اللقاءات حول دارفور تعددت لكن الأزمة تراوح مكانها (رويترز-أرشيف)

بدأ المؤتمر الجامع لأهل دارفور أعماله بحضور مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين، فيما قاطعته الحركات المسلحة وأحزاب المعارضة في السودان.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن المؤتمر الذي ينعقد بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور سيناقش على مدى يومين القضايا العالقة وعلى رأسها ملف الصلح مع القبائل وتقاسم الثروة.

ونقلت الوكالة عن ممثل اللجنة التحضيرية للمؤتمر عليان على محمد خلال الجلسة الافتتاحية أن المؤتمر يهدف لتوضيح وإبراز رؤية أهل دارفور لحل أزمة الإقليم بكل أبعادها.

مقاطعة
وينعقد المؤتمر في غياب الحركات المسلحة في دارفور التي اعتبرته التفافا على منبر أبوجا الذي تنعقد في ظله مفاوضات السلام برعاية دولية، كما قاطعته أحزاب المعارضة السودانية معتبرة أنه يمثل فقط حشدا لعناصر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ولا يعبر عن أهل دارفور بشرائحهم المختلفة.

الآراء المعارضة للمؤتمر في دارفور عبر عنها أمين "منبر دارفور" الفريق صديق محمد إسماعيل مؤكدا عدم التوصل إلى رؤية موحدة بين القوى السياسية ولجنة المؤتمر بسبب عدم استصحاب رؤى القوى السياسية وتضمينها في الأوراق التي ستقدم فيه.

وقال إن بعض الفعاليات السياسية تقدمت بمذكرة للجنة المؤتمر حول عدد من القضايا، إلا أنها لم تجد طريقها للقضايا المطروحة في جدول أعماله، ما يعني اعتماده على رؤى حزب المؤتمر الوطني، واستبعد إسماعيل في حديث للجزيرة نت تبدل مواقف القوى السياسية في اللحظات الأخيرة ومن ثم مشاركتها في المؤتمر.

متمردو دارفور قاطعوا المؤتمر (رويترز-أرشيف)
من جانبه اعتبر عضو هيئة محامى دارفور الصادق على حسن أن المؤتمر بشكله الحالى سيكون بمثابة تبديد للجهود والأموال ليس أكثر. وقال للجزيرة نت إن المؤتمر لا يمثل غير وجهة نظر الحكومة، مشيرا إلى أن ذلك لن يسهم في حل المشكلة وإنما يعقدها.

وفيما يتعلق بقوى المعارضة السودانية قال آدم موسى مادبو نائب رئيس حزب الأمة إن هنالك 32 حزبا سياسيا قرروا مقاطعة المؤتمر وتوجيه منتسبيهم في كل ولايات دارفور عدم المشاركة فيه.

بدوره اعتبر أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي أن المؤتمر لا يخص إلا حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأشار إلى أن القوى السياسية بمقاطعتها للمؤتمر إنما ترسل رسالة واضحة لكل العالم بأنه لا يمثل أهل الإقليم وإنما يتبنى وجهة النظر الحكومية.

أما الناطق الرسمى باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين فقد دعا إلى التظاهر ضد "أفعال الحكومة"، ودعا إلى تسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية والأمم المتحدة توضح موقف القوى السياسية الرافض للمؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات