صدام رفض الامتناع عن مدح حزب البعث أثناء جلسة المحاكمة (رويترز)

استمعت المحكمة الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مرافقيه, إلى مجموعة جديدة من الشهود في الجلسة السابعة من قضية قتل 148 شخصا في مدينة الدجيل.
 
ومثل أمام هيئة المحكمة شاهدان في الجلسة الصباحية الأولى واستمعت المحكمة لشهادة مطولة من أحد الشهود في الجلسة الثانية. وقال الشاهد إن أخاه قتل في يوم محاولة اغتيال صدام.
 
وأضاف أنه اعتقل وأفراد أسرته لفترة طويلة في سجن أبو غريب ثم تم ترحيلهم إلى الصحراء في مدينة السماوة جنوبي العراق. واستعرض الشاهد الصعوبات الصحية والنفسية التي مر بها المعتقلون.
 
واتهم الشاهد كلا من صدام حسين وأخاه غير الشقيق برزان التكريتي ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر بقتل إخوانه الستة.
 
أسئلة الدفاع
الادعاء العام تصدى لكل اتهامات المتهمين بالتواطؤ مع الشهود (رويترز)
وكان وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي أول من استجوب الشاهد وقال لهيئة المحكمة إن الوفيات التي قال الشاهد إنها حدثت في الصحراء جنوب العراق لا تتعلق بتهم الإبادة الجماعية المرفوعة ضد صدام. أما المحامي خليل الدليمي فقال إن شهادات الشهود لم تتضمن أي إدانة لموكليه. وقال إن هيئة الدفاع لاحظت اختلاف الشهادة وارتباك الشهود عندما يناقش الدفاع أفاداتهم.
 
كما تدخل باقي فريق الدفاع وقالوا إن الشهود يحظون برعاية المحكمة ولذلك فإن شهاداتهم محل شك لأن تقديم المحكمة الأموال والإقامة والرعاية الصحية لهم يجعلهم عرضة لأمور التلقين, "لذلك السبب يأتي معظم الشهود على وتيرة واحدة". وقد أيد القاضي هذا الأمر.
 
صدام حسين سأل الشاهد كم كان عمره عند إطلاق سراحه من منطقة ليا الصحراوية. فقال الشاهد إن عمره كان 14 عاما. وطلب صدام من الشاهد وصف البيت عند مغادرته فقال إن البيت كانت متوفرة به الاحتياجات الأساسية. فقال صدام "إذن كانوا يعاملون كعراقيين ولديهم بطاقة تموينية" والسبب في مكوثهم فترة طويلة كان تغيير مدراء الأمن.
 
وقال صدام إن مذكرة رفعت إليه بشأنهم وقيل في الكتاب إن المحكومين بالإعدام لم ينفذ بهم الحكم وربما كان ذلك سهوا. وقال إنه أمر بإطلاق سراحهم جميعا. وأكد أن المعتقلين في صحراء ليا تمتعوا بمعاملة حسنة. وأن أبوابهم كما قال الشاهد تقفل من الداخل وليس من الخارج. وجمعت النساء مع الرجال والأطفال لكي لا يتشردوا.
 
وضرب صدام مثالا عن ظروف الاعتقال إبان الاحتلال وظروف الاعتقال إبان حكمه. وقال إن تبرع النساء بالذهب, حسبما قال الشاهد, أثناء الاعتقال يثبت أنهن كان معهن المال أما الاحتلال الأميركي فأخذ كل شيء منه وبضمنه ساعة أهدتها له إحدى بناته كما سرق ماله.
 
وقاطع الادعاء العام صدام عندما تحدث عن حزب البعث وقال له إنه حزب محظور الآن في العراق. وقال صدام "هذا شأنك, حزب البعث حزبي وهو صنعني وصنع الثورات".
 
صدام قال إن واشنطن كذبت بشأن أسلحة العراق وبشأن نفي تعرضه للضرب (رويترز)
واشنطن والكذب
واتهم الرئيس العراقي المخلوع الإدارة الأميركية بالكذب عندما نفت تعرضه للضرب "كما كذبت بشأن حيازة العراق لأسلحة دمار شامل".
 
وأكد صدام لهيئة المحكمة أنه أشهد على الإصابات التي تعرض لها على يد الجنود الأميركيين ثلاث مجموعات طبية أميركية, مشيرا إلى أن بعض الإصابات تطلبت ثمانية أشهر للشفاء وبعضها لزمه نحو ثلاث سنوات, وآثارها لا تزال ماثلة على جسده.
 
كما قال صدام إنه حاول التصدي بنفسه للقوات الأميركية حين دخلت بغداد في أبريل/ نيسان 2003. وأوضح أنه حمل القاذفة في اليوم الأول لدخول القوات الأميركية إلى بغداد وتوجه نحو جامع أم الطبول غربي بغداد, غير أن الدبابات استدارت قبل وصوله بدقائق, مشيرا إلى أن طه ياسين رمضان قال له "هذا انتحار".
 
وتحدث صدام عن ولديه عدي وقصي اللذين قتلا في يوليو/ تموز 2003 على يد الجيش الأميركي في الموصل, وقال إنه لا يفكر بهما قدر تفكيره بالعراق. وأضاف بنبرة شابها الحزن "أنا لا أعرف اسم الشخص الذي دل الأميركيين عليهما, لكن أعرف من دلهم علي, أتى بهم إلى السرداب وقالوا من هنا؟ قلت أنا صدام حسين".

المصدر : الجزيرة + وكالات