صدام حسين يستمع لشاهد الفترة الصباحية (الفرنسية)

علقت الجلسة السادسة من محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وعدد من مسؤولي النظام السابق على أن تستأنف غدا الخميس بعد أن استمعت لثلاثة شهود في قضية الدجيل التي يتهم صدام بقتل العشرات فيها عام 1982 إثر محالة اغتيال تعرض لها هناك.

 

وبعد جلسة صباحية شهدت سجالا بين الشاهد الأول والمتهمين أدلى الشاهد الثاني الذي توارى خلف ستار ولم يذكر اسمه, وهو ما اتبعته المحكمة من قبل مع شهود آخرين, في سرد ما يقول إنها وقائع يتذكرها بشأن تلك الحادثة.

 

الشاهد, الذي بدا من خلال صوته أنه كبير السن, قال إن أربعة من أبنائه قتلوا في تلك الحادثة وأنه سجن في ثلاثة أماكن واحد بالصحراء لمدة ثلاث سنوات ونصف, وآخر في المخابرات، إضافة إلى سجن أبو غريب, كما تعرض للتعذيب أثناء فترة التحقيق معه.

 

وتوجه الشاهد بالشكوى على صدام حسين وبرزان التكريتي وعواد البندر وطه ياسين رمضان. وبخصوص الأخير سأله القاضي سبب شكواه على رمضان فقال إنه كان يقوم بتجريف البساتين، ولكنه قال إنه لم يشاهد هذا ولكنه سمع به.

 

الدفاع سأل الشاهد عما إن كان شهد محاولة اغتيال صدام, فنفى علمه بوجود تلك العملية وقال إنه لم يسمع بها. وقال إنه لم يشاهد أحدا يقتل أمامه، وأضاف أنه لم يسجل الشكوى إلا منذ فترة قريبة.

وأشار الشاهد إلى مقتل أحد أبنائه ولكنه لم يعرف كيف قتل وأين. ولدى سؤال الدفاع عن السلاح الذي قتل به ابنه, قال إنها طلقات وشظايا. وذكر أن ابنه كان في أحد البساتين، وهو ما أثار سؤال الدفاع عن سبب وجوده هناك رغم كونه طالبا.


كما استمعت المحكمة لشاهد ثالث تحدث هو الآخر من وراء ستار واتهم صدام ومعاونيه بتعذيبه لكنه أقر بأن ذلك لم يكن له علاقة بحادثة محاولة اغتيال صدام في الدجيل، بل بسبب انتمائه لحزب الدعوة الشيعي المحظور في ذلك الوقت.

 

في هذا المكان جلس الشاهد الجديد(الفرنسية-أرشيف)
رئيس المخابرات العراقية السابق برزان التكريتي أعاد من جديد التأكيد على أن جهاز المخابرات لم يكن مختصا بالشؤون الداخلية العراقية بل بالمجال الخارجي العربي والدولي, أما جهاز الأمن العام فقد كان مسؤولا عن متابعة الشؤون الداخلية, أما جهاز الاستخبارات العسكرية فإن مجاله الجيش فقط.

 

وقال برزان "إننا سياسيون ولسنا مجرمين وإن الموضوع يتعلق بتشريع ضد حزب يعمل لصالح دولة في حالة حرب مع العراق", كما اعترض على سؤال القاضي للشاهد بشأن ما إن كان يوجه الشكوى لأحد محدد من المتهمين واعتبر هذا بمثابة تحريض على المتهمين.

 

أما صدام حسين فقد تساءل عن سبب كون الشهود هم فقط من أقارب المتضررين من أحداث الدجيل رغم أن المدينة صغيرة ويعرف أهلها بعضهم بعضا. وذكر أن مسألة وجود أطفال في السجن قد يعود إلى أنهم كانوا بصحبة أمهاتهم أو ذويهم ولم يكونوا هم المقصودين بالتحقيق. وطالب بالقصاص ممن أساؤوا في حال ما إن كانت شهادات الشهود صحيحة.

 

وأشار إلى ضرورة رفع الجلسة للصلاة ودعا المحكمة إلى احترام البلاد من خلال احترام العراقيات, في تعليق على شهادة امرأة قال صدام إنها أهانت بشهادتها العراقيات. كما هاجم الدستور الجديد الذي قال إنه من وضع مستشار أميركي.

 

صدام قال إنه تعرض للضرب والتعذيب في كل مكان من جسمه وإن هناك آثارا للتعذيب على جسده من قبل محققيه الأميركيين في ظل ما سماها الديمقراطية الأميركية.

 

وقبل رفع الجلسة لصلاة المغرب أعلن قاضي المحكمة زركار محمد أمين أنه سيتم الاستماع إلى أقوال أربعة شهود آخرين لا يريدون أن تكشف هوياتهم أو وجوههم.

 

وكانت الجلسة الصباحية للمحكمة استمعت لشاهد آخر هو علي حسين محمد الحيدري الدجيلي (37 عاما) ويعمل موظفا إعلاميا بمؤسسة شهيد المحراب التابعة لعمار الحكيم نجل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم, والذي أدلى بتفاصيل كثيرة عن روايته لما وقع في الدجيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات