية عبد المنعم محمد توم وثلاثة من موظفي السفارة وسائق سيارة أجرة وصاحب متجر.

وكشف المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم في تصريح للجزيرة أن السودانيين خطفوا أثناء عودتهم من صلاة الجمعة إلى مقر السفارة. وأضاف أن أحد المخطوفين أجرى اتصالا بالسفارة من هاتفه المحمول وأبلغهم بتعرضهم للاختطاف.

وقال إبراهيم إن بلاده تجري اتصالات مكثفة لكشف ملابسات العملية، وناشد الخاطفين إطلاق سراح السودانيين فورا، مؤكدا أن لا علاقة لهم بما يجري في العراق.

الجيش الأميركي فقد اثنين من جنوده غرب بغداد (رويترز)
وفي تطور آخر بملف الرهائن تستعد أسر الغربيين الأربعة الذين اختطفوا الشهر الماضي لإطلاق سلسلة من الإعلانات في الإذاعات والصحف باللغة العربية لمناشدة الخاطفين إطلاق سراحهم.

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في تفجير قنبلة استهدفت عربتهم في بغداد ليرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو إلى 2163 جنديا. وقتل أيضا عشرة جنود عراقيين وأصيب 17 في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في منطقة العظيم على الطريق الرئيس بين بغداد وكركوك.

كما قتل عشرة عراقيين وأصيب أربعة عندما فجر انتحاري نفسه في حشد من المصلين أمام مسجد في بلد روز قرب بعقوبة شمال بغداد أثناء دخولهم لأداء صلاة الجمعة. وفي بعقوبة أيضا عثرت الشرطة على جثث ثلاثة مدنيين وعليها آثار طلقات نارية وهم معصوبي الأعين وموثقي الأيدي والأرجل.

وفي البصرة جنوبا انفجرت قنبلة قرب محطة للوقود بوسط المدينة مستهدفة رتلا عسكريا بريطانيا، لكن دون وقوع إصابات.

القوات الأميركية
وبينما عادت الهجمات لوتيرتها بعد الانتخابات، أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اعتزام بلاده سحب نحو لواءين من القوات الأميركية المقاتلة بالعراق بحلول الربيع القادم.

رمسفيلد أكد تخفيض لواءين من قواته (الفرنسية) 
جاء ذلك أثناء زيارة رمسفيلد لقوات مشاة البحرية بمدينة الفلوجة غرب بغداد ومحادثاته بالعاصمة العراقية مع رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري والرئيس جلال الطالباني.

وأرجع الوزير الأميركي خطة تقليل القوات لانتهاء الحاجة لها بعد إجراء الانتخابات وتحسن قدرات قوات الأمن العراقية على حد تعبيره. وقدر الجعفري عدد الجنود الذين سيتم سحبهم بنحو 7500 ليعود عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى 138 ألفا وهو المستوى الأساسي قبل زيادة القوات بسبب الانتخابات.

وأضاف الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع رمسفيلد أن "الحاجة إلى القوة المتعددة الجنسيات ستتضاءل بقدر ازدياد قدرة القوات العراقية". وأكد أن قرار سحب هذه القوات "يجب ألا تمليه العاطفة إنما يجب أن يأخذ في الاعتبار حماية البلاد من الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات