الجيش الأميركي قال إنه بدأ عملية عسكرية جديدة في الأنبار (الفرنسية)

نفى المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق ريك لينش المعلومات التي تحدثت عن سيطرة من سماهم المسلحين على مدينة الرمادي.

وقال لينش إن الرمادي لم تشهد أي هجمات سوى إطلاق قذيفة هاون على نقطة تفتيش مشتركة للقوات الأميركية والعراقية، دون أن يؤدي ذلك إلى حدوث أي إصابات.

وكان مسلحون شنوا أمس هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على قاعدة أميركية ومبان حكومية في الرمادي مركز محافظة الأنبار وانتشروا في شوارع وأحياء المدينة.

وعلى الرغم من أن المسلحين انسحبوا من بعض المناطق بعد بضع ساعات من انتشارهم فإنهم أبقوا سيطرتهم في مناطق أخرى.

وأشار سكان محليون إلى أن المسلحين وزعوا منشورات وألصقوا أخرى على جدران المدينة تعلن أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي يسيطر عليها، موضحين أن بعض تلك الشوارع كان يخضع لسيطرة القوات الأميركية في السابق.

وتزامنت أحداث الرمادي مع بدء القوات الأميركية عملية عسكرية جديدة في مدينة هيت بمحافظة الأنبار بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات بهدف ملاحقة المسلحين وتطهير المنطقة منهم وفق ما أعلنه بيان صادر عن قيادة الجيش الأميركي في العراق.

مسلسل استهداف أعضاء الحزب الإسلامي تكرر أمس في كركوك (الفرنسية-أرشيف)

نجاة واغتيال
وتأتي عملية هيت في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أبرزها هجوم استهدف سعد العبيدي مستشار وزير الدفاع العراقي في حي اليرموك غرب بغداد وأسفر عن إصابته مع اثنين من حراسه.

وقد تبنى الجيش الإسلامي في العراق العملية في بيان لم يتسن التأكد من صدقيته.

وفي كركوك قال مصدر في الشرطة العراقية إن مجهولين اغتالوا الشيخ نوزاد محمد طاهر، عضو هيئة الدعوة والإرشاد في مقر الحزب الإسلامي العراقي في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد. وقال المصدر إنه تم العثور على جثته بعد ثلاثة أيام من اختطافه.



وقبل ذلك قالت الشرطة العراقية إن عشرة أشخاص قتلوا في حوادث أخرى، وذكرت أن ثلاثة منهم دهستهم عربة برادلي أميركية، في حين قال الجيش الأميركي إن ثلاثة من جنوده قتلوا في حوادث منفصلة بشمال وغرب بغداد.

وفي تطور آخر أعلن العراق حظر دخول المواطنين العرب إلى البلاد كجزء من الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة الانتقالية استعدادا للانتخابات العامة المقررة منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري، دون أن يتم تحديد موعد لرفع هذا الحظر.

برلين أكدت أنها تسعى للاتصال بالخاطفين لضمان الإفراج عن سوزان (الفرنسية)

مناشدة ألمانية
في هذه الأثناء يشهد مسلسل اختطاف الرهائن تطورات متلاحقة بعدما عاد بقوة إلى المشهد العراقي. فقد ناشدت آنيا أوستهوف شقيقة عالمة الآثار الألمانية المختطفة في العراق الخاطفين الإفراج عن أختها سوزان أوستهوف. وقالت آنيا إن أختها اعتنقت الإسلام منذ فترة طويلة وأن لها ابنة تنتظر عودتها. أما والدتها إنفريد فسألت الخاطفين الرأفة بابنتها.

يأتي ذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إن بلاده تسعى للاتصال بخاطفي سوزان أوستهوف في العراق لضمان الإفراج عنها.

وفي السياق دعت السفارة الأميركية في بغداد إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهينة الأميركي توماس فوكس والرهائن الغربيين الثلاث المختطفين في العراق. ونفت السفارة أن تكون دخلت في أية مفاوضات مع الخاطفين.

كما دعت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى الإفراج عن الرهائن المنتمين إلى فريق السلام المسيحي، وقالت في بيان إن هؤلاء المخطوفين لهم جهود خيرة في إغاثة المحتاجين.

كما وجه ناشطون ومسؤولون فلسطينيون مناشدة مماثلة، وأكدوا أن المخطوفين هم من أشد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني وممن وقفوا في وجه الجرافات وأنهم يتصدون للاحتلال سواء كان إسرائيليا أو أميركيا، كما جاء في مناشداتهم.

وفي الرباط عقد اجتماع وزاري طارئ لبحث استمرار اختطاف الرهينتين المغربيين في العراق منذ العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وطالب وزير الإعلام المغربي نبيل بن عبد الله بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهينتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات