زعماء دارفور خلال مؤتمر سابق بطرابلس (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادى- الخرطوم

فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير مفاوضات السلام بين الحكومة ومسلحي دارفور في أبوجا تعثرت خطوات السلطات السودانية لجمع زعماء وقادة الإقليم فيما أطلق عليه المؤتمر الجامع لأبناء دارفور.

كما اعتذرت حركات المتمردين عن المشاركة في المؤتمر الذي تقرر أن يبدأ بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور اليوم الاثنين واعتبرته التفافا على منبر أبوجا ومعوقا له، وتحفظت عليه قوى المعارضة السودانية بجانب شرائح أخرى، معتبرة أنه يمثل فقط حشدا لعناصر حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ولا يعبر عن أهل دارفور بشرائحهم المختلفة.

الآراء المعارضة للمؤتمر في دارفور عبر عنها أمين "منبر دارفور" الفريق صديق محمد إسماعيل مؤكدا عدم التوصل إلى رؤية موحدة بين القوى السياسية ولجنة المؤتمر بسبب عدم استصحاب رؤى القوى السياسية وتضمينها في الأوراق التي ستقدم فيه.

وقال إن بعض الفعاليات السياسية تقدمت بمذكرة للجنة المؤتمر حول عدد من القضايا، إلا أنها لم تجد طريقها للقضايا المطروحة في جدول أعماله، ما يعني اعتماده على رؤى حزب المؤتمر الوطني، واستبعد إسماعيل في حديث للجزيرة نت تبدل مواقف القوى السياسية في اللحظات الأخيرة ومن ثم مشاركتها في المؤتمر.

تبديد للجهود
من جانبه قال عضو هيئة محامى دارفور الصادق على حسن إن المؤتمر بشكله الحالى سيكون بمثابة تبديد للجهود والأموال ليس أكثر. وأكد للجزيرة نت أن المؤتمر لا يمثل غير وجهة نظر الحكومة، معتبرا أن ذلك لن يسهم في حل المشكلة وإنما يعقدها.

وفيما يتعلق بقوى المعارضة السودانية قال نائب رئيس حزب الأمة آدم موسى مادبو إن هنالك 32 حزبا سياسيا قرروا مقاطعة المؤتمر وتوجيه منتسبيهم في كل ولايات دارفور عدم المشاركة فيه.

بدوره اعتبر أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي أن المؤتمر لا يخص إلا حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأشار إلى أن القوى السياسية بمقاطعتها للمؤتمر إنما ترسل رسالة واضحة لكل العالم بأنه لا يمثل أهل الإقليم وإنما يتبنى وجهة النظر الحكومية.

أما الناطق الرسمى باسم الحزب الشيوعي يوسف حسين فقد دعا إلى التظاهر ضد ما أسماه أفعال الحكومة، ودعا إلى تسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية والأمم المتحدة توضح موقف القوى السياسية الرافض للمؤتمر.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة