صدام أكد تعرضه للتعذيب واستمر في مرافعته السياسية أمام المحكمة (الفرنسية)

تستأنف اليوم الخميس محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في جلسة سابعة تستهدف النظر في مسؤوليتهم عن مقتل العشرات من أهالي بلدة الدجيل بعد محاولة اغتيال تعرض لها صدام في تلك البلدة عام 1982.
 
وكان صدام فجر مفاجأة أمس عندما قال في جلسة المحاكمة أنه ضُرب في سجنه مشيرا إلى أن آثار ذلك موجودة في كل مكان من جسمه حتى الآن، وأكد أيضا أن بعض رفاقه ضُربوا بأعقاب بنادق على رؤوسهم.
 
وأضاف "أنا لا أشكو الأميركيين" موضحا أنه أراد التحدث في هذه المسألة حتى يعلم بها العراقيون والرأي العام العالمي.
 
ونفت الولايات المتحدة أن يكون الرئيس العراقي السابق قد تعرض للتعذيب، معتبرة تلك التصريحات بأنها "منافية للعقل".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن صدام "يعامل بطريقة معاكسة تماما للطريقة التي كان نظامه يعامل بها الأشخاص الذين اعتقلهم وعذبهم لمجرد تعبيرهم عن أرائهم".

ويأتي هذا النفي متوافقا مع تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك في وقت سابق، والذي وصف تصريحات صدام بأنها "مثيرة لأشد السخرية" نافيا معرفته بتلك المزاعم.
 
روايات الشهود
ونقض صدام مجددا صلاحية المحكمة الجنائية العراقية وأثنى على الحركة المسلحة في العراق. واحتجت النيابة العامة على ما اعتبرته "خطابا سياسيا" غير أن الرئيس السابق واصل الدعوة في كلامه إلى الحفاظ على كرامة العراق والعراقيين.
 
أما الشهود الثلاثة الذين عرضوا رواياتهم لعدة ساعات فأكدوا أنهم تعرضوا للتعذيب وأحيانا في حضور برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام الذي أكد أثناء رده أنه كان آنذاك مسؤولا كبيرا بأجهزة حماية الرئيس العراقي.
 
التكريتي دافع بشراسة عن نظام الحكم السابق وفند أقوال الشهود (الفرنسية)
واستمعت المحكمة خلال الجلسة الصباحية للشاهد علي حسين محمد الحيدري الدجيلي (37 عاما) -ويعمل موظفا إعلاميا بمؤسسة شهيد المحراب التابعة لعمار الحكيم نجل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم- الذي أدلى بتفاصيل كثيرة عن روايته لما وقع في الدجيل.

كما استمعت المحكمة الخاصة بالجلسة المسائية لشاهد توارى خلف ستار ولم يذكر اسمه -وهو ما اتبعته المحكمة من قبل مع شهود آخرين- في سرد ما يقول إنها وقائع يتذكرها بشأن تلك الحادثة.

وقال هذا الشاهد إن أربعة من أبنائه قتلوا في أعقاب تلك الحادثة وإنه سجن في ثلاثة أماكن، واحد بالصحراء لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة, وفي المخابرات، إضافة إلى سجن أبو غريب، كما تعرض للتعذيب أثناء فترة التحقيق معه.
 
وفي رده على اتهامات المشتكين أكد برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين أن جهاز المخابرات الذي كان يرأسه لم يكن مختصا بالشؤون الداخلية العراقية بل المجال الخارجي العربي والدولي, وأن المسؤول عن الشؤون الداخلية هو جهاز الأمن العام في حين يختص جهاز الاستخبارات العسكرية بشؤون الجيش.

وقال برزان "إننا سياسيون ولسنا مجرمين وإن الموضوع يتعلق بتشريع ضد حزب يعمل لصالح دولة في حالة حرب مع العراق". واعترض على سؤال القاضي للشهود بشأن ما إذا كان يوجه الشكوى لمتهم محدد، معتبرا ذلك بمثابة تحريض على المتهمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات