مقتل 10 مارينز بالفلوجة وجماعة تهدد بقتل مختطفيها الأربعة
آخر تحديث: 2005/12/3 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/3 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/3 هـ

مقتل 10 مارينز بالفلوجة وجماعة تهدد بقتل مختطفيها الأربعة

الجيش الأميركي يتعرض لأعنف هجوم مسلح خلال هذا العام ويفقد عشرة من جنوده (الفرنسية)


تعرضت القوات الأميركية لواحدة من أعنف الهجمات هذا العام من خلال تفجير عبوة ناسفة يدوية الصنع استهدف دورية أميركية قرب الفلوجة غربي بغداد وأسفر عن مقتل عشرة جنود أميركيين وإصابة 11 آخرين.

وأوضح الجيش الأميركي أمس أن عشرة من أفراد مشاة البحرية (المارينز) قتلوا الخميس أثناء قيامهم بدورية راجلة خارج مدينة الفلوجة في انفجار نفذه مسلحون. وأضاف أن الجنود الذين قتلوا في الانفجار هم من الفوج القتالي الثامن لفرقة المشاة الثانية التابعة لقوة المشاة الاستطلاعية الثانية.

وتلقى الجيش الأميركي هذه الضربة العنيفة بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش رؤية محددة للنصر في العراق في سياق خطاب اعترف فيه بأن الجيش الأميركي عانى من "انتكاسات" في العراق. وقد تم إبلاغ بوش بالحادث ليل الخميس وأطلع عليه ثانية صباح الجمعة.

ورغم ذلك الهجوم قال الجيش الأميركي إن مشاة البحرية "مستمرون في تنفيذ عمليات لمواجهة الأنشطة المسلحة في أنحاء الفلوجة والمناطق المحيطة بها لتوفير بيئة آمنة للانتخابات التشريعية التي تجرى في 15 من الشهر الجاري.

هجوم على الرمادي
وبنفس الذريعة أطلقت القوات الأميركية الجمعة مدعومة بقوات عراقية عملية عسكرية جديدة على المسلحين في الرمادي غرب بغداد.

القوات الأميركية تقود خامس حملة عسكرية واسعة في محافظة الأنبار (الفرنسية)

وقال الجيش الأميركي في بيان له إن العملية الجديدة -وهي الخامسة في محافظة الأنبار والتي أطلق عليها عملية "الحربة"- تهدف إلى "خلق أجواء مناسبة للانتخابات التشريعية" و"خلق وجود عسكري دائم في المنطقة".

واعتبر بيان عسكري أميركي أن التقارير التي أشارت إلى سيطرة المسلحين على الرمادي يوم الخميس, مبالغ فيها, رغم اعترافه بوقوع هجوم على برج مراقبة أميركي ولكن "من دون وقوع إصابات".



وقالت تقارير إن المسلحين انسحبوا من بعض المناطق بعد بضع ساعات من انتشارهم إلا أنهم أبقوا سيطرتهم في مناطق أخرى.

تتزامن الحملة الجديدة في الرمادي مع بدء القوات الأميركية عملية عسكرية أخرى في مدينة هيت بمحاذاة الضفة الشرقية لنهر الفرات بمحافظة الأنبار.

تطورات أخرى
تأتي الحملات الأميركية غربي العراق في وقت تستمر فيه الهجمات وحوادث الاغتيال والخطف في أنحاء متفرقة من العراق.

فقد شن مسلحون مجهولون هجومين متزامنين تقريبا وسط كركوك شمال العراق مساء الجمعة على سيارات حكومية ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ستة آخرين.

كما قتل شرطي عراقي وشقيقه وأصيب ثلاث أشخاص بينهم مسؤول محلي في هجمات متفرقة شمال بغداد.

كما عثر على جثة الشيخ نوزاد محمد طاهر -عضو هيئة الدعوة والإرشاد بالحزب الإسلامي العراقي في كركوك شمال بغداد- بعد أن قام مسلحون باختطافه قبل ثلاثة أيام.

خاطفو الغربيين الأربعة يطالبون بالإفراج عن السجناء العراقيين

ملف الرهائن
على صعيد آخر أمهلت الجماعة التي تطلق على نفسها سرايا سيوف الحق والتي اختطفت أربعة أجانب من حركة السلام المسيحي، من وصفتهم بالمعنيين بأمور المختطفين حتى الثامن من الشهر الحالي، وهددت بقتل الرهائن ما لم تتم الاستجابة لمطالبها.

وقد أجملت هذه المطالب في إطلاق سراح كافة المعتقلين في سجون وزارة الداخلية العراقية، وسجون ما وصفته بالاحتلال وخاصة سجني بوكا وأبو غريب.

جاء ذلك في بيان أصدرته الجماعة رافقه تسجيل مصور يظهر الرهينتين الكنديين أثناء تقديم الطعام لهما. وتظهر لقطات أخرى من التسجيل الرهينتين الأميركي والبريطاني وهما يدعوان إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في العراق.

وفي السياق ناشد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس الجمعة خاطفي عالمة الآثار الألمانية المسلمة سوزان أوستهوف إطلاق سراحها فورا مع سائقها.

ويأتي ذلك النداء فيما تسعى الخارجية الألمانية  للاتصال بخاطفي المواطنة الألمانية المتزوجة من عراقي لضمان الإفراج عنها.

وفي المغرب عقد اجتماع وزاري طارئ لبحث استمرار اختطاف الرهينتين المغربيين في العراق منذ العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وطالب وزير الاتصال المغربي نبيل بن عبد الله بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهينتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات