رفض لنتائج الانتخابات العراقية وتلميحات لخفض القوات
آخر تحديث: 2005/12/23 الساعة 02:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/23 الساعة 02:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ

رفض لنتائج الانتخابات العراقية وتلميحات لخفض القوات

عشرات القوى العراقية اتفقت على رفض نتائج الانتخابات وطالبت بإعادتها (الفرنسية)
 
تصاعدت حدة الجدل الدائر حول نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت الأسبوع الماضي وحصل فيها الائتلاف العراقي الموحد على أغلبية كبيرة, فيما حلت قائمة التوافق العراقية في المرتبة الثانية.

وفي آخر هذه التداعيات، أعلنت 35 مجموعة سياسية عراقية سُنية وشيعية وعلمانية اليوم رفضها لنتائج الانتخابات المعلنة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

ومن بين هذه القوى جبهة التوافق السُنية والقائمة الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق، والجبهة التركمانية، وبرلمان القوى الوطنية بزعامة وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.

وطالب بيان لتلك المجموعات بتعليق عمل المفوضية العليا للانتخابات للفترة المتبقية من صلاحياتها، وإيجاد البديل المناسب لها. ودعا إلى "عقد مؤتمر وطني يضم جميع الكتل والأحزاب السياسية تنبثق عنه جمعية وطنية شعبية تعبر عن نبض الشارع العراقي".

وكانت هذه القوى عقدت اجتماعا أمس بمقر حركة الوفاق الوطني. وقرر المجتمعون تشكيل غرفة عمليات مشتركة تطالب المجتمع الدولي بإبطال نتائج الانتخابات الأخيرة وإجراء أخرى جديدة، في ظل ما دعوها حكومة إنقاذ وطني تهيئ للانتخابات بعد تغيير مفوضية الانتخابات الحالية وحل المليشيات المسلحة.

من جانبه قال صالح المطلق إن الانتخابات التشريعية شهدت تزويرا مخيفا، وبرر رفض عشرات التنظيمات السياسية نتائج تلك الانتخابات بأنها لا تريد أن تكون بمثابة شهود زور بالبرلمان.
 
وإزاء سيل الاتهامات من القوى السياسية أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اليوم عن قيامها بإرسال خمس فرق من خبراء الأمم المتحدة ومسؤولين عراقيين للقيام بالتجوال بالمحافظات العراقية، والتحري عن صحة الشكاوى الواردة للمفوضية.
 
زيارات مفاجئة
رمسفيلد أشار إلى أن إحلال الديمقراطية بالعراق سيستغرق وقتا (رويترز)
وفي خضم التوترات السياسية وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى بغداد قادما من أفغانستان، في زيارة لم يعلن عنها تستهدف لقاء قواته ومقابلة مسؤولين عراقيين.
 
وألمح رمسفيلد إلى البدء بتخفيض عدد القوات الأميركية المتمركزة بالعراق إلى ما دون 138 ألف جندي، إلا أنه ربط أي عمليات خفض إضافية للقوات بتقييم القادة العسكريين الأميركيين والعراقيين الوضع على الأرض.
 
واعتبر وزير الدفاع في تصريحات للصحفيين أن ما أسماه إحلال الديمقراطية بالعراق سيستغرق وقتا. وأشار إلى أن "ما يهمنا هو أن تسفر هذه العملية عن مجموعة أشخاص يجمعون شمل هذا البلد ولا يقسمونه".
 
جاء ذلك بعد ساعات فقط من وصول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى البصرة في زيارة مفاجئة لقواته بمناسبة عيد الميلاد.
 
وقال بلير إن الوضع السياسي والأمني بالعراق قد تحسن. ورغم أنه رفض تحديد جدول زمني لسحب قوات بلاده من العراق، إلا أنه أشار إلى احتمال بدء خفض عددها في غضون ستة أشهر.

بلير أشار إلى إمكانية بدء تخفيض قواته في غضون ستة أشهر (الفرنسية)
وفي هذا الإطار أيضا أجرى رئيس الوزراء البولندي كازيمير مارتشيكيفيتش الذي وصل العراق اليوم مباحثات مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، ركزت حول تطور العملية السياسية والأمنية بالعراق.

وفيما يتعلق بالجنود البولنديين العاملين هناك, قال مارتشيكيفيتش إن إبقاءهم أو سحبهم أمر مرهون بقرار من الحكومة العراقية المنتخبة.

مقتل 12 عراقيا
وميدانيا أعلن الجيش الأميركي اليوم مصرع أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة في دوريته ببغداد دون ذكر تفاصيل أخرى. كما قتل 12 عراقيا بينهم أربعة من عناصر الشرطة وأربعة من عمال النظافة، في هجمات متفرقة بالبلاد اليوم.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن أربعة من عناصر الشرطة قضوا وجرح ستة، في هجوم شنه مسلحون على موقع للقوات العراقية بحي الدورة جنوب العاصمة.

وذكرت الشرطة أن أربعة مواطنين لقوا مصرعهم، بهجوم مسلح استهدف حافلتين صغيرتين كانتا قادمتين من المحافظات الجنوبية تجاه بغداد.

وفي سامراء شمال العاصمة قتل أربعة من عمال النظافة وأصيب ثلاثة آخرون، في انفجار عبوة ناسفة بهم أثناء عملهم. وفي حادث آخر اختطف مسلحون بحي السيدية جنوب بغداد ثلاث فتيات يعملن داخل "المنطقة الخضراء" واقتادوهن إلى جهة غير معلومة.
المصدر : الجزيرة + وكالات