14 من مرشحي الإخوان فشلوا و34 منهم بملحق الإعادة (الفرنسية)

حملت جماعة الإخوان المسلمين بمصر الحكومة مسؤولية عدم فوز أي من مرشحيها في جولة الانتخابات التشريعية الثالثة والأخيرة، فيما أكد مراسل الجزيرة أن 34 من مرشحي الحركة سيخوضون جولة الإعادة.

وذكر القيادي بالجماعة د. عصام العريان أن عدم نجاح أي مرشح للإخوان حتى الآن يرجع إلى منع الناخبين من دخول مكاتب الاقتراع والتلاعب في النتائج، مشيرا إلى أن وزارة العدل "أصرت على إسناد عمليات رصد النتائج إلى قضاة قال نادي القضاة إنه سيضعهم على قائمة سوداء".

واتهم العريان الحزب الوطني الحاكم أيضا باستخدام "أسوأ الوسائل لمنع تقدم الإخوان وحصولهم على مائة مقعد أو أكثر، وبمحاولة تجنب تكرار نتيجة المرحلة الثانية للانتخابات التي نجح في جولتها الأولى 13 مرشحا" للجماعة.

وقال إن 11 من المرشحين الـ 49 الذين خاضت بهم الحركة هذه الجولة لم يفوزوا، وإن 38 مرشحا سيخوضون انتخابات الإعادة المقررة الأربعاء المقبل.

وأعلن مراسل الجزيرة في السياق أن خمسة مقاعد تم حسمها خلال هذه المرحلة 3 منها للحزب الوطني و2 للمستقلين، مشيرا إلى أن 14 من مرشحي الإخوان فشلوا وواحدا لم يحسم أمره.

 العريان اتهم الحزب الحاكم باستخدام "أسوأ الوسائل لمنع تقدم الأخوان"(الجزيرة)
وأكد أن 90% من المقاعد ستحسم بانتخابات الإعادة التي سيخوضها 62 من الوطني و34 من الإخوان و3 من التيار الناصري و3 من الوفد.

ومن بين الذين سيخوضون هذه الجولة رئيس الحزب الناصري ضياء الدين داوود ووكيل مؤسسي حزب الكرامة (ناصري) حمدين صباحي ونقيب المحامين المصرية رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور (مستقل) بالإضافة إلى زعيم الكتلة الإخوانية بالبرلمان المنتهية ولايته د. محمد مرسي.

وقد تنافس بهذه المرحلة 1746 مرشحا في 68 دائرة من أجل نيل 136 مقعدا تمثل نحو ربع عدد مقاعد البرلمان. وتقدم باسم الحزب الحاكم 136 مرشحا مقابل 49 مرشحا من جماعة الإخوان المسلمين و225 من المعارضة و1500 من المستقلين.

عرقلة وعنف
وكانت نتائج هذه الجولة التي تشمل محافظات الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وشمال/ جنوب سيناء قد تأخرت بسبب عرقلة وصول الناخبين إلى مركز التصويت، والعنف الذي واكبها حسب أفاد مراسل الجزيرة.

وشهدت الانتخابات تدخلا واسعا للشرطة لمنع الناخبين من دخول العديد من مكاتب الاقتراع، ما أدى إلى مواجهات بإحدى الدوائر قتل خلالها شخص بالرصاص فيما أشارت التقارير اليوم إلى مصرع آخر.

وذكرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن قوات الأمن التي حالت دون وصول ناخبين إلى أحد مراكز الاقتراع، قتلت مؤيدا لحمدين صباحي بمدينة بلطيم الواقعة على البحر المتوسط وأصابت عشرات آخرين، لكن وزارة الداخلية قالت إن القتيل سقط في اشتباك بين أنصار صباحي ومرشح الحزب الوطني.

وأوضح شهود عيان أن قوات مكافحة الشغب طوقت لجان انتخاب بدلتا النيل ولم تسمح إلا بدخول أعداد قليلة من الناخبين عبر طوابير من الجنود. واشتبك الناخبون مع قوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع في مناطق كثيرة.

وذكرت مصادر طبية أن أكثر من 70 شخصا نقلوا إلى مستشفيات محافظة كفر الشيخ بعضهم مصاب بالرصاص وآخرون باختناقات جراء القنابل المسيلة للدموع. وأفاد مراسل الجزيرة بأن نائب السفير البريطاني بالقاهرة تفقد عددا من لجان التصويت في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ، ولم تعرف أسباب هذه الزيارة.

آلاف القرويين يقفون أمام حاجز لقوات الأمن يمنعهم من الوصول لمراكز الاقتراع (الفرنسية)
احتجاجات القضاة
واحتجاجا على هذه الأحداث طلب نادي القضاة بمصر من أعضائه الذين يشرفون على الانتخابات النيابية، الانسحاب من لجان الاقتراع إذا استحال قيامهم بعملهم بسبب قيام الشرطة منع الناخبين من الاقتراع.

ومن جهته أكد المستشار هشام بسطويسي وهو عضو آخر بلجنة مراقبة الانتخابات بنادي القضاة أن "خمسة قضاة انسحبوا بالفعل وحملوا صناديق الاقتراع معهم إلى مقر اللجنة العامة بالمنصورة (محافظة الدقهلية)" بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.

وأضاف أن ثلاثة قضاة ممن يشرفون على الانتخابات تعرضوا للضرب، وهم خالد عبد العزيز وأحمد عبد العزيز في مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية وعماد شفيق عون في مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات