الأمن المصري يحول دون وصول سكان سندوب قرب المنصورة إلى مراكز التصويت (الفرنسية)

أسفرت المنافسة بين الحزب الوطني الحاكم في مصر ومنافسيه من حركة الإخوان وأحزاب المعارضة الأخرى عن نتيجة غير متوقعة تمثلت بحسم تسعة فقط من المقاعد الـ 136 المتنافس عليها وتأجيل الباقي إلى جولة الإعادة المقررة الأربعاء المقبل.

وذكر مراسل الجزيرة أن أربعة من أنصار الحزب الوطني فازوا إضافة إلى أربعة مستقلين ونائب عن حزب الوفد في جولة الانتخاب التي أجريت أمس في تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء.

وأضاف أن 80 مرشحا من الحزب الوطني و34 من الإخوان إضافة إلى ثلاثة وفديين وثلاثة من التيار الناصري سيتنافسون الأربعاء المقبل على المقاعد الـ127 المتبقية.

ومن بين الذين سيخوضون هذه الجولة رئيس الحزب الناصري ضياء الدين داود ووكيل مؤسسي حزب الكرامة (ناصري) حمدين صباحي ونقيب المحامين رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور (مستقل) بالإضافة إلى زعيم الكتلة الإخوانية بالبرلمان المنتهية ولايته د. محمد مرسي.

34 من مرشحي الإخوان الـ49 إلى انتخابات الإعادة (الفرنسية)

وقد تنافس بهذه المرحلة 1746 مرشحا في 68 دائرة من أجل نيل 136 مقعدا تمثل نحو ربع عدد مقاعد البرلمان. وتقدم باسم الحزب الحاكم 136 مرشحا مقابل 49 مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين و225 من المعارضة و1500 من المستقلين.

موقف الإخوان
وحملت حركة الإخوان الحكومة مسؤولية عدم فوز أي من مرشحيها حيث قال القيادي بالجماعة د. عصام العريان إن ذلك يرجع إلى منع الناخبين من دخول مكاتب الاقتراع والتلاعب في النتائج.

وأكد العريان أن وزارة العدل "أصرت على إسناد عمليات رصد النتائج إلى قضاة قال نادي القضاة إنه سيضعهم على قائمة سوداء". واتهم الحزب الوطني الحاكم أيضا باستخدام "أسوأ الوسائل لمنع تقدم الإخوان وحصولهم على مائة مقعد أو أكثر، وبمحاولة تجنب تكرار نتيجة المرحلة الثانية للانتخابات التي نجح في جولتها الأولى 13 مرشحا" للجماعة.

وكانت نتائج هذه الجولة قد تأخرت بسبب عرقلة وصول الناخبين إلى مركز التصويت، والعنف الذي واكبها حسب ما أفاد مراسل الجزيرة.

وشهدت الانتخابات تدخلا واسعا للشرطة لمنع الناخبين من دخول العديد من مكاتب الاقتراع، ما أدى إلى مواجهات بإحدى الدوائر قتل خلالها شخص بالرصاص فيما أشارت التقارير اليوم إلى مصرع آخر.

وذكرت مصادر طبية أن أكثر من 70 شخصا نقلوا إلى مستشفيات محافظة كفر الشيخ بعضهم مصاب بالرصاص وآخرون باختناقات جراء القنابل المسيلة للدموع. وأفاد مراسل الجزيرة بأن نائب السفير البريطاني بالقاهرة تفقد عددا من لجان التصويت في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ، ولم تعرف أسباب هذه الزيارة.

قضاة مصر هددوا بمقاطعة أي انتخابات مقبلة احتجاجا على العنف(الفرنسية)
تهديدات القضاة
واحتجاجا على هذه الأحداث أعلن نادي قضاة مصر اليوم أنه يبحث الامتناع عن الإشراف على أي انتخابات قادمة "ما لم يتم الاستجابة لمطالب القضاة كاملة ليصبح إشرافهم على العملية الانتخابية كاملا".

ولوح النادي باستصدار قرار من جمعيته العمومية الأحد المقبل يقضي بإعفاء القضاة من الإشراف على أي انتخابات قادمة.

وجاء ذلك بعد أن طلب النادي من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية، الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة منع الناخبين من الاقتراع.

ومن جهته أكد المستشار هشام بسطويسي وهو عضو آخر بلجنة مراقبة الانتخابات بنادي القضاة أن خمسة قضاة انسحبوا بالفعل وحملوا صناديق الاقتراع معهم إلى مقر اللجنة العامة بالمنصورة (محافظة الدقهلية) بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.

وأضاف أن ثلاثة قضاة ممن يشرفون على الانتخابات تعرضوا للضرب، وهم خالد عبد العزيز وأحمد عبد العزيز في مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات