طرابلس نفت مزاعم بتعذيب المتهمين (رويترز-أرشيف)

توقع الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف التوصل إلى نتيجة إيجابية في المفاوضات الجارية مع ليبيا لتسوية قضية الممرضات البلغاريات الصادر في حقهن حكم بالإعدام بتهمة نقل دم ملوث بفيروس الإيدز لمئات الأطفال الليبيين.

وقال بارفانوف في تصريحات صحفية إن صوفيا ستدفع ما وصفه بثمن باهظ للإفراج عن الممرضات، لكنه لم يحدد قيمته ولا طبيعته.

وتفيد الأنباء بمشاركة الاتحاد الأوروبي في المفاوضات لكنها لم تحقق تقدما كبيرا. وقد سمحت السلطات الليبية لعائلات الممرضات بزيارتهن في سجن طرابلس بمناسبة عطلات أعياد الميلاد.

وتعقد المحكمة الليبية العليا الأحد المقبل جلسة الاستماع الأخيرة في قضية البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني. ويمكن للمحكمة تأييد الحكم أو تأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وسط توقعات بتكرار سيناريو الإرجاء.

وتتعرض طرابلس لضغوط مكثفة من واشنطن وأوروبا للعفو عن المدانين، واتهمت حكومة صوفيا جهات التحقيق الليبية بتعذيب المتهمين لانتزاع الاعترافات التي أدانتهم. لكن ليبيا أكدت مرارا أنه لا يمكن التدخل بقرار سياسي في مسألة تخص القضاء.

كما برأت محكمة ليبية في يونيو/حزيران الماضي ضباط شرطة ليبيين اتهموا بتعذيب المتهمين. ودعا المسؤولون الليبيون مرارا للنظر إلى معاناة نحو 426 طفلا نقل إليهم الفيروس وذويهم، علما بأن زهاء 50 منهم توفوا خلال السنوات الماضية.

واقترحت الحكومة الليبية التوصل إلى اتفاق بين صوفيا وعائلات الأطفال الضحايا لتقديم تعويضات على غرار قضية لوكربي.

وكشفت مصادر صحفية أن التسوية التي تدعو إليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقضي بدفع تعويضات للعائلات من خلال صندوق تموله صوفيا وطرابلس وجمعيات خيرية ليبية. كما تعهد الغرب بتقديم مساعدات لليبيا في مجال مكافحة مرض الإيدز.

المصدر : وكالات