أنصار الائتلاف العراقي الموحد الشيعي يعبرون عن فرحتهم بالتصويت (الفرنسية)


أفادت الهيئة العليا للمفوضية المستقلة للانتخابات بالعراق بأن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي تقدم في الانتخابات التشريعية في محافظات بغداد والبصرة وبابل، بعد أن تم فرز جل أصوات ناخبي تلك المحافظات.

وقال الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات فريد أيار إنه تم فرز أكثر من 90% من الأصوات في محافظات بغداد والبصرة وبابل، وظهر أن الائتلاف العراقي الموحد حصل على 75.7% من الأصوات في بابل متقدما على القائمة العراقية الوطنية التي حصلت على نحو 9% وجبهة التوافق التي فازت بـ5.69%.

وفي محافظة البصرة حصل الائتلاف العراقي الذي يقوده عبد العزيز الحكيم على نحو 77% من الأصوات، وحلت ثانية القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي بنحو 11%.

وحل الائتلاف العراقي في المرتبة الأولى في بغداد بحصوله على 58.6% من الأصوات التي تم فرزها حتى الآن والمقدرة بنحو 89.5% من مجموع الأصوات.

وحل في المرتبة الثانية جبهة التوافق -المكونة من ثلاثة كيانات سنية رئيسية- بحصولها على 18.78%، وجاءت بعدها القائمة العراقية بنحو 14%.

وفي محافظات دهوك وأربيل في كردستان العراق تحدثت المفوضية عن فوز كاسح للتحالف الكردستاني.

جبهة التوافق ترفض إعلان النتائج الأولية وتعتبره تلاعبا بإرادة الناخبين (الفرنسية)

رفض وتحفظ
ورغم إعلان تلك النتائج أعلنت المفوضية أن النتائج الرسمية لن تعلن ويوافق عليها رسميا إلا في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقد أثار الإعلان عن النتائج الجزئية ردودا رافضة ومتحفظة من عدة أطراف عراقية اعتبرت ذلك تلاعبا بالنتائج، ودعت إلى فتح تحقيق في الموضوع.

فقد قالت جبهة التوافق إنها ترفض النتائج الجزئية التي أعلنتها المفوضية العليا وتعدها تزويرا لإرادة الشعب ولعبا بالنار.

وقال قادة الجبهة في مؤتمر صحفي إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما وصفوه بالمشروع التآمري، وإنهم لن يسمحوا بتشكيل الجمعية الوطنية والحكومة وفق النتائج المعلنة "مهما كلفهم الثمن".

أما إياد السامرائي (الحزب الإسلامي) فقد اعتبر في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن إعلان نتائج جزئية وغير رسمية بهذه الطريقة تمثل احتيالا واضحا تمهيدا لتثبيت واقع مرفوض.

وحسب مصدر صحفي عراقي من بغداد فإن جبهة التوافق اتهمت قوات الأمن العراقية بالتدخل في مجرى الانتخابات لصالح الائتلاف العراقي وطالبت بإعادة فرز أصوات بغداد.

من جهتها قالت القائمة العراقية إنها تتحفظ على النتائج الأولية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، وطالبت بإجراء تحقيق مع من وصفتهم بالمتسرعين الذين ألحقوا أذى بالعملية السياسية.

وفي رده على تلك الانتقادات قال المدير العام للمفوضية عادل اللامي إنها لا ترد على الانتقادات ذات الطبيعة السياسية ولكنها تبحث في ما قدم لها من شكاوى وطعون، مؤكدا أن الإعلان عن النتائج الجزئية قانوني.

من جانبه قلل الرئيس العراقي جلال الطالباني من الاعتراضات حول النتائج الأولية، ودعا إلى إقامة حكومة عراقية ائتلافية تمثل جميع مكونات الشعب من عرب سنة وشيعة وأكراد.

أعمال العنف تتواصل في العراق بانتظار نتائج الانتخابات الرسمية (رويترز)

خطف وسجن
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية لانتخابات العراق، تتواصل في مختلف مناطق البلاد موجة العمليات المسلحة والاختطافات.

فقد أفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن الأردني محمود سعدات السائق في سفارة المملكة الأردنية بالعراق اختطف في منطقة السيدية بالعاصمة بغداد.

على خلفية ذلك قالت الأردن إنها تفكر في نقل سفارتها من بغداد إلى مدينة الفلوجة أو المنطقة الخضراء، وذلك حماية لموظفيها.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل مسلحون مجهولون اليوم ستة عراقيين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة في هجمات منفصلة في عدة مدن عراقية.

على صعيد آخر قال الجيش الأميركي إن خمسة من جنوده يحاكمون عسكريا بتهم إساءة معاملة معتقلين في العراق بعدما أقروا بذنبهم، وصدرت بحقهم عقوبات بالسجن بين 30 يوما وستة أشهر.

في سياق متصل بدأت أوكرانيا سحب قواتها العسكرية الموجودة في العراق، وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن 900 جندي سيحتفلون بعيد رأس السنة في بلادهم.

وكانت هذه القوات التي قتل 45 من أفرادها متمركزة في محافظة واسط جنوب شرق بغداد، ونفذت مهمات أمنية بالتنسيق مع قوات عراقية كما ساهمت في إعادة إعمار العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات