عباس أكد أمام عمر سليمان إجراء الانتخابات بموعدها (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قيادة السلطة الوطنية ستدرس التدابير الواجب اتخاذها، بعدما قررت إسرائيل منع إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالقدس الشرقية المحتلة.

وأضاف للصحفيين إثر اجتماعه برام الله بمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أنه مع أن الموقف الإسرائيلي وصل عبر الصحافة وليس القنوات الرسمية فإن حكومته ستدرسه وتعطي جوابا عنه، واصفا ذلك بأنه أمر خطير وفي غاية الأهمية لمستقبل الشعب الفلسطيني.

ولم يدل عباس بمزيد من التوضيح، وخصوصا حول احتمال إرجاء الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 يناير/ كانون الثاني وحتى إلغاءها كما يرجح بعض المراقبين. واكتفى بالقول "نحن جاهزون للانتخابات وقدمنا أسماء مرشحينا ونعمل على أن تكون الانتخابات الشهر المقبل".

يأتي ذلك بعد تصريح مسؤول كبير بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن تل أبيب ستمنع فلسطينيي القدس الشرقية من الاقتراع بالانتخابات التشريعية، إذا شاركت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

تمويل الانتخابات
على الصعيد نفسه صرح مصدر مسؤول بحماس اليوم الأربعاء بأن الحركة أطلعت على رسالة موجهة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، إجابة على طلبه بتمويل الحملات الانتخابية له ولعدد من زملائه.

وقال المصدر في بيان صحفي أرسل للصحفيين بغزة "إن الوكالة الأميركية أبدت استعداداً لتقديم الدعم اللازم مؤكدة على شرطها بالتمسك بالموقف ضد حركة حماس ومواجهتها" طالبة تزويدها "برقم ثلاثين حساب بنكيا في أحد البنوك الإسرائيلية لسهولة التحويل والسرعة في العمل".

وأوضح المسؤول الذي لم يذكر اسمه في البيان الصحفي الصادر عن المكتب الإعلامي لحماس أن ذلك "لتزويدهم بأسماء من يرغبون بدعمهم في الانتخابات الداخلية ليتأهلوا لانتخابات المجلس التشريعي القادم". واعتبر بيان الحركة أن الوثيقة دليل جديد على التدخل الأميركي والغربي بالشؤون الداخلية الفلسطينية.

فلسطينيون يشعيون زايد خليل بجنين (الفرنسية)
وأضاف البيان أنه تعبير عن التحريض ضد حماس عبر الطلب بمواجهتها "فإنها تطالب الهيئات الفلسطينية الرسمية وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بإجراء تحقيق في هذه القضية التي لا تستهدف حركة حماس بل حركة فتح أيضا من خلال إشارة الرسالة إلى التدخل في انتخاباتها الداخلية التمهيدية".

تخوف فتح
في السياق أعرب قياديون في فتح عن تخوفهم من تراجع تمثيل الحركة في المجلس التشريعي، بسبب كثرة مرشحيها الذين قدموا أنفسهم بوصفهم "مستقلين" إلى الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقالت المرشحة الفتحاوية بمدينة نابلس دلال سلامة إن ارتفاع عدد المرشحين سيؤدي إلى تشتيت أصوات الحركة بالدائرة, وهذا يساعد حماس التي حددت مرشحيها بشكل دقيق وسيصب ناخبوها أصواتهم للمرشحين المعتمدين رسميا.

ودعت دلال سلامة قيادة فتح العليا لإيجاد حل لهذه الإشكالية، طالبة من المرشحين خارج القوائم الرسمية الانسحاب لما وصفته بتأثير ترشيحهم السلبي.

استشهاد قائد
ميدانيا شيع مئات الفلسطينيين بمحافظة جنين بالضفة الغربية، القائد بالجناح العسكري لحماس زايد خليل موسى الذي استشهد على أيدي قوة خاصة إسرائيلية اجتاحت المحافظة اليوم.

وأفادت مراسلة الجزيرة في وقت سابق أن موسى استشهد إثر اشتباكات مسلحة شهدتها المدينة، وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه أصاب عنصرا بحرس الحدود إصابة طفيفة قبل أن يستشهد.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت أيضا صباح اليوم أحياء عدة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية بحثا عمن تقول إنهم مطلوبون، وأدى ذلك إلى إصابة طفل فلسطيني بالرصاص المطاطي. 

كما قام جنود إسرائيليون خلال توغلهم  في نابلس باحتجاز مراسل الجزيرة حسن التيتي داخل منزله مع أسرته تسع ساعات، قبل أن يقوموا في وقت لاحق بإطلاق سراحه.

طلاب المدرسة الأميركية في بيت لاهيا  يتظاهرون ضد اختطاف مديرهم (الفرنسية)
على صعيد آخر أطلق سراح المدير الهولندي للمدرسة الأميركية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ونائبه الأسترالي، واللذين اختطفا صباح اليوم.

جاء ذلك بعد أن أعلنت مجموعة قالت إنها تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن خطف المعلمين اللذين يعملان بإحدى مدارس قطاع غزة احتجاجا على استمرار اعتقال السلطة الفلسطينية للأمين العم للجبهة أحمد سعدات.

وفي سياق متصل هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باجتياح قطاع غزة في حال استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية منه. وفي هذا الإطار أفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة انتشرت على طول الحدود بين إسرائيل ومصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات