أهالي الضحايا طالبوا مرارا بالالتفات لمعاناة أطفالهم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة البلغارية التوصل إلى اتفاق مع ليبيا على إنشاء صندوق خاص لمساعدة أسر الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز فيما يبدو أنه مقدمة لتسوية شاملة لقضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكومين بالإعدام في القضية.

وأكد بيان لوزارة الخارجية البلغارية أنه تم التوصل إلى إنشاء هذا الصندوق بمساعدة المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وبريطانيا. وكانت فكرة إنشاء الصندوق من المقترحات التي طرحها الاتحاد الأوروبي للعفو عن الممرضات البلغاريات بحيث يتم تمويله من حكومتي صوفيا وطرابلس وجمعيات خيرية ليبية مثل مؤسسة القذافي لدفع تعويضات لعائلات الأطفال الضحايا.

وجاء الإعلان عن الاتفاق في الوقت الذي صرح فيه الرئيس البلغاري جورجي باربوف أن صوفيا ستدفع ما وصفه بثمن باهظ للإفراج عن الممرضات، لكنه لم يحدد قيمته ولا طبيعته. وقال في تصريحات صحفية إنه يرى ضوءا في نهاية النفق المظلم وأعرب عن أمله في أن يكون هذا آخر عيد ميلاد تقضيه البلغاريات في سجنهن بطرابلس.

المحكمة أرجأت البت في الطعن عدة مرات(الفرنسية-أرشيف)
المحكمة العليا
وتعقد المحكمة العليا الليبية جلسة جديدة الأحد المقبل للبت في الطعن المقدم في أحكام الإعدام. وأكد محامي الممرضات عثمان البيزنطي أنه لن يتم النطق بالحكم في هذه الجلسة حيث ستستمع هيئة المحكمة لدفاع الحكومة الليبية.

وكانت عائلات سبعة من الأطفال المصابين بفيروس الإيدز تقدموا برفع قضية ضد الحكومة مطالبين بتعويض قدره خمسة ملايين دينار (4.5 مليون دولار) على اعتبار أن الإصابة تمت في مستشفى بنغازي الذي تملكه الدولة وأن البلغاريات موظفات لديها. وحكمت محكمة بنغازي بتعويضهم بمبلغ 250 ألف دولار لكن الحكومة طعنت في هذا الحكم.

ويرى عبد الله المغربي محامي الأطفال أن احتمال التأجيل وارد وفق مقتضيات القضية أو بطلب من أحد الأطراف. وأشار إلى أن الوصول إلى حل مع أسر الأطفال إثر المفاوضات الجارية بين الجانبين الليبي والبلغاري حاليا سيساعد في تحويل حكم الإعدام إلى السجن المؤبد. وأضاف أن التعويض العادل قد يقنع الأهل بالتنازل عن حقهم الشخصي لكن مع بقاء حق الدولة في العقاب.

من جانبه أكد رئيس جمعية أطفال بنغازي إدريس لاغا والمفاوض باسمهم أن مبدأ التعويض مقبول لكن مع وجود اختلاف على التسمية. وأضاف أن الجانب الآخر مصر على تسميتها مساعدات وهو ما ترفضه عائلات الضحايا.

وقال لاغا إن المفاوضات ستستمر بغض النظر عما سيصدر عن جلسة المحكمة القادمة، مشيرا إلى أنها لن تكون عاملا مؤثرا في هذه المفاوضات. وتحدث عن مؤشرات إيجابية للطرفين مؤكدا أن الجمعية ستعلن الأربعاء المقبل عن المبلغ الذي تطالب به الأسر للتعويض ونوعية الرعاية الصحية للأطفال مدى الحياة.

وأضاف المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي صالح عبد السلام أن جلوس أهالي الأطفال الليبيين مع الجانب البلغاري كان إنجازا كبيرا نظرا لرفضهم في السابق مثل هذه الخطوة. وتوقع نتائج إيجابية في الجلسات القادمة.

المصدر : وكالات